رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تركيا ترفض الصلح مع "بي كا كا"

تركيا ترفض الصلح مع بي كا كا

شئون دولية

مسلحون من منظمة بي كا كا

تركيا ترفض الصلح مع "بي كا كا"

وكالات 09 أغسطس 2015 18:37


 

رفض وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، اليوم الأحد، الدعوات التي أطلقها زعماء أكراد لتهدئة الساحة الداخلية ووقف أعمال العنف بين الحكومة والمتمردين الأكراد، متهماً حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) بـ “النفاق”.


وقال جاووش أوغلو، إن حكومة بلاده “بذلت جهوداً كبيرة وصادقة في سبيل حل مشكلة الإرهاب في البلاد، ولكن لم ترَ المقابل من الطرف الثاني”. وتابع “لقد تم استغلالنا كلما تقربنا بشكل إيجابي، هذا كله من قبل حزب العمال الكردستاني والحزب السياسي المرتبط به، إن هذا الحزب السياسي لا يريد الوصول إلى حل، لكي يخوض الانتخابات في ظل الأسلحة وظل الـ بي كي كي. يجمعون الأصوات مجاناً ومن خلال التهديدات والإجبار والضغط على المواطنين”، في إشارة إلى حزب ديمقراطية الشعوب الكردي، المقرب من “الكردستاني”.

وكان زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المحكوم بالمؤبد منذ 15 عاماً في سجنه الانفرادي في بحر مرمرة، طالب أمس السبت، الأطراف المتنازعة بالعودة الفورية لطاولة المفاوضات، وتفعيل مباحثات السلام ووقف العنف وإراقة الدماء.

وبدوره، دعا زعيم حزب ديمقراطية الشعوب، الذي استطاع الوصول للبرلمان في الانتخابات النيابية التي جرت يوم 7يونيو الماضي، متخطياً حاجر الـ 10% الانتخابي، صلاح الدين ديمرطاش، الحكومة والمتمردين إلى وقف تصاعد العنف، والعودة للحوار وتفعيل مباحثات السلام.

انهيار خطير

وشهدت الأسابيع الماضية انهياراً في عملية السلام الداخلي في تركيا، مع تجدد المعارك بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، إثر ثلاثة أعوام من انطلاق مباحثات السلام وإعلان الهدنة.

وتجددت الحرب الدامية بين المتمردين الأكراد والحكومة، بعد إقدام أنقرة على شن حرب على جبهتَين؛ لقصف معاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد تفجير “سروج” جنوب تركيا، يوم 20 يوليو الماضي، الذي حمل بصمات التنظيم المتشدد، وراح ضحيته 32 قتيلاً كردياً، ما أثار غضب الأكراد، لاتهامهم الحكومة بالتقصير في حماية المواطنين.

وتصاعد التوتر، لتقع هجمات يومية من قبل “الكردستاني” على مفارز ومخافر تابعة للجيش والشرطة، راح ضحيتها العشرات من ضباط وجنود الجيش وعناصر الشرطة، بالتزامن مع قصفٍ يومي تشنه القوات الجوية التركية على مواقع الحزب الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون، على أنه “منظمة إرهابية” في حين يراه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

هدنة هشة

وانطلقت عملية السلام الداخلي، عام 2012، بإشراف مباشر من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بصفته الوظيفية آنذاك، كرئيس للوزراء، لتنطلق جولات من المفاوضات المثمرة نسبياً، مع أوجلان، وتنجح في وقف العنف وإعلان هدنةٍ هشة، شهدت بعض الخروقات.

ويتهم معارضون أتراك، الحكومة بتوجيه ثقل ضرباتها الجوية للمتمردين الأكراد، وإهمال ضرب تنظيم “داعش”.

ومع تأكيد المسؤولين الأتراك على استحالة استمرار عملية السلام مع “الكردستاني”، يرى مواطنون أن بلادهم “عادت للغرق في كابوسها المتكرر، المتمثل بالقضية الكردية”.

يُذكر إن الصراع بين أنقرة والمتمردين الأكراد، استمر لأكثر من 30 عاماً، وراح ضحيته حوالي 40 ألف شخص.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان