رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تستحق ظاهرة« حمو بيكا» المنع؟

هل تستحق ظاهرة« حمو بيكا» المنع؟

فن وثقافة

الفنان الشعبي حمو بيكا

هل تستحق ظاهرة« حمو بيكا» المنع؟

سارة القصاص 15 نوفمبر 2018 14:30

"حمو بيكا" اسم انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك خلال الأسابيع الماضية، بعد طرحه أغنيته "ربنا الكون ميّسنا بميسه"، لتصبح هذه الجملة بمثابة "تريند: ويصبح الأمر ظاهرة تشغل الرأي العام والمثقفين.

 

وتخطت الأغنية"رب الكون" على قناة "فيجو الدخلاوي"، أكثر من 14 مليون مشاهدة والأغنية يقدمها حمو بيكا، علي قدورة، ونور التوت، وتوزيع فيجو الدخلاوي، وكلمات إسلام المصري.

 

البداية 

لم يتوقف الأمر عند مجرد أغنية تنتمي إلى المهرجانات تم طرحها، بل أخذ الأمر منحنى آخر بعد اعلان حمو بيكا اقامة حفل يشارك فيه المغني الشعبي "مجدي شطة".

 

لكن خرج  المطرب الشعبى مجدى شطة على مواقع التواصل الاجتماعى، وأكد عدم ظهوره فى حفلة حمو بيكا المقبلة، وأن جمهوره لن يذهب فى أى مكان لحضور أى حفلة.

 

بل لم يقف الأمر عند ذلك، وتدخل نقيب الموسيقيين برئاسة هاني شاكر لإلغاء حفله بالإسكندرية ،و حررت الشئون القانونية ولجنة العمل التابعة لنقابة المهن الموسيقية بالإسكندرية محضرًا رقم 13812 لسنة 2018 قسم الدخيلة، ضد مطرب الهرجانات الشعبية "حمو بيكا"، واتهمته بالغناء بدون الحصول على تراخيص وتلويث الذوق العام.

 

وظل بيكا حديث الجمهور بعد نشر صورة  تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أعماله السابقة في مهن أخرى، ليخرج ويقول  أنه لا ينكر عمله في الماضي بل يفخر به، وأنه عمل سائق تكتك.

 تواصلت مصر العربية مع عدد النقاد والمثقفين لمعرفة الآراء  حول هذه الظاهرة التي أخذت حيزا كبيرا على الساحة مؤخرا.

 

الممنوع مرغوب 

يرى الدكتور حسين حمودة أستاذ النقد والأدب، أن هذا  النوع من الأغاني الذي يقوم على طريقة أداء معينة ويبدو خارج عن التقاليد في بعض الحالات، هو موجة من الموجات التي تصعد ثم تختفي.. وهذه ظاهرة متكررة في بعض الفترات التاريخية وليست مرتبطة بزمننا الراهن فقط.

 

وتابع  في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أنه في العقود الأولى من القرن العشرين على سبيل المثال، ارتفعت موجة الأغنيات التي تتحرر من التقاليد وتسخدم كلمات "خارجة" أحيانا.

 

وأوضح أن فكرة منع هذه الأغنيات غير مجدية ، لأنها في حالة منعها سوف تجد طرقا آخرى للوصول وتصبخ أكثر انتشارا، فكل منع يؤدي إلى المزيد من المحاولات لمعرفة ما تم منعه، ويمكن أن نفكر هنا في التعبير"الممنوع مرغوب".. يكفي أن نتظر انحسار هذه الموجة إلى أن تختفي من تلقاء نفسها.

 

الإزدواجية 

 

تقول الناقدة علا الشافعي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية": إن ظهور حمو بيكا لا يصنف كظاهرة كل ماحدث أن رواد السوشال ميديا استخدموا مقطع من الأغنية كـ"إفيه"، وبعدها بدأ الموضوع يأخذ أكثر من حجمه.

 

وأكدت علا، أنها ضد ما قام به نقيب الموسيقيين وأن فكرة المنع مضحكة في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن هناك أشخاص يغنون بنفس طريقة حمو، فهم في النهاية افراز البيئة التي ينتمون لها ، ويجب عدم التعالي عليهم أو السخرية منهم.

 

وأضافت أن أغنية رب الكون لا يوجد بها أي كلام خارج، وليس هناك مبرر في الربط بين  أن حمو كان يعمل سائق وغير متعلم بالغناء.

 

وترى علا أن الموسيقى الشعبية هي أكثر تطورا من الموسيقى المعلبة التي لا تخرج من نطاق الأستوديو، ففي النهاية هم يعيبروا عن شريحة بعينها.

 

وتابعت أنه في التسعينيات كان هناك أغنية لحمدي باتشان حققت نجاحا كبيرا  في نفس الوقت طرحت أغنية لعبد الوهاب ولكن الذي بقى في التاريخ هو عبد الوهاب رغم المبيعات العالية للأغنية الأولى في وقتها.

 

وأكملت علا، لا أعرف سبب انتفاضة نقيب الممثلين أشرف زكي وهاني شاكر نقيب الموسيقيين، وخاصة أنهم لم يعترضا من قبل على أغنية مثل "بحبك يا حمار"، مشيرة إلى المضحك هو  الانتفاضة الأخلاقية التي حدثت، مؤكدة أن هناك أزمات مرعبة في صناعة الدراما والمزيكا يجب معالجتها قبل منع حمو بيكا .

 


واختتمت حديثها، مع الوقت هذا النوع من الأغاني يختفي ويظهر آخر، مؤكدة أنه في نفس الوقت الذي تنتقد فيه هذه الأغاني سنجدها موجودة في أفراح الطبقة العالية مؤكدة أن هناك حالة من ازدواجية.

 

حلول 

الناقد طارق الشناوي في حديثه مع "مصر العربية" أكد أننا نغض النظر عن الحقيقة وأسباب هذه الظاهرة، فالحقيقة أننا عندما لا نجد أغنية جيدة نسمع أي غنوة.

 

وأضاف دور نقابة المهن الموسيقية أن يصنع مناخ صحي ، لدعم أصحاب المواهب والمشاريع الموسيقية الجيدة، مستنكرا فكرة مطاردته لحمو بيكا فهذا  ليس دوره،وتساؤل طارق أي نقيب يعمل مع الداخلية ويبلغ عن مطرب؟، مؤكدا أن ذلك ليس دوره. 

 

 

واختتم طارق حديثه قائلا" الفن لا يبقى  فيه سوى الجمال والظواهر القبيحة تختفي.. ايه لي يخوفك منهم لو يوجد بهم قبح سيموتوا ويتنسوا مع الوقت".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان