رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صاحب دعوة إنشاء سينما بالمساجد: 9 أسباب تستوجب تكفير داعش

صاحب دعوة إنشاء سينما بالمساجد: 9 أسباب تستوجب تكفير داعش

أخبار مصر

عثمان عبد الرحيم القميحي

صاحب دعوة إنشاء سينما بالمساجد: 9 أسباب تستوجب تكفير داعش

فادي الصاوي 03 ديسمبر 2015 15:51

حدد عثمان عبد الرحيم القميحي" target="_blank">الدكتور عثمان عبد الرحيم القميحي، الأمين العام للهيئة العالمية لجودة الدعوة الإسلامية وتقييم الأداء، الشهير إعلاميا بصاحب دعوة إنشاء دورا للسينما بالمساجد، 9 أسباب لقيام علماء الأمة الإسلامية بتكفير تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" الإرهابي.


وقال فى تصريح خاص لـ"مصر العربية":"كان من المأمول أن تكون قضية الحكم على (تنظيم الدولة) فرصة لإبراز الجهود في مجال تجديد الخطاب الإسلامي بصورة علمية وان تتم دعوة العلماء لإعادة النظر في حكم هذه الطائفة التي مزقت العالم العربي والإسلامي بصورة لم يقدر على فعلها اليهود في اوج مجدهم والنظر في مدى صلتهم بالإسلام بعد تغير الزمان والمكان والاحوال بصورة يتغير معها الحكم الشرعي نظرا لاختلاف واقعه لا سيما بعد حدوث تطورات أدت إلى تغير مناط الحكم .

 

ومن أهمها:


1 . اجماع أهل السياسة على حضور البعد التآمري في نشوء واستمرار وتمويل (تنظيم الدولة) من عدة جهات كإيران من جهة وبعض الجهات الغربية من جهة اخرى أفلا يكون لذلك ظل في تجديد النظر في الحكم عليهم من باب مظاهرة غير المسلمين على المسلمين مثلا؟ .


2 . تطور مفهوم (الانتساب إلى الإسلام) لقد كانت قضية تكفير شخص ما أو جماعة من عدمها سابقا تفهم في إطار فقهي بين نخبة علمية تدور رحاها حول تمتعه ببعض الحقوق والواجبات كالميراث والدفن والتغسيل والتكفين في مقابر المسلمين وهي في النهاية حالة فردية تعنيه هو فقط.


أما الآن فقد تغير الواقع وأصبح عدم التكفير يعني عند غير المسلمين منح الغطاء الانتمائي وإقرار الأفعال و تفهم الدوافع لا سيما إذا كانت أفعاله متعلقة بمصائر غير المسلمين وحياتهم ثم إن عقلية غير المسلم لا تعرف دقة المفاصلة المستقرة في أذهان علماء المسلمين التي تفرق بين حالة ( الكفر) وحالة (الفسق) وحالة (البغي) ومقتضيات كل حكم هو سيأخذ رأس الكلام ويمضي وهي أنك لم تكفره أي ما زال منتسبا إلى الدين ويتمتع بحقوقه وواجباته أفلا يكون كل ذلك دافعا لإعادة النظر في حكم تنظيم الدولة من باب الصد عن سبيل الله؟ لا سيما مع اعتبار الشارع لمآل نظرة غير المسلمين إلى تصرفات المسلمين كما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم قتله لعبد الله بن أبي بن سلول (مخافة أن يقال أن محمدا يقتل أصحابه).


3. أمر آخر... ماذا يعني أن نرى أمام أعيننا تدمير دول مسلمة، والعمل على انهيار جيوش لها تاريخ طويل وخبرة عريقة في مقاتلة إسرائيل، وحماية المجتمعات الإسلامية، في الوقت الذي يقتل فيه اسرائيلي واحد ولم يفجر داعشي نفسه في اي مدينة إسرائيلية وما سيبنى على ذلك من سيطرة جيوش غير مسلمة على ديار الاسلام والتحكم في قرارها كما في حدث في سوريا والعراق وليبيا ثم نقول بعد كل ذلك ...هؤلاء مسلمون...فاي اسلام بقي؟..


صحيح أن الخوارج لم يكفرهم اكثر العلماء ، غير ان الخوارج كانت حالة اسلامية داخلية تختلف عن حالة تنظيم الدولة لا سيما في مآل أفعالهم وتصرفاتهم التي تؤول وتنتهي قطعا إلى ضياع الدول وهتك الأعراض وتمكن غير المسلمين من ديار المسلمين تحت دعاوى التدخلات الدولية أفلا يكون ذلك دافعا لإعادة النظر في مدى انتسابهم إلى الإسلام؟


من هنا كان من المأمول أن تتم إعادة النظر في حكم هؤلاء في ظل ما يأتي:


4. ان قضية تكفير الخوارج – أقرب نموذج تاريخي لتنظيم الدولة- ليست من مواطن الاحكام المستقرة أو القضايا القطعية حتى يقال لا علاقة لها بالتجديد وإنما هي من موارد الخلاف بين الأمة فمن العلماء من كفرهم ومنهم من لم يقطع بتكفيرهم.


5. أن تكفير الخوارج – النموذج التاريخي لتنظيم الدولة- قول قوي وله حججه القوية وهي أحاديث المروق المشهورة عند علماء الفرق؛ رادين الخوارج إلى سلفهم القديم ذي الخويصرة وموقفه الخاطئ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أقرب إلى الدلالة القطعية (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) فشبه خروجهم من الدين بخروج السهم المصاد به الحيوان منه وفى احاديث اخرى (شر قتلى تحت اديم السماء) ومعلوم ان شر القتلى وشرار خلق الله هم الكفار وايضا (لاقتلنهم قتل عاد وثمود) ومعلوم ضرورة كفر عاد وثمود


6. أن قضية تكفير تنظيم الدولة ليست لها علاقة بالمستقر في اعتقاد أهل السنة والجماعة، من عدم تكفيرهم لمرتكب الكبيرة ما لم يستحلها وإنما هي من باب خصوصية ورود احاديث الفرق خاصة متعلقة بحال فريق من المسلمين حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام.


7. يتلبس تنظيم الدولة بممارسات هي إلى الكفر أقرب منها إلى الفسق او البغي كاستحلال دماء المخالفين والعاملين في نظام الدولة كالجيش والشرطة والقضاء وصارف الكفر هنا شبة التأويل، وفي ظل الواقع المعاش ينتفي التأويل المستساغ أو المقبول الذي زال بانتشار العلم وذيوعه.


8. جهات تكفير الاعيان هي ساحات القضاء التي تستوفي إجراءات إقامة الحجة بصورة تبرأ معها الذمة ويتحقق بها الإعذار إلى الله تعالى وليست الجهات العلمية او الفكرية


9. تكفير أعيان تنظيم الدولة لا يكون من جهة التكفير بارتكاب الكبيرة وإنما من جهة خصوصية احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن قوم مخصوصين وصفهم بقوله (حدثاء الأسنان الذي يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية).

 

وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أعرب عن تعجبه من مطالب تكفير داعش، قائلا :" ماذا سيفيد تكفيرهم ؟! إن الأهم من تكفيرهم هو تطبيق حكم الله فيهم وقتلهم والقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم.

 

وأوضح شيخ الأزهر قال أنَّ "داعش" بغاةٌ مُحارِبون لله ورسوله ومفسدون في الأرض، يجب علي وُلاة الأمر قتالهم ودحرهم وتخليص العالم من شرورهم، وحكم الشرع فيهم محددٌ في القرآن الكريم.

 

وأضاف : هؤلاء الذين يزعمون ويدّعون زوراً وبهتاناً أنهم يحكمون بما أنزل الله ويكفِّرون الحكام والشعوب ويسعون في الأرض فسادًا، هؤلاء حكمهم الشرعيّ قد حدَّده الله في قوله تعالى: (إنما جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا ...)الآية، فجزاؤهم حدَّده القرآن بالقتل في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة.

 

وأشار  إلى أن العقيدة الإسلامية الصحيحة لا تُكفِّر أحدًا من المسلمين بذنبٍ حتى لو كان من الكبائر، وأنه لا ينبغي أن نقع فيما وقعت فيه "داعش" الإرهابية وأخواتها من تكفير المجتمع حكَّامًا ومحكومين حتى إذا ارتكبوا الذنوب والكبائر.

 

وتابع : أن الإيمان يقوم على أركان هي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأن الإيمان لا يرتفع عن صاحبه إلا بإنكاره ركنًا من هذه الأركان، فإذا لم ينكر المؤمن بها واحدًا منها، فهو لا يزال في دائرة الإيمان، حتى لو ارتكب الكبائر ، ولا يخرجه من هذه الدائرة إلا جحد ما أدخله فيها.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان