رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حكاية مسجد «عمرو بن العاص».. أول جامع وجامعة ومركز للحكم 

حكاية مسجد «عمرو بن العاص».. أول جامع وجامعة ومركز للحكم 

فن وثقافة

جامع "عمرو بن العاص"

في كتاب جديد

حكاية مسجد «عمرو بن العاص».. أول جامع وجامعة ومركز للحكم 

كرمة أيمن 11 مايو 2018 15:30

"كان دور الجامع ملموسًا في التغيير الذي طرأ على المجتمع المصري، وتحويل مسار حياته من الحياة البيزنطية إلى العربية الإسلامية"، جاءت هذه الكلمات في كتاب "جامع عمرو بن العاص.. والحياة الثقافية المصرية".

 

صدر الكتاب حديثًا للمؤلف د. عبدالله إبراهيم المصري، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن سلسلة "تاريخ المصريين"، ويرصد تاريخ جامع عمرو بن العاص خلال الفترة من  21– 358هـ / 642-969م.


 

ويلقي الكتاب، الضوء على جامع عمرو بن العاص الذي يعد أول مسجد جامع في مصر والقاهرة الأفريقية، بني وسط مدينة الفسطاط بعد إتمام الفتح العربي والإسلامي لمصر في نوفمبر 641م.
 

ويقول المؤلف: "كان دور الجامع ملموسًا في التغيير الذى طرأ على المجتمع المصري وتحويل مسار حياته من الحياة البيزنطية إلى الحياة العربية الإسلامية، وكان هو مركز التحول في نظام الحكم واللدين واللغة، وبالتالي الثقافة حتى الفنون والعادات والتقاليد".

 

وأوضح أن هذا التحول ساعد هذا على انتشار اللغة العربية ثم الدين الإسلامي وكلاهما انطلق انتشاره من جامع عمرو بن العاص، فكان مؤسسة شاملة ومؤثرة في حياة الناس كان مقرًا للحكم وبيتًا للمال ودار للإغاثة ومحكمة دينية ومدنية وجامعة علمية.


 

ينقسم الكتاب إلى ست فصول، يتناول الفصل الأول بناء جامع عمرو بن العاص في الفسطاط وتطوره العمراني، ويستعرض الفصل الثاني موارد جامع عمرو بن العاص ونفقاته.
 

ويتحدث الفصل الثالث، عن علوم القرآن الكريم والحديث النبوى الشريف فى جامع عمرو بن العاص حتى نهاية الدولة الإخشيدية، وخصص الفصل الرابع لعلوم الفقه والكلام والتصوف فى جامع عمرو بن العاص حتى نهاية الدولة الإخشيدية.

ويركز الفصل الخامس على اللغة العربية وعلومها حتى نهاية الدولة الإخشيدية وأخيرًا الفصل السادس يتحدث عن الدراسات التاريخية في جامع عمرو بن العاص حتى نهاية الدولة الإخشيدية.


 

يذكر أن، جامع عمرو بن العاص،  بني في مدينة الفسطاط التي أسسها المسلمون في مصر بعد فتحها، وكان يسمى أيضًا بمسجد الفتح والمسجد العتيق وتاج الجوامع.

يقع جامع عمرو بن العاص شرق النيل، والجامع الأصلى كان بناءه بسيط، وكانت مساحته وقت انشائه 29 متر طول وعرضه 17 متر، وله 6 أبواب وظل كذلك حتى عام حتى عام 53هـ / 672م.
 

وتوالت التوسعات بعد ذلك، فزاد من مساحته مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر، وفي سنة 673 م، أمر الخليفه معاويه بن ابى سفيان، إعادة  بناءه وأقام فيه 4 مآذن، وزود مساحة الجامع الكلية للضعف.  




إبان الحملة الصليبية على بلاد المسلمين وتحديدا عام 564 هـ، خاف الوزير شاور من احتلال الصليبيين لمدينة الفسطاط فعمد إلى إشعال النيران فيها إذ كان عاجزا عن الدفاع عنها واحترقت الفسطاط وكان مما احترق وتخرب وتهدم جامع عمرو بن العاص.

وعندما ضم صلاح الدين الأيوبي مصر إلى دولته، أمر بإعادة إعمار المسجد من جديد عام 568 هـ، فأعيد بناء صدر الجامع والمحراب الكبير الذي كسي بالرخام ونقش عليه نقوشا منها اسمه.



 

وتوالت الإصلاحات والتوسعات بعد ذلك علي يد من حكموا مصر حتى وصلت مساحته بعد عمليات التوسيع المستمرة، ووصلت مساحته الآن  120 في 110أمتار، والمبنى الحالى للجامع اتبنى فى القرن التاسع عشر، وما زال محتفظًا ببعض التصاميم والزخارف القديمة اللي ضيفت له على مر التاريخ.
 

وألقى عدد من مشاهير رجال الدين الخطب والدروس والمواعظ، في مسجد عمرو بن العاص، ومن منهم: "الشافعي، الليث بن سعد، أبو طاهر السلفي، العز بن عبد السلام، ابن هشام" صاحب السيرة"، محمد الغزالي، عبد الصبور شاهين، أبي إسحاق الحويني، ياسر برهامي، محمد حسان، عبد الرحمن عبد الخالق، محمد العريفي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان