رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد مقتل المنيعي.. مصدر أمني: الأهالي دخلوا المعركة ونتوقع المزيد

بعد مقتل المنيعي.. مصدر أمني: الأهالي دخلوا المعركة ونتوقع المزيد

أخبار مصر

شادي المنيعي القيادي بتنظيم أنصار بيت المقدس - أرشيفية

بدويون: باب الانتقام القبلي انفتح والقادم أسوأ..

بعد مقتل المنيعي.. مصدر أمني: الأهالي دخلوا المعركة ونتوقع المزيد

25 مايو 2014 08:34

فتح مقتل القيادي في جماعة أنصار بيت المقدس "شادي المنيعي" ملف الصراع المسلح بين الأهالي والجماعات المسلحة في سيناء وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في المنطقة التي تشهد صراعًا ساخنًا بين قوات الأمن وجماعات مسلحة زادت وتيرتها منذ أحداث يونيو الماضي ولا تزال تتواصل.

 

وقال عدد من مشايخ قبائل البدو في شمال سيناء إن ما كانوا يخشونه قد وقع، وهو عودة الأهالي لعمليات انتقامية وثأرية من بعضهم البعض، وأشار رمز قبلى بسيناء، فضل أن يكنى باسم "موسى السواركة"، إلى أنه من المتوقع أن تزيد خلال الفترة المقبلة حوادث القتل بين المسلحين والأهالي.

 

وأكد السواركة أن المسلحين هم من بدأوا المعركة عندما أعلنوا خصومتهم لكل من يتعامل مع الجيش ضدهم، وتطور التهديد إلى قتل فعلي طال عددا من رموز قبلية كان أبرزهم الشيخ عيسى الخرافين، أحد كبار قبيلة الرميلات والنائب السابق لأكثر من دورة فى البرلمان المصري، وهو الذي نجا من الموت بعد أن تم بالفعل إطلاق النار عليه، وسبقه مقتل رمز قبلي بارز وهو الشيخ خلف المنيعي أعقبه مقتل شيخ حكومي شاب وهو الشيخ نايف السواركة، وعدد من الرموز القبليين كان آخرهم قبل أسبوع الشيخ عودة الترابين والذي تم تصفيته من قبل مسلحين أمام منزله بالعريش ليلا.

 

وأضاف المصدر، أن ضربات الجيش القوية ضد المسلحين ساهمت أكثر في أن يتجرأ ذوو من تم قتلهم ويترصدوا لمن قام بقتل ذويهم تمهيدا للانتقام منهم، لأن عادة البدوي التي جبل عليها ألا يترك ثأره ولا يعترف بأن تقوم الحكومة بديلا عنه بهذا الثأر، خصوصا أن عمليات القتل تتم عمدا، والأهالي يملكون معلومات كاملة عن المسلحين وأسرهم ويعلمون أن قتلهم لن يضير عائلاتهم وقبائلهم التي تركوها وانسلخوا منها بعد اعتناقهم الفكر التكفيري وتكفيرهم لآبائهم وبراءتهم من كل انتماء قبلي، على حد قوله.

 

من جانبه قال مصدر أمني إن قوات الأمن كانت تنظر للأهالى بسلبية فى اطار حربها على الأرهاب وترى فى غالبيتهم صامتين أمام مقتل الجنود وتخريب المنشآت، رغم علمهم بكل من يقومون بتلك العمليات، واستطاعت اجهزة الأمن ان تستعين من بينهم بعناصر خاصة وجندتها لعمل كمرشدين مع القوات وهم من يبحث عنهم المسلحين ويقتلونهم لمنع هذا التعاون، لكن هؤلاء يملكون دهاءً شديدًا ولن يتركوا ثأرهم، إضافة إلى أن قتل المشايخ والرموز اثر كثيرا فى مسار فكر الأهالى لهؤلاء المسلحين فضلا عن عمليات التضييق اليومى على الاهالى وتوقف مصالحهم بسبب هؤلا ءالإرهابيين جعلت انتقامهم شديدًا.

 

وتابع المصدر بالفعل نتوقع مزيدًا من التصفيات خلال المرحلة القادمة وهى تصفيات قد تطال قيادات يصعب وصول قوات الأمن إليها.

 

يذكر أن الشاب السيناوى "شادى المنيعى" قد بات حديث الساعة بعد أن أتت الأنباء بخبر مقتله مساء الخميس الماضى، وهي الأنباء التي لا تزال معلنة من طرف مصادر قبلية ولم تؤكدها المصادر الأمنية المصرية أو تعلن عنها فى بيان رسمى.

 

جثة المنيعي ومن معه من القتلى الثلاثة الآخرين لم تدفن رسميا في مقابر قبيلة السواركة التى ينتمى اليها شادى واختفت الجثث بعد مقتلهم بدقائق معدودة فى منحى غامض.

 

الروايات المنقولة عن اطراف اهلية قريبة من أجهزة الأمن، متواترة وتشيرفى مضمونها الى ان من قتلوا المنيعى ورفاقه هم اهالى لديهم خصومة ثأرية مع المسلحين فى سيناء وشادى المنيعى تحديدا وأن أصحاب الخصومة الثأرية هم من أقرباء شادي المنيعي نفسه من أبناء عائلته وقبيلته والذين قتل منهم المسلحون عددًا كبيرًا من المتعاونين مع الجيش وشيوخ قبائل.

 

وتؤكد الروايات ان عملية القتل تمت بعد مطاردة للمنيعي ورفاقه امتدت على مسافة تصل الى نحو 70 كيلو مترا بدأت من منطقة العجراء جنوب رفح مرورا بقرى وسط سيناء وصولا الى منطقة المغارة، حيث تم محاصرة سيارته من قبل مجموعة مسلحين يستقلون سيارة دفع رباعي والذين نفذوا هجومًا جماعيًا عليه واستخرجوا الجثث التي نقلت إلى جهة مجهولة واعقبها إضرام النار في السيارة.

 

لغز مقتل شادى المنيعي لا يقل عن لغز حياته المثير لأكثر من علامة استفهام فهو وفقا لمقربين منه ليس كما تصوره أجهزة الإعلام بالقيادي المغوار، وكان شخصا فاشلا في حياته بدأها بقيامهبعمليات تهريب افارقة إلى إسرائيل وكان من ضمن عصابات التهريب الذين يقومون بتعذيب الأفارقة لإجبارهم على إرسال تحويلات مالية، ثم انخرط في الفكر التكفيري وتزعم مجموعة من الشباب الذين كانوا يشاركونه عمليات التهريب وتخلوا جميعهم عنها وهو ما جعله هدفا للاعتقال من قبل أمن الدولة في عهد مبارك لكن ضباطًا بهذا الجهاز أفرجوا عنه في ظروف غامضة.

 

وانتقل من نشاط تهريب الأفارقة الى إسرائيل الى تهريب السلاح والوقود الى قطاع غزة وزادت شهرته بريقا فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى بعد  قيامه بتكوين ميليشيات مسلحة تجوب بشكل علني شوارع مدينة الشيخ زويد، وقيامه بخطف جنود، وإعلان أنه يسعى لتحويل سيناء الى إمارة إسلامية.

 

وخلال هذه المرحلة عرف عنه بحب الذات وولعه الشديد بالمقابلات التليفزيونية والحديث عن نفسه، ويروي أحد الصحفيين بسيناء، كيف أن المنيعي يحاول جاهدا الظهور ويتابع ما ينشر عنه بزهو وافتخار، وأنه كان أشد ولعا بالمقابلات الصحفية مع وسائل الإعلام الأجنبية وكانت تأتيه وفود من ممثليها ويجرون لقاءات معه كلها تدور حول أوضاع سيناء وكل ما يتحدث اليهم عنه لا يختلف عما يردده النشطاء السياسيون حول إهمال سيناء وضرورة تعميرها ولكنه كان يزيد بوصف جماعته من المسلحين انهم ابرياء من الجنود وموصلا رسالة أنهم يسعون إلى إقامة دولة إسلامية ليحاربوا اسرائيل انطلاقا من سيناء.

 

بعد 30 يونيو أصبح  شادي المنيعي والذي كان يتفاوض مع أركان أجهزة الدولة الأمنية في عهد الرئيس المعزول وجها لوجه، مطلوبا لدى تلك الأجهزة وفشلت أكثر من محاولة لاصطياده، هذا الاصطياد الذي أوكلت مهمته إلى ذوي من قام هو ورفاقه ـ  وفقا لما يقوله أهالي بسيناء ـ بقتلهم  لينهوا حياته.

 

روابط ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان