رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"انقلاب الإخوان".. صراع النفوذ يغلب "المسار الثوري"

انقلاب الإخوان.. صراع النفوذ يغلب المسار الثوري

ملفات

محمد كمال - محمود عزت

"انقلاب الإخوان".. صراع النفوذ يغلب "المسار الثوري"

على توفيق 09 أغسطس 2015 15:14


 تشهد جماعة الإخوان المسلمين حلقة جديدة فى مسلسل أزمتها الداخلية، التى كشفتها "مصر العربية" فى إبريل الماضى تحت عنوان "انقلاب داخل جماعة الإخوان المسلمين"، عقب فشل قيادات الجماعة فى التوصل إلى حل لاختيار

قيادة للجماعة، خلال اجتماع بتركيا استمر ليومين.


وتتمحور أسباب الصراع بين طرفى الأزمة، حول خيار السلمية ورفض العنف، الذي تطالب به القيادات التاريخية متمثلة في "مكتب الإرشاد"، فيما يعتبر الطرف الثاني المتمثل في "مكتب إدارة الأزمة"، أن "المسار الثوري" هو الحل لمواجهة النظام، وعلى الرغم من ذلك فإن اجتماع إسطنبول الأخير لم يناقش هذا الأمر، ما يشى بأن الصراع فى جوهره على السلطة والنفوذ، حسب مصادر.

المبادرة الأزمة

بعد الصراع الحاد على إدارة المشهد داخل الجماعة تكاثرت مبادرات حل الأزمة الداخلية للجماعة بين مكتب إدارة الأزمة الذى تصدر المشهد منذ فض رابعة العدوية وبين أعضاء مكتب الإرشاد القدامى، وعلى رأسهم القائم بأعمال المرشد الدكتور محمود عزت، كان أبرزها ما اتفق عليه الطرفان من تشكيل لجنة من 7 أفراد يمثل كل واحد منهم قطاعا جغرافيا داخل الإخوان(الجماعة تقسم الجمهورية إلى 7 قطاعات إدارية).

واشترط طرفا الأزمة - بحسب مصادر مطلعة - ألا يكون أحد أعضاء اللجنة الجديدة من المكتب القديم أو الجديد، وأن تكون مهامها التحقيق فى الإجراءات التى اتخذت طوال الفترة الماضية، وبالأخص الانتخابات التى أجريت فى فبراير 2014، وأيضا التحقيق فى مدى شرعية مجلس الشورى الحالى، ووضع إجراءات لائحية لإعادة تشكيل مجلس شورى الجماعة ومكتب الإرشاد.

وأكدت المصادر أن الطرفين وافقا على هذا الطرح، لكن محمود حسين، الأمين العام السابق، تدخل لإضافة 3 أعضاء للجنة، هم الدكتور محمود عزت والدكتور محمد عبدالرحمن، والدكتور محمد كمال مسئول مكتب إدارة الأزمة، وكان من المفترض أن ينتهى اختيار الأعضاء السبعة قبل انقضاء شهر رمضان الماضى، لتبدأ اللجنة أعمالها بعد عيد الفطر مباشرة.

وأشارت المصادر إلى أن حضور محمود عزت اجتماعات اللجنة كان أبرز المشاكل التى واجهتها،مما دعاهم إلى طرح اسم محمد عبد الرحمن عضو مكتب الإخوان الذي كان مختفيا منذ فض رابعة 2013، بديلا لعزت في حالة عدم حضوره، ولتفويت فرصة حضور محمد كمال اجتماعات اللجنة تحججوا بأن حضوره يهدد  بتصفية أعضاء اللجنة، بعد استهدافه شخصيا من قبل الأجهزة الأمنية، مما اعتبره الطرف الآخر تفريغا للمبادرة من مضمونها، متهما قيادات المكتب القديم بالسعى لاستبعاد كل الأسماء التى تعتبرها خارج دائرة السيطرة، خاصة ممثلى الإسكندرية والقاهرة الكبرى، مما عطل إتمام التصور الذى اتُفق عليه.

واستطردت المصادر بأن العديد من القيادات المحسوبة على المكتب القديم بدأت فى الضغط من أجل استبعاد محمد كمال من هذه اللجنة، مطالبين بالتحقيق معه نتيجة مخالفته للوائح الجماعة وسرقتها لحسابه، وتحججوا – بحسب المصادر - بأن بعضا ممن أتوا ضمن الأعضاء السبعة تثار حولهم شكوك أمنية، ونجحوا حتى الآن فى تعطيل تصعيد عضوين، أبرزهما ممثل  قطاع  الدقهلية.

أزمة مكتب إخوان مصر بالخارج
جانب آخر من الخلاف بين طرفى الأزمة داخل جماعة الإخوان أشارت إليه المصادر، وهو مكتب إخوان مصر بالخارج، حيث يتهم مكتب إدارة الأزمة محمود حسين بأنه مارس من خلال رئاسته لرابطة إخوان الخارج التابعة للتنظيم الدولى ضغوطا من أجل نقل تبعية المكتب للرابطة لتكون إدارة الملف من خلاله، والعمل على تقليص صلاحيات ومهام  مكتب إخوان مصر بالخارج، وهو ما رفضه الدكتور أحمد عبدالرحمن مسئول مكتب إخوان مصر بالخارج، وأكد أنه تابع لمكتب إخوان مصر بالداخل.

واستكملت المصادر بأنه عُقد اجتماع بإسطنبول، منذ يومين، أبرز حضوره إبراهيم منير ومحمود حسين ومحمد البحيرى ومحمود الإبيارى؛ وخرج الاجتماع بالتأكيد على بقاء محمود عزت فى منصبه كقائم بأعمال المرشد العام، كونه نائب المرشد الوحيد الذى لا يزال موجودا داخل مصر ولم يُقبض عليه، وكذلك اتفق الحضور على تفعيل عضوية إبراهيم منير كنائب للمرشد العام فى خارج مصر، وسيتضمن التفعيل أن يكون منير أيضا نائبا لشئون تنظيم مصر، ويصبح مشرفا على مكتب الإخوان بالخارج.

وأوضحت المصادر أن اختيار منير لهذه المهمة يعود لسببين، أولهما أنه يشغل منصب نائب المرشد، وبالتالى فلن يكون هناك تجاوز لائحى فى اختياره، أما الأمر الثانى فهو يعود إلى طلب تقدم به محمود عزت القائم بأعمال المرشد قبل شهرين لاختيار نائب له بالخارج.

وهذه القرارات تعنى - بحسب المصادر - سيطرة الفريق القديم على مقاليد الجماعة، على الرغم من الاتفاق على أن يبقى مكتب الإخوان المسلمين بالخارج بذات صلاحياته والملفات المسندة إليه، نافية أن يكون قد تم اختيار مسئول المكتب أحمد عبدالرحمن نائبا ثانيا للمرشد العام للإخوان.

أسباب الصراع
وعن أسباب الصراع والاتهامات المتبادلة بين طرفى الأزمة قالت المصادر إن القيادات القديمة تتبنى خيار السلمية ورفض العنف، متهمين المكتب الجديد بأنه سحب الجماعة لمساحة استخدام العنف، وسكت عن ذلك، بل رحب به وأيده، وعلى الرغم من ذلك فإن اجتماع إسطنبول لم يناقش هذا الأمر، ما يشى بأن الصراع فى جوهره على السلطة والنفوذ، وإن كان الفريق القديم هو الأكثر قدرة على النفاذ داخل الجماعة، خاصة فى محافظات الدلتا وبعض محافظات الصعيد؛ لأنهم الطرف الذى يستحوذ على ملف التمويل داخل الجماعة، بحسب المصادر.

كانت "مصر العربية" انفردت بالكشف عن الأزمة العنيفة التى تعصف بالجماعة جراء وقوع انقلاب من القيادات التاريخية وأعضاء مكتب الإرشاد على القيادات التى تصدرت لإدارة شئون الجماعة داخل مصر، بعد أحداث فض رابعة العدوية فى 14 أغسطس 2013.

اقرأ أيضا:

إبراهيم منير: محمود عزت مازال نائبا للمرشد العام وقائما بأعماله

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان