رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مثقفون: فلسطين أصبحت قضية "كلامية" والإعلام يقلل من قيمتها

مثقفون: فلسطين أصبحت قضية كلامية والإعلام يقلل من قيمتها

فن وثقافة

فلسطين

مثقفون: فلسطين أصبحت قضية "كلامية" والإعلام يقلل من قيمتها

آية فتحي 16 مايو 2018 10:25

يواصل العدو الصهيوني ارتكاب المجازر الوحشية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة، بالتزامن مع الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية والعربية، حيث  أدى الأمر إلى ارتقاء أكثر من 60 شهيدًا، وإصابة الآلاف فى فلسطين أول أمس، بالإضافة إلى ألفين و771 شخصا أصيبوا بجروح، وتعد هذه أكبر حصيلة للضحايا منذ بدء مسيرات العودة الشعبية على حدود قطاع غزة في 30 مارس الماضي.

 

الأمر الذي أثار غضب كثير من المنظمات من بينهم اتحاد كتاب العرب، الذي أكد على موقفه الثابت من مساندة القضية الفلسطينية باعتبارها أكثر القضايا عدلًا فى العصر الحديث، وعلى حق الشعب الفلسطينى فى أرضه ومقدساته، وعلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس التاريخية الموحدة.

 

وطالب الاتحاد الأدباء والكتاب العرب كافة على مواصلة الاهتمام بقضية فلسطين ومدينة القدس فى أعمالهم الإبداعية، وفى كتاباتهم الثقافية والفكرية، وهو الأمر الذي علق عليه عدد من المثقفين، وهو ما نرصده في التقرير التالي.

 

فقال الروائي أشرف الصباغ إن كل الدعوات، سواء من اتحاد الكتاب العرب أو أي مؤسسات ثقافية وإنسانية، لمساندة الشعب الفلسطيني في محنته المستمرة طوال 70 عاما، أو لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كلها دعوات مهمة وضرورية، انطلاقا من مبادئ وقضايا إنسانية.

 

وأشار "الصباغ" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" إلى  أن أحد أهم أدوار الكتاب هو الوقوف ضد الحملات الإعلامية التي تعمل على تشويه تاريخ الفلسطينيين ونضالهم، وفضح كل التفاصيل التي يتم دسها للتقليل من قيمة القضية الفلسطينية وتشويه كفاح الفلسطينيين، واتهامهم بما لم يفعلوه، وبما لم يحدث أصلا في التاريخ.

 

وأوضح الصباغ أن الأمر الغريب والخطير، هو أن القضية الفلسطينية ونضال الفلسطينيين ومعاناتهم تحولت جميعها إلى حالة مجردة من جهة، وظاهرة فنية وشعرية وروائية وقصصية مجردة أيضا من جهة أخرى، وخلال عشرات السنوات من تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها الحقيقي، بات النضال الشعري والروائي والقصصي هو سيد الموقف، أي أنها تحولت إلى قضية "كلامية" في ظل تحولات سياسية واقتصادية وتاريخية في المنطقة وفي العالم.

 

وعن دور الكتاب والفنانين تجاه القضية الفلسطينية أكد "الصباغ" أنه في الحقيقة، يمكن للكتاب والفنانين والشعراء أن يفعلوا الكثير، ولكن كل ما يمكن أن يفعلوه، لا يمكن أن يسفر عن أي شئ إلا في حالة تفعيل وتعزيز مجالات أخرى مثل الدعم الاقتصادي والمالي الممنهج والمدروس، والتنسيق السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية من أجل الضغط، وبهدف ليس فقط استصدار القرارات والقوانين الداعمة لحقوق الفلسطينيين، بل وأيضا امتلاك الضمانات لتنفيذها، وغير ذلك ستكون المسألة مجرد كلام في كلام.

 

ونوه "الصباغ" إلى عدد من البديهيات لكي يتم التعامل مع القضية الفلسطينية بمنهجية وفهم قائلًا :تيودور هرتزل وضع أسس الدولة في مؤتمراته الصهيونية في بازل بسويسرا في نهاية القرن التاسع عشر، و بريطانيا منحت الوعد المشؤوم عام 1917 بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، والاتحاد السوفيتي دعا بإصرار غير مسبوق لإقامة دولة إسرائيل مرتين، واضطرت الولايات المتحدة وبقية القوى العالمية للموافقة أمام تصميم الاتحاد السوفيتي الذي اعترف بإسرائيل خلال نصف ساعة من لحظة إعلانها، تغيرت التحالفات بعد عام 1948، وأصبحت إسرائيل حليفة استراتيجية ودائمة للولايات المتحدة، وعادت العلاقات بين موسكو وتل أبيب بقوة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

 

وأضاف "الصباغ" أن الفلسطينيون موزعون بين العديد من الأنظمة العربية وغير العربية التي تتلاعب بهم وتوظفهم في خلافاتها مع الدول الأخرى، ومن البديهي ضد نفس الفصائل الفلسطينية التابعة لهذه الأنظمة أو تلك، والكل مستفيد من اللعبة، سواء الأنظمة العربية أو الفصائل الفلسطينية، أو حتى الأشخاص والجمعيات والمنظمات الذين يعملون مع هذا الفصيل أو ذاك.

وأعرب "الصباغ" عن غضبه من الوضع القائم قائلًا "الكل يتاجر بالقضية الفلسطينية كقضية مجردة، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية الي تعتاش على دعم هذا النظام أو ذاك، الفلسطينيون في الداخل يعانون الأمرين من الإسرائيليين ومن الأنظمة العربية ومن الفصائل الفلسطينية، علينا أن نفهم أنه رغم كل التصريحات والإعلانات حول حقوق الشعب الفلسطيني، فإن جميع الدول الكبرى ملتزمة بأمن إسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.

 

الشاعر والمسرحي أحمد سراج رأى أن الوعي هو ما تحتاج إليه القضية الفلسطينية، ونحن بحاجة إلى بناء هذا الوعي والحفاظ عليه، فمثلا نحتاج إلى موقع إلكتروني ضخم تكون مهمته توفير كل ما يخص فلسطين تاريخيا وسياسيا واجتماعيا وأدبيا.

 

وأضاف الكاتب المسرحي في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" أن دول الأدباء والكتاب العرب كافة على مواصلة الاهتمام بقضية فلسطين ومدينة القدس فى أعمالهم الإبداعية، يتمثل في ازدهار الكتابة عن فلسطين وقراءة ما يخصها؛ لأن ذلك هو في وجه من الوجوه تخليد لها.

 

ومن جانبه أكد الشاعر زين العابدين فؤاد أن الكتاب ليسوا بحاجة إلى دعوة من أحد ليكون لهم موقف تجاه حق الشعب الفلسطينى فى أرضه ومقدساته، وعلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس التاريخية الموحدة.

 

وعن الدور الواجب القيام به من كل مبدع تجاه القضية الفلسطينية أوضح "زين العابدين" في تصريح خاص لموقع مصر العربية أن ذلك يعتمد على رؤية الكاتب لدوره ولأدواته، سواء عن طريق أعمالهم الإبداعية أو دعم قضية فلسطين العادلة فى عمق الوقوف فى صف الحق والعدل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان