رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في يومها العالمي.. مترجمون: هذه مشاكل الترجمة في الوطن العربي

في يومها العالمي.. مترجمون: هذه مشاكل الترجمة في الوطن العربي

آية فتحي 30 سبتمبر 2018 20:03

يحتفل  العالم اليوم بيوم الترجمة العالمي، والذى خصص له 30 سبتمبر من كل عام، فى عيد القديس جيروم، وهومترجم الكتاب المقدس الذى يعتبر قديس المترجمين.

 

تساعد الترجمة في خدمة حركة الأدب والثقافة، وتحتل الترجمة وضعًا خاصًا داخل الأدب، حيث إن لها فوائد عدة، وعلى مستوى الأدب العربي فللترجمة مشاكل تعاني منها، وهو ما أوضحه عدد من المترجمين العرب.

 

فمعاوية عبد المجيد، الكاتب والمترجم السوري رأى أن وضع الترجمة في الأدب العربي جيد؛ لأنه يوجد انفتاح كبير في الترجمة، والقراء العرب يسعون دائمًا إلى قراءة كتب وأعمال مترجمة في الوقت الراهن، وفي نفس الوقت دور النشر أيضًا أصبحت  تسعى إلى مواكبة العالم بترجمة الكثير من الأعمال المعاصرة.

 

وأشار "عبد المجيد"في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" إلى أنه رغم ذلك يوجد فوضى كون أن السوق العربية للترجمة لم تأخذ الشكل الحقيقي كخسارة وربح، وقوانين  هذا السوق ليست متينة حتى الآن، بالإضافة إلى أنه يوجد مشكلة كبير في اعتماد المترجمين واختيارهم.

 

وتابع "عبد المجيد" إلى أنه حتى الآن لا يوجد في الوطن العربي مدرسة عريقة للمترجمين يمكن الرجوع إليها، فنحن نمتلك تجارب لكبار المترجمين ولكن لم يكن لديهم وقت أو فرصة ليصيغوا تجاربهم في الترجمة ويدرسوها.

 

وعن وضع المترجمين الشباب قال "عبد المجيد" إن وضع المترجمين الشباب به  مشاكل كبيرة في مسألة الأجور، ومنذ 5 سنين درجت قصة العقود بين الناشر والمترجمن ولكن هذه العقود هي لصالح الناشر أكثر من المترجم، وهي مشكلة عامة تتعلق بوضع السوق بشكل عام، ووضع المترجمين لأنه لا توجد أي جهة تلم شمل المترجمين وتتحدث باسمهم.

 

وأوضح "عبد المجيد" أن تلك المشكلة ليست بالأمر الغريب لأنهم كمترجمين فقدوا الثقة بالمؤسسات الحكومية العربية الرسمية المسؤلة عن الثقافة والترجمة، وتبقى العلاقة بين المترجم ودور النشر بدون أي غطاء قانوني.

 

أما الروائي والمترجم المصري أحمد عبد اللطيف أكد أن  وضع الترجمة في العالم العربي تحسنت نوعا ما في الأعوام الأخيرة عن قبل ذلك، وهذا ناتج عن اهتمام دور النشر بالكتاب المترجم، حيث أصبح هناك العديد من دور النشر تهتم أن تقدم كُتاب أجانب من جنسيات وأعمار مختلفة، واللاعب الأساسي في عملية الترجمة هو القارئ، فكون أن هناك قارئ يُحب الإطلاع على الأعمال الأجنية فهذا يشجع دور النشر عن تقديم الأعمال المترجمة.

 

وأضاف "عبد اللطيف" في تصريح خاص لـ "مصر العربية" أن طول الوقت كان يوجد مترجمين من لغات متعددة، وعلى أتم الاستعداد لترجمة أي عمل أجنبي، ولكن المشكلة في أن دور النشر  كانت غير متحسمة لنشر أعمال أجنبية.

 

 وأشار "عبد اللطيف" إلى أنه رغم ذلك فالأمر حتى الآن لم يصل للمرحلة التي نحن بحاجة إليها من أجل توسيع رقعة الثقافة، ولكنها بدأت تنتشر، ولكن هناك مشكلة أن عملية الترجمة انحسرت في الروايات، أكثر من أي شكل أدبي آخر.

 

واستنكر "عبد اللطيف" الأمر قائلًا: في الوقت الذي نتحدث فيه عن تطور حركة الترجمة لا نجد إلا الروايات هي التي تكتسح السوق مع غياب ملفت للأعمال الفلسفية والفكرية والشعرية والعلمية، فالثقافة ليست ترجمة الروايات فقط، على الرغم من أهمية الروايت في العالم، لكونها تعكس الثقافات وتقربنا من إنسانيتنا.

 

وعن المشاكل التي تواجه الترجمة في الوقت الحالي قال "عبد اللطيف" إن هناك مشاكل تواجه الترجمة مثل أسعار الكتب، وتوزيع الكتب المترجمة وتقديم وجوه جديدة في عالم الترجمة سواء مترجمين أو كتاب أجانب، بالإضافة إلى التراجع التام والملحوظ لدور النشر الحكومية في مصر في مقابل دور النشر الخاصة.

 

واختتم "عبد اللطيف" حديثه عن أهمية الترجمة قائلًا: من وجهة نظري فالترجمة هي طوق النجاة لنا من الغرق الثقافي والسياسي الذي نعاني منه، واتمنى أن تكون الأعوام القادمة أفضل على مستوى الترجمة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان