رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

رئيس القطاع الديني بالأوقاف: حملتنا ضد دعاة 28 نوفمبر تستمر 6 أشهر

رئيس القطاع الديني بالأوقاف: حملتنا ضد دعاة 28 نوفمبر تستمر 6 أشهر

ملفات

الشيخ محمد عبد الرازق - رئيس القطاع الديني بالاوقاف

في حوار مع مصر العربية..

رئيس القطاع الديني بالأوقاف: حملتنا ضد دعاة 28 نوفمبر تستمر 6 أشهر

فادي الصاوي 27 نوفمبر 2014 17:00

حذر الشيخ محمد عبد الرازق عمر، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، من محاولة استغلال المساجد في التظاهرات أوتحويلها إلى ساحة للصراعات الحزبية أو السياسية، مؤكدًا أن ذلك اعتداء على حرمة المساجد وقدسيتها، وتطاول على شعائر الله واستخفاف بها.

 

وتوعد رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، فى حواره مع "مصر العربية"، بوقف أي إمام أو خطيب عن العمل حال صعوده المنبر لتحريض الناس على المشاركة في مظاهرات الغد التي دعت إليها الجبهة السلفية تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم".

 

وأوضح أن دعوته للمواطنين بالإبلاغ عن المحرضين على التظاهر غدا لا تعنى استنساخ نموذج التبعية لوزارة الداخلية، مشيرا إلى قدرة "الأوقاف" قدرتهم على حماية المساجد والمحافظة عليها دون الاستعانة بأحد.

 

في البداية.. كيف استعد أئمة الأوقاف للمظاهرات المقررة غدا الجمعة ؟

 

 الوزارة استعدت لهذه التظاهرات بإنشاء غرفة للمراقبة ومتابعة الموقف في جميع المديريات بخلاف غرفة المتابعة الكبرى بوزارة الأوقاف التي تتشكل من وكلاء الوزارة ومديري العموم، وذلك بدءا من صباح اليوم الخميس، وحتى الثامنة من مساء الجمعة  

 

 قمنا بتحصين مقر الوزارة بعدد كبير من رجال الأمن، بالإضافة إلى تشديد الحراسة على المساجد الكبرى، ونبهنا على الدعاة ضرورة تواجدهم في المساجد من أول اليوم وعدم تمكين  أحد من الصعود إلى المنابر وتفعيل الضبطية القضائية.

 

كما شددنا على عمال المساجد إغلاق المكتبات وعدم تمكين أحد من الحصول على مصاحف منها، وعدم السماح للمصلين بالتواجد داخل المسجد عقب صلاة العشاء، وإغلاق المسجد عقب انتهاء الصلاة بنصف ساعة

 

 أيضا طالبنا جميع وكلاء الوزارة في المحافظات باليقظة  والتواجد في غرفة العمليات  الفرعية بصفة مستديمة، كما نبهنا على المفتشين ومأموري الضبطية القضائية بالتواجد في المساجد الكبرى، كمسجد مصطفي محمود، وأسد بن الفرات بالدقي، والاستقامة، والفتح برمسيس، والنور  بالعباسية، وإبلاغ  الجهات المعنية عن أى مخالفات أوخلل داخل المسجد أو خارجة لاتخاذ الإجراءات القانونية، ومن جهتنا سنفعل الضبطية القضائية والقانون 51 لسنة 2014 أما بالحبس أو الغرامة المالية.

 

وأؤكد أنه سيتم وقف أي إمام أوخطيب عن العمل حال صعوده المنبر لتحريض الناس على المشاركة في مظاهرات الغد أو ثبوت مشاركته بها، وندعو كل المصريين بأن يساهموا في الإبلاغ عن أي محرض، وأن يكون الجميع على قلب رجل واحد، وأن يكون حب مصر أولا وأخيرا، وهذه الأحداث ستكون هباء منثورا وتنتصر مصر إن شاء الله.

 

 لكن البعض يرى في دعوتك المواطنين للإبلاغ عن الخطباء المخالفين استنساخا لنموذج سابق في التبعية لوزارة الداخلية؟

 

مخالفات المسجد نحن نغطيها، وأنا تحدثت في الإبلاغ عن مخالفات الشوارع،  وعلى المواطنين أن يتعاونوا مع أجهزة الدولة في ذلك، أما المساجد فنحن أهل لها ولحمايتها، ونحن لا نريد مساعدة من أحد، لأننا قادرون على حماية مساجدنا والمحافظة عليها.

 

وإلى متى تستمر الحملة ضد الداعين إلى مظاهرات 28 نوفمبر ؟

 

 6 أشهر على الأقل حتى نستأصل الإرهاب من جذورة ونقضي علية فكريا، وقد وضعنا خطة محكمة لتنفيذ ذلك.

 

أعلنتم  قائمة بخطباء جمعة الغد، على رأسها الدكتور عباس شومان، وكيل شيخ الأزهر، خطيبا بالجامع الأزهر، والدكتور محي الدين عفيفي خطيبا بمسجد عمرو بن العاص والدكتور محمد مهنا خطيبا بالحسنين، فما هي الأسس التى اسنتدهم إليها في توزيع الخطباء على المساجد ؟

 

الأساس هو التنشيط والتغيير، ونقوم بذلك في كل مساجد الجمهورية، وليس الأزهر أو الحسين فقط، فنحن نحرص على تغطية المساجد الكبري بأساتذة من جامعة الأزهر يعملون معنا في الخطابة كي يذوق الناس لونا جديدا من الفكر.

 

  ففي سياسة التغيير والتجديد لا ينبغي أن يكون الإمام مفروضا على الناس بصفة مستديمة، فأحدهم يأتي بمعلومة، والثاني يأتي بمعلومة أخرآ، وهكذا يسعد الناس بتشكيلة متنوعة من الخطباء.

 

 موقف الأزهر من مظاهرات الغد أقل حدة من الأوقاف.. فلم يصف الداعين لها بالخوارج أو الإرهابيين.. ما تفسيرك لذلك؟ 

 

الأوقاف والأزهر سواء، فنحن نتنفس من مكان واحد، وكلنا تحت جبة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، نعمل جميعا من خلاله.

 

المؤسسات الدينية الثلاثة الأزهر والأفتاء والأوقاف منظومة واحدة ليس فيها من هو متشدد لكن الاختلاف في الألفاظ فقط، ففضيلة الإمام الأكبر لم يبح خروج الناس لرفع المصاحف، وأيضا وزارة الأوقاف تدين وتشجب هذا الفعل، وقد شبهناهم فعلا بأنهم خوارج العصر، وما أشبه اليوم بالبارحة، فهؤلاء الذين يحملون المصاحف يذكروننا بأيام الإمام علي حين خرجوا وقالوا لا حكم إلا لله وحملوا المصاحف على أسنة الرماح، وبعدها دهست  المصاحف بالأقدام و أُريقت الدماء، ونحن نخشى على المصريين أن يكرروا هذا المشهد مرة أخرى

 

كتاب الله أتى لهداية الناس والتدبر والشفاء، وليس للحروب، ولا ليداس عليه بالأقدام، ومازلنا متمسكين بموقفنا بمنع كل هذا الضجيج وعدم الخروج على الدين والاحتفاظ بالمصحف مصانا، فالجنود يضحون بأرواحهم ونحن أيضا نضحي بأرواحنا في سبيل كتاب ربنا.

    

                      

أعلنتم أخيرا فصل بعض الأئمة لمخالفتهم خطبة الجمعة الموحدة، فما هي الأسانيد التي اعتمدتم عليها في هذه القرارات؟

 

فصل الإمام أو العامل لا يأتي إلا بعد إدانة، ونحن نحترم قوانين الدولة، ولذلك لا يمكننا فصلهم نهائيا، لكننا ننهي أعمالهم على المنابر، ونوضح أن المقصود من قرارات الفصل أن يتوقف هؤلاء الأئمة عن الخطابة كي لا يحدثوا بلبة ويشقوا الصف الموحد حتى انتهاء التحقيقات التي تجريها الشئون القانونية بالوزارة، فإذا ثبتت إدانتهم يتم تفعيل القانون إما بالفصل النهائي أو الإبعاد إلى أعمال إدارية.

 

هل تتدرجون في إجراءات العقوبة قبل اتخاذ قرار بالفصل ؟

 

نقوم بعمل محضر ثم نحول الإمام للشئون القانونية لبحث حالته وأخذ أقواله، بعد ذلك نأخذ ما تراه بالكيفية الصحيحة.

 

ونحن لا نظلم أحدا ولا نعتدي على أحد وإنما نقوم بالتحقيق فإذا ثبت المخالفة نطبق القانون، و"العملية مش فتونة".

 

منحتم الضبطية القضائية لـ100 مفتش.. فهل يتناسب عدد الحاصلين على الضبطية مع عدد المساجد ؟

 

جميع العاملين والمفتشين ومديري الإدارات ولجان المتابعة بالمحافظات يمرون يوم الجمعة على المساجد، ويبلغون صاحب الضبطية القضائية بالمخالفة، ويتولى الأخير تحرير محضر المخالفة، وبالتالي فإن وجود مفتي أو اثنين في المحافظة كاف، حيث يقوم بإيصال المخالفة إلى مسئول النيابة التابع له.

 

ماذا عن إعلان الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، عن توزيع أجهزة "لاب توب وتابلت" على الوعاظ والأئمة لدعمهم ثقافيا؟

 

لم يتم توزيع تابلت واحد  حتى الآن، والمشروع لا يزل تحت الدراسة، ولم ننته منه أو نتخذ بشأنه قرارا حتى الآن.

 

 

لماذا أعلنتم رفضكم لهجوم بعض الكوادر السياسية المنتمية للتيار السلفي ووصفتموه بالابتزاز؟

 

هم يقولون إن لهم مساجد معينة،  وحقيقة الأمر لا توجد مساجد خاصة بالسلفية أو جمعيات شرعية، فالمساجد كلها تتبع الأوقاف ونحن لن نسمح لأى تيار أن يمارس دعاية انتخابية داخل المسجد أو أن يلقي محاضرة أو يلصق مطويات أو إعلانات فى المساجد.. موقفنا في ذلك واضح ولن نتنازل عنه.

 

ونحذر من محاولة استغلال المساجد في التظاهرات أو في أي اعتصامات، لأن ذلك يمثل اعتداءا على حرمتها  وقدسيتها، وتطاول على شعائر الله واستخفاف بها، فما جُعلَت المساجد ساحة للصراعات الحزبية أو السياسية، أو تحقيق الأطماع والمطامع الشخصية.

 

 

لكن المنتمين للتيار السلفي يشككون في قدرتكم على مواجهة الأفكار المتطرفة.. فما ردكم؟

 

الأزهر والأوقاف لديهم من المتخصصين في المذاهب ودراسة الأديان، وكلهم أصحاب مراكز علمية مرموقة، ولدينا فكر حديث وقديم، ورجال يستطيعون مواجهة تنظيم داعش وأمثاله.   

 

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان