رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الآثار المسيحية بسيناء أعظم وأقدم مدرسة معمارية بيزنطية

الآثار المسيحية بسيناء أعظم وأقدم مدرسة معمارية بيزنطية

فن وثقافة

دير سانت كاترين

الآثار المسيحية بسيناء أعظم وأقدم مدرسة معمارية بيزنطية

أ ش أ 01 يونيو 2014 08:29

أعلن خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عن عدد من الاكتشافات الأثرية للآثار المسيحية بسيناء منذ استردادها، والتي تمثل أعظم وأقدم مدرسة معمارية بيزنطية لطرز القلايا والكنائس منذ القرن الرابع وحتى السادس الميلادي.

 

جاء ذلك في ورقته البحثية المقدمة إلى مؤتمر "تراث الفيوم أيقونة الحضارة المصرية"، المنعقد حاليا بدير العزب بمدينة الفيوم في إطار احتفالية مطرانية الفيوم ومكتبة الإسكندرية بذكرى مرور مائة عام على وفاة القديس الأنبا ابرآم أسقف الفيوم والجيزة "1881 – 1914".

 

قال ريحان إن سيناء كانت ملاذا آمنا للمتوحدين الأوائل بها كما ساهمت ظروفها الجغرافية من سهولة الاتصال بين أوديتها وتوفر مواد البناء والتبرك بالأماكن المقدسة بجبل الشريعة وبطريق رحلة العائلة المقدسة بسيناء من رفح إلى الفرما في انتشار الرهبنة بمراحلها الثلاث التي اشتهرت بها عالميا.

 

وأشار إلى أن مراحل الرهبنة هي مرحلة الفرد المنقطع للعبادة داخل صومعة مستقلة، ثم مرحلة التوحد الجماعي من وجود صوامع منفردة ومكان عام يجتمعون به أيام السبت والأحد والأعياد، ثم مرحلة الدير الكامل الذى يشتمل على قلايا وكنائس ومطعمة ومناطق خدمات.

 

وقال الدكتور عبد الرحيم ريحان، مقرر اعلام المؤتمر، إن منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية كشفت عن قلايا وكنائس تشمل المرحلة الأولى والثانية للرهبنة بمنطقة وادى الأعوج (9 كم جنوب شرق مدينة طور سيناء) عام 2002 ، كما كشفت عن دير متكامل يمثل المرحلة الثالثة من عام 1984 وحتى 1996 وهو دير الوادى بقرية الوادي التي تبعد 6 كم شمال طور سيناء وهو الدير الوحيد بسيناء الذى يحتفظ بكل عناصره المعمارية من القرن السادس الميلادى حتى الآن.

 

وأضاف أن هذا الدير يعتبر تحفة معمارية فنية فريدة من الحجر الجيري والرملي المشذب تخطيطه مستطيل ( 92 م طولا ، 53 م عرضا)، ويضم 96 حجرة على طابقين بعضها قلايا للرهبان والأخرى حجرات للمقّسين الوافدين للدير للإقامة فترة لزيارة الأماكن المقدسة بالطور ثم التوجه إلى دير سانت كاترين الذي يشمل ثلاث كنائس ومعصرة زيتون ومطعمة وبئرا ونظاما دقيقا للصرف الصحى وفرنا لعمل الخبز وفرنا مجاورا للكنائس لعمل القربانة.

 

وأوضح ريحان أنه تم الكشف عن مدينة بيزنطية متكاملة بمنطقة تل محرض بوادى فيران بسيناء كشفت عنها بعثة آثار ألمانية تحت إشراف المنطقة فى عدة مواسم حفائر من 1984 وحتى 1995، تحوى أقدم كاتدرائية بسيناء قبل إنشاء دير سانت كاترين من القرن الرابع وحتى السادس الميلادي، مشيرًا الى أن الأبرشية استمرت تؤدى دورها بعد بناء دير طور سيناء بتسعين عاما، والذى بنى ما بين 548 إلى 565 م، ثم تحول اسمه إلى دير سانت كاترين في القرن التاسع الميلادي بعد قصة سانت كاترين الشهيرة، وتمثل وادى فيران مدرسة لطرز معمارية متنوعة تم عرضها بالبحث.

 

وتابع أنه تم الكشف أيضا عن الآثار المسيحية بطريق العائلة المقدسة بشمال سيناء وتشمل عدة محطات من رفح ـ الشيخ زويد ـ العريش ـ الفلوسيات ـ الفرما، وتم عرض ثلاثة طرز للكنائس بمنطقة أوستراسينى (الفلوسيات)، وهي المحطة الرابعة فى طريق الرحلة.

 

وأوضح أن أوستراسينى كانت منطقة عامرة وكان لها أسقف، وعندما أراد الإمبراطور جستنيان تحصين مناطق سيناء ضد غزو الفرس كانت أوستراسينى من بين المناطق التى أقيمت فيها الحصون في القرن السادس الميلادي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان