رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الساحل التونسي..صراع ثلاثي الأبعاد للوصول الي قرطاج

الساحل التونسي..صراع ثلاثي الأبعاد للوصول الي قرطاج

تونس تنتخب

السبسي والمرزوقي

الساحل التونسي..صراع ثلاثي الأبعاد للوصول الي قرطاج

وكالات 21 نوفمبر 2014 13:53

على مر عقود، ظلت منطقة الساحل، على البحر المتوسط معقلا تاريخيا للدستوريين ومسقط رأس أو مقر اقامة العديد من رؤساء تونس والسياسيين، وفي مقدمتهم بورقيبة الذي ولد بالمنستير والٍرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي ولد بحمام سوسة، والحالي المنصف المرزوقي الذي أقام لسنوات بسوسة، بجانب المترشح للرئاسة ورئيس حزب المبادرة الوطنية، كمال مرجان، أصيل مدينة حمام سوسة أيضا. 


 

وإذا كان المترشحان، المرزوقي ومرجان، سيصوتان في نفس مكتب الاقتراع الأحد المقبل، بمنتجع القطاوي السياحي، شمال مدينة "سوسة"، فإن الحظوظ الاوفر في منطقة الساحل (محافظات سوسة والمنستير والمهدية) تبدو للباجي قايد السبسي، مرشح نداء تونس، الذي يدخل سباق الرئاسة مدعوما بتصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.


 

وكان مصطفىى كمال النابلي، المترشح الرئاسي، أصيل مدينة طبلبة من محافظة المنستير، قد انسحب الاثنين الماضي من السباق الرئاسي.


 

وتلقي نتائج الانتخابات التشريعية بظلالها على محافظتي سوسة والمنستير، حيث أفرزت بولاية سوسة خمسة مقاعد لحركة نداء تونس تليها حركة النهضة بثلاثة مقاعد وفي ولاية المنستير، حاز نداء تونس على 5 مقاعد تليه حركة النهضة بمقعدين. وهذا التطابق النسبي بين الولايتين يجعل من الانتخابات التشريعية (التي تصدرها نداء تونس يليه النهضة) مرآة للانتخابات الرئاسية.


 

 غير أن السبسي رغم دخوله السباق الانتخابي في مدن الساحل بأسبقية معنوية، فإن وجود مترشحين آخرين بارزين، المرزوقي ومرجان، في المنطقة ذاتها يجعل من المشهد السياسي الانتخابي والنزال الانتخابي القائم بين هذا الثلاثي في منطقة الساحل، قابلا للتحول في أي لحظة لصالح هذا أو ذاك.


 

ابتسام جمعة، ناشطة في المجتمع المدني ترى أنه لا يمكن لكمال مرجان مرشح حزب المبادرة للانتخابات الرئاسية أن يحوز على أغلبية أصوات الناخبين في جهة الساحل قائلة أنّ "حظوظه فقط في مدينة حمام سوسة وشيئا ما في مدينة سوسة على عكس الباجي قائد السبسي الذي كانت نتائج الانتخابات التشريعية لصالح حزبه بفارق بعيد جدا على حزب المبادرة مؤكدة أن نفس النتيجة ستكون خلال الانتخابات الرئاسية".


 

وتضيف ابتسام جمعة أنه "أمام الحديث اليوم عن استعمال آلية التصويت المفيد خلال هذه الانتخابات وذلك لفائدة إما الباجي قائد السبسي (من جانب الدستوريين) أو المنصف المرزوقي (من جانب أنصار حركة النهضة التي لم تدفع بمرشح رئاسي)، فإن ينتظر ان يمنح عددا كبير من قواعد حزب المبادرة والذين يرون حظوظا ضئيلة لفوز رئيس حزبهم كمال مرجان، أصواتهم إلى قائد السبسي، تجنبا لضياعها، وذلك لأنهم يرونه أقرب إليهم من غيره".


 

البشير الصكلي، ناشط سياسي بمدينة المنستير، اعتبر أن "المشهد السياسي الآن في الانتخابات الرئاسية وقع حصره في قطبين كبيرين ( السبسي والمرزوقي) وانحسرت بشكل واضح فرص مرجان، ولا مناص من الخروج من هذا الاستقطاب فالناخب يحتار أحيانا في التخير بين الطرفين".


 

ويلفت الصكلي إلى أن هذا المشهد يبقى قابلا للتغيير بشكل مفاجئ، موضحا أنه في ولاية المنستير مثلا تشير التقديرات إلى الناخبين من الشباب الذين لم يقوموا بالتصويت في التشريعيات بلغت نسبتهم 40 بالمائة، وهناك مؤشرات على توجههم لصناديق الاقتراع الأحد المقبل في الانتخابات الرئاسية، وغذا ما حدث ذلك سيشكلون قوة ضاربة ترجح كفة مترشح" على حساب آخر.


 

يذكر أن الحملة الانتخابية للرئاسية، التي تنتهي اليوم الجمعة، قد تميزت بزيارة كافة المترشحين من العائلة الدستورية لمرقد بورقيبة بالمنستير كرمزية تاريخية ومرجعية فكرية.


 

وأطلق قائد السبسي حملته باجتماع شعبي ضخم من هناك فيما فضل المرزوقي الاتصال المباشر بالمواطنين في مدينة سوسة ومساكن والساحلين "لضرب الآلة الإعلامية المناهضة له"، بحسب تعبير احد القائمين على حملته الانتخابية في سوسة. أما كمال مرجان فقد ركز جولاته الانتخابية على مدن الساحل التي خسر فيها رهان الانتخابات التشريعية وفاز فيها بمقعد وحيد.

 

ونفي مرجان مؤخرا ما تردد عن انسحابه من السباق الرئاسي، كما لم ينكر أن هناك شقا من داخل حزبه يساند الباجي قائد السبسي.

 

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان