رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

صانعات أفلام قصيرة: نسعى لتغيير المجتمع.. و«المرأة العربية للإبداع» يكرمهن

صانعات أفلام قصيرة: نسعى  لتغيير المجتمع.. و«المرأة العربية للإبداع» يكرمهن

فن وثقافة

مهرجان المراة العربية للإبداع يكرم صانعات الأفلام القصيرة

صانعات أفلام قصيرة: نسعى لتغيير المجتمع.. و«المرأة العربية للإبداع» يكرمهن

كرمة أيمن 16 نوفمبر 2018 09:22

بدأت الأفلام القصيرة تأخذ منحنى جديدًا من الاهتمام، خاصة من قبل المهرجانات المحلية والدولية، وعلى مدار سنوات عديدة كان هناك محاولات من صناع هذه الأفلام لتلق جماهيرية في دور العرض السينمائية، وطرح الأعمال قبل الأفلام التجارية، لكن تلك الخطوة لم تر النور، ولذلك كانت المهرجانات هي الباب المفتوح للأفلام القصيرة سواء تسجيلية أو روائية.

وتأكيدًا على أهمية هذه الصناعة بالإضافة إلى دوره في دعم المرأة، كرم مهرجان المرأة العربية للإبداع، ثلاثة من صناعات الأفلام القصيرة.

وخلال فعاليات المهرجانات، خصصت ليلية للاحتفاء بالمخرجة نورا محمود وفيلمها "قعدة بنات"، والمصورة إيثار أبو زيد عن فيلمها "رتوش"، والسيناريست يارا شوقي عن فيلم "غريب في وطني". 



وصعدت كل منهن على المسرح لاستلام شهادة التكريم، وقالت المخرجة نورا محمود، في كلمتها، إن فيلم "قعدة بنات" نتائج ورشة صناعة أفلام مع شركة "ايكون ميديا"، ويعد أول عمل من إخراجها في مجال أفلام المرأة.

وأشارت إلى أن أعمالها السابقة كانت تقتصر على الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة بمواضيعها المختلفة، ولم تتطرق إلى المرأة من قبل، لافتة إلى أنها لن تكن آخر مرة لأن مجال أفلام المرأة واسع وملىء بالقصص والمشاكل التي لم تناقش من قبل في السينما.

وعن فكرة فيلمها، أوضحت أنها استوحيت من أحداث حقيقة تحدث بكثرة في مجتمعنا ومن استبيان على وسائل التواصل الاجتماعي للتأكد من نسبة الفتيات التي تعاني من المشكلة ووجدت أن النسبة كبيرة جدًا.

وتدور قصة الفيلم عن إجبار الفتيات على الزواج من بعد انتهاء دراستهم أو خلالها وقتل طموحهم وعرقلة مستقبلهم المهني بسبب "ايجاد زوج لها" ومعاناة الفتاة من محاولة إقناعها لأهلها لتحقيق اهدافها المهنية أو استكمال دراستها.

ولفتت إلى أن الهدف من الفيلم، أولاً: ايصال رسالة للآباء بأن يتركوا بناتهم يختارون مستقبلهم بأيديهم ولا يحددوا لهم خط أو نهج يسيرون عليه خصوصًا بعد كل تلك السنوات التي قضوها في التعليم، ودعوة للآباء أن يغيروا من طريقة تفكيرهم وعدم التأثير على قرارات بناتهم.

وبينت أن الهدف الثاني موجه للبنات بأن يمعنوا التفكير في مستقبلهم المهني ويحققوا ذاتهم ويتمسكوا بمهنتهم أولاً ليس بالتفكير في الزواج والاعتماد على "الزوج" لأنهم لا يعرفون ما يؤول إليه المستقبل.

 وتمنت نورا محمود أن تصبح من أفضل المخرجات وصانعات الأفلام في العالم، وتخرج أفلام هادفة تعبر عن المجتمعات العربية وتعرض مشاكلها، وتطمه لتنافس بأفلامها في مهرجانات عالمية ترقي بمستوي المجتمع والوطن العربي.


 

وعن فيلم "رتوش"، قالت المصورة إيثار أبوزيد، إن كلمة "رتوش" تعني التجريحات التي تتعرض لها الافلام مع الوقت، ومنها استوحوا فكرة الفيلم حيث أن الفتيات تتعرض إلى الايذاء النفسي والمعنوي.

وأشارت أيضًا أن "رتوش" تعني اللمسات الأخيره للرسام التي تزيد من جمال لوحاته، والتي تمثلت في المشاهد التمثيلية داخل الفيلم في مشهد الفتاة التي تتزين لخروجها، وهذا يوضح أنه رغم إجمالي الأذي الذي تتعرض له الفتاة طوال الوقت إلا إنها تكمل أناقتها وتتهندم خارجيًا ولا احد يرى هذا الأذي بخارجها.  

وتوضح المصورة إيثار أبو زيد، في فيلمها، أنه ليس شرطًا أن ما تتعرض له المراة من أذى يكون بسبب الرجال، لافتة إلى أن الإيذاء المعنوي من الممكن أن يكون من بني جنسها.

وأضافت، أن هدفها صناعة أفلام أكثر عن المرأة والطفل لأنها تشعر بأنها من أضعف أنواع الأشخاص في المجتمع، لأن مشاكلهم تمسها شخصيًا لذلك لن أتوقف عن صناعة الأفلام حتى يصبح المجتمع متساويًا. 



 

وعن فيلم "غريب في وطني"، قالت السينارست يارا شوقي، أن فكرة الفيلم جاءت من واقع تجربة الاغتراب التي عشتها بنفسها لسنوات، وقررت أن تصنع فيلم يتحدث عن حال الفتاة التي تضطر إلى الاغتراب بعيدًا عن أسرتها من أجل استكمال دراستها أو العمل.

ولفتت إلى أنها حددت النقاط الأساسية التي تحدث للمغتربة، سواء البحث عن سكن مناسب أو وظيفة مناسبة لها، والصعوبات المادية التي تمر بها أثناء اغترابها.

وعن رسالة الفيلم، أوضحت أن الرسالة موجهة للأهالي بأن الأغتراب ليس بالضرورة أمر سئ، لكنه من الممكن أن يكون مثمر أكثر بكثير من تبقى الفتاة في بيتها.

واختتمت قائلة: "هدفي من استكمال صناعة الأفلام القصيرة، بخلاف المتعة، إنها تعطي لي مساحة كبيرة من الحرية والإبداع، ومن خلالها استطيع وضع بصمة في المجتمع والتأثير عليه من أجل الارتقاء به والوصول إلى أهداف سامية نبيلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان