رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عن تعذيب محام بالميدان.. المحكمة: الإخوان أداروا التحرير في ثورة يناير

عن تعذيب محام بالميدان.. المحكمة: الإخوان أداروا التحرير في ثورة يناير

حوادث وقضايا

د. محمد البلتاجي القيادي الإخواني

في حيثيات القضية ..

عن تعذيب محام بالميدان.. المحكمة: الإخوان أداروا التحرير في ثورة يناير

09 نوفمبر 2014 10:40

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في قضية تعذيب محامٍ بميدان التحرير أثناء أحداث ثورة 25 يناير والمعاقب فيها محمد البلتاجي وحازم فاروق وصفوة حجازي القياديين بجماعة الاخوان، وأحمد منصور المذيع بقناة الجزيرة بالسجن المشدد ١٥ عامًا، ومعاقبة المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل وأسامة ياسين وزير الشباب الأسبق وعمرو زكي ومحسن راضي بالسجن المشدد ثلاث سنوات، لقيامهم بتعذيب محامٍ أثناء أحداث ثورة ٢٥ يناير وهتك عرضه بالقوة وتعذيبه ونشر وإشاعة أخبار كاذبة .

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار مصطفى حسن عبدالله: إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة تتحصل أنه خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 في الفترة من 28 يناير 2011 وحتى تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن رئاسة الدولة في 11 فبراير 2011 , وفي غيبة الأجهزة التنفيذية للدولة وسقوط النظام وانتشار حالة الفوضى العارمة بالبلاد نصب المتهم حازم فاروق ومحمد البلتاجي وعمرو محمد زكي وصفوة حجازي ومحمود رضا الخضيري ومحسن راضي وأسامة ياسين وأحمد منصور أنفسهم على إدارة ميدان التحرير وفق مخطط محكم لتحقيق أهدافهم ووزعوا الأدوار الرئيسية على قيادات جماعة الإخوان المتواجدين بالميدان .

وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين منهم من يصدر الأوامر ومن يقبض على الأشخاص ومن يعذبهم ومن يستجوبهم ومن يذيع وينشر الأخبار الكاذبة على المنصة الموجودة بالميدان ومن يصدرها لبثّها عبر وسائل الإعلام المختلفة سواء المحلية أو الأجنبية .

وظنّ المتهمون أنهم قادرون على الإمساك بزمام الأمور كلها فاتبعوا أسلوب التوحش لقهر الرجال وإدخال الروع في نفوس المتظاهرين السلميين بالميدان لتأجيج المشاعر تجاه الأجهزة التنفيذية للدولة وخاصة وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة .

ذكرت المحكمة أنه في صباح يوم 3 فبراير 2011 قام مجهولون "لم تكشف عنهم التحقيقات, من التابعين للجان شباب الإخوان المسؤولة عن الدخول والخروج من الميدان والمشرف عليها المتهمان صفوة حجازي وأسامة ياسين. بالقبض على المجني عليه أسامة كمال لحظة وصوله مدخل ميدان التحرير من جهة الشهيد عبدالمنعم رياض واقتادوه كرهًا وقهرًا محمولاً على الأكتاف إلى مقر شركة سفير للسياحة بميدان التحرير والتي دخلها باقي المتهمين وآخرون مجهولون لم تكشف عنهم التحقيقات بغير رضا مالكها والعاملين بها واتخذوا مقرها مركزا لعمليات جماعة الإخوان لإدارة تحركات وتصرفات الجماعة ثم تبعهم باقي المتهمين .

أضافت المحكمة أنه لدى اقتياد المجني عليه أسامة كمال لمقر شركة سفير قام مجهول ممن قبضوا عليه بضربة بأداة حديدية على رأسه مما أفقده الوعي وعند إفاقته وجد نفسه عاري الجسد عدا ما يستر عورته ومقيد اليدين من الخلف, فانهال المتهم الأول حازم فاروق عليه بتعذيبات بدنية بضربه بالأيدي وركلاً بالأقدام وبعصا خشبية وبصعقه بالكهرباء وبهتك عرضه وكتب على صدره بقلم فلوماستر عبارة أسامة كمال رائد أمن الدولة "كلب النظام" على مرآى ومسمع المتهم الثالث عمرو زكي، كما قام مجهولون بضربه من الخلف, كما تعدى عليه بالضرب كل من المتهم الثاني والثالث والرابع, وقام المتهم الثاني بوضع قدمه على وجهه وضربه بعصا خشبية حتى تحطمت عليه وبصعقه بالكهرباء, وقام المتهم الخامس باستجوابه وهو مقيد اليدين والرجلين بقصد حمله على الاعتراف على أنه ضابط مباحث أمن الدولة .

استطردت المحكمة إلى قيام المتهم الرابع صفوة حجازي بإذاعة أخبار كاذبة على المنصة الموجودة أمام مقر شركة سفير بميدان التحرير وأنه تم القبض على ضابط بجهاز مباحث أمن الدولة ومعه سلاح ناري وتحقيق شخصيته وأحضر كل من المتهم السادس والثامن الصحفيين والإعلاميين المحلين والأجانب الى داخل مقر شركة سفير والتقطوا له مشاهد تلفزيونية وصورا فوتوغرافية وهو عاري الجسد ومقيد اليدين ويتناول علبه عصير بمساعدة آخر, وتم بث وإذاعة تلك المشاهد عبر الفضائيات التلفزيونية واستمروا في احتجاز المجني عليه وتعذيبه في الفترة من صباح يوم 3 فبراير 2011 وحتى صباح يوم 5 فبراير 2011 , حتى تردت حالة المجني عليه الصحية بصورة مزرية نتيجة الإصابات التي حدثت له بأنحاء متفرقة من جسده وتناوب التعذيبات البدنية الواقعة عليه وهو مقيد اليدين والرجلين.

 وخوفًا من أن يلفظ أنفاسه وتزهق روحه قاموا بتسليمه للقوات المسلحة المتواجدة بالميدان والتي قامت باستدعاء ذويه وقام شقيقا المجنى عليه باصطحابه الى بلدتهم بمحافظة الغربية لعلاجه من الاصابات التي حدثت له , حتى حضر اليه شاهد الإثبات الثاني وأبلغه قيامه بتصوير جزء من الواقعة التي حضرها وسلمه قرصا مدمجا يحوى تلك المشاهد, كما شاهد المجنى عليه المتهمين في عدة لقاءات تلفزيونية تتضمن إقرار المتهم الرابع والخامس والسابع والثامن بوقائع ارتكابهم التهم المسندة إليهم فتقدم ببلاغ بما تعرض له لمكتب النائب العام .

وانتهت المحكمة إلى أن الجرائم المسندة للمتهمين منبتة الصلة عن مناصرة الثورة وتحقيق أهدافها ولا يمكن تصور أو قبول أن يكون القانون رقم 89 لسنة 2012 قد انصرف إلى إباحة ارتكاب جريمتي التعذيب وهتك العرض التي تتأذى منها النفس البشرية نظرًا لخطورتها وجسامتها على المجتمع بهدف مناصرة أي عمل .

يذكر أن تلك الأحداث وقعت في اليوم التالي لما عرف إعلاميًا بقضية موقعة الجمل والتي دارت أحداثها عقب البيان الذي ألقاه الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقامت المحكمة بتبرأة جميع المتهمين في تلك القضية.

اقرأ أيضًا:

بالصور.. حملة مرورية مكثفة بشوارع العاصمة لضبط المخالفين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان