رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

يا معشر الإخوان ما لكم كيف تحكمون؟

يا معشر الإخوان ما لكم كيف تحكمون؟

ساحة الحرية

د.هبة النادي

يا معشر الإخوان ما لكم كيف تحكمون؟

د.هبة النادي 01 أغسطس 2016 10:23

تعرفت على فتح الله كولن منذ سنوات من خلال مجلة (حراء) وأعلم أنَّه رجل صوفي؛ ولكنه من نوع خاص له فكره المتسامح فهو ينشر الإسلام بصورة طيبة لدى الغرب من خلال التربية والعمل الجاد والتعايش السلمي بفتحه المدارس والمستشفيات وعمل الخير، وهذا ما أكّده علماء الإخوان فقد كانوا يضعون الصوفي (فتح الله كولن) بمصاف الأنبياء والصحابة ويجمعون على إخلاصه فأمطروا عليه المدائح قالوا إنه أبو الإسلام الاجتماعي في تركيا أنه صاحب سلوك إيماني وتصوف َصاف بعيدًا عن الغلو والانحراف.


وقد عززه مساعد الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الشيخ عبدالإله الحيفي قائلا إنه تحير في شخصية هذا الرجل وأنه رمز للإخلاص والصدق يخطو خطوات النبي صلى الله عليه وسلم فهو قدوة نستشعر منه معنى الأمة الواحدة، 
وقال الشيخ عايض القرني عن كولن إنه أشهر مسلم حي عند الأمريكان  وأنه مضرب المثل به، له ألف مدرسة داخل تركيا وألف مدرسة خارج تركيا يقول انّه يحمل منهج "وليتلطف"،  أخذه من القرآن: إنني أصلح الناس بالرفق والحكمة كما قال سبحانه وتعالى " أدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ " فقد دخل المدارس التي رباها، فوجد  رجب طيب أردوغان " من طلابه.


ورأيت "أردوغان " يلقي كلمة في جموع ملايين من الأتراك من طلاب الشيخ " فتح الله كولن "، ويبكي متأثرا من إقبالهم وحماستهم. كما لم يتوقع الشيخ عبد العزيز فوزان الفوزان  أنّ هناك جماعة لديها هذا الفكر العالمي لإحياء الأمة من جديد كما طالب بتعميم تجربة كولن على كل الدول الإسلامية وما أدهشه البذل والسخاء ممن اقتنع بفكره من التجار والأثرياء على النشاطات الخيرية. ويرى د. عبد المحسن بن عبد الله الزكري، متحدث عن مشروع كولن وحركة الخدمة. أنّ جهده واضح وأنَّ الأمة في حاجة إلى أمثاله.


وطالب الشيخ عبد الله المصلح أن يكون كولن قدوة لأنه كان يقتدي برسول الله في تربية الأبناء طلابه في العلم فقد بدأ في دعوته بإنشاء الإنسان فقد ربَّاهم بدموعه بدل الكلمات.


وجاء بعض المشايخ المعروف موقفهم من الإخوان منهم  "سلمان العودة" الذي أشاد بكولن قائلا: "أحمد الله عزَّ وجلّ أن سخر لأمتنا المنكوبة علماء حكماء مثلكم، قد جمعوا بين فراسة العقل ومعرفة القلب وربانية المسلك وقرأوا الماضي بعين ثاقبة، وشمروا لترميم الواقع وبنائه بروح فتية، وشحذوا الهمم وصقلوها مستشرفين آفاق المستقبل، مستهدين بنور القرآن المجيد، متأسين بمنهاج المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم". وقد ظهر د. زغلول النجار في فيديو قديم له قائلا عن كولن : "أنه نموذج للمسلم المجاهد بصمت في زمن الفتن الذى نعيشه، وأدعو الله أن يجزي له المثوبة وأن يجزيه حسنا، وأن يبارك في جهوده من أجل إعلاء كلمة الإسلام، في عالم الكفر والشرك والضياع، وأتمنى اللقاء به قبل الموت"
وبعد الانقلاب انتقد الشيخ موسى الشريف المعروف موقفه من أنه حليف الإخوان  كولن وانتقد فتواه وحذر من اتبعاه كما أعلن عز الدين دويدار، القيادي الإخواني الهارب إلى تركيا وعدد من قيادات جماعة الإخوان ، الهاربين إلى تركيا، أعلنوا تأييدهم للرئيس التركي أردوغان في كافة ممارساته القمعية لمواجهة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
وأن أهل العلم قد كتبوا عنه وعن علمه أكثر من تسعة عشر رسالة ماجستير ودكتوراه، وأنّه سيأخذ بيد الإسلام وسيكون وسيكون.....  وبعد (الانقلاب) جعلوه ضالًا خائنا....؟!


بالله يا معشر الإخوان كيف تحكمون؟!


فكولن كان صديقًا لأردوغان لأكثر من عشر سنوات ولكن كعادة الإخوان إن لم تكن معي فأنت ضدي، فبعد كشف كولن قضية الفساد في حزب أردوغان حصلت القطيعة بينهما.


فقرر أن يعاديهم على الرغم من بعده تماما عن البلاد وهجرته إلى أمريكا وقد أثار غضب الجيش التركي حينما ظهر في فيديو يدعو بأنّه سيتحرك لغير النظام العلماني في تركيا لنظام إسلامي.


هنا السؤال هل جند كولن الجيش التركي على الرغم من غضب الجيش منه؟


هل كونه يريد تركيا إسلامية جريمة في نظر أردوغان؟


ومن هنا كان كولن هو الخطر الحقيقي على العلمانية فجعل أردوغان أستاذه كولن كبش فداء للنيل من خصمه السياسي والحليف القديم الوحيد له بأنه المخطط  والمدبر للانقلاب والقرارات السريعة التي اتخذها أردوغان من إقالة أفراد من الجيش والقضاة وعزل السفراء ما هو إلا تأكيد أن النية مُبَيَّتة والقرار محسوم من قبل الانقلاب.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان