رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«شاروبيم» ليس الأول.. «مسيحيون» في صلاة الجمعة ومسلمون يصلون بالكنائس

«شاروبيم» ليس الأول.. «مسيحيون» في صلاة الجمعة ومسلمون يصلون بالكنائس

أخبار مصر

محافظ الدقهلية يحضر شعائر صلاة الجمعة بمسجد الصحابة

«شاروبيم» ليس الأول.. «مسيحيون» في صلاة الجمعة ومسلمون يصلون بالكنائس

فادي الصاوي 16 نوفمبر 2018 18:18

ضرب الدكتور كمال جاد شاروبيم، محافظ الدقهلية، أروع أمثلة الوحدة الوطنية، اليوم، بإصراره على حضور مراسم صلاة الجمعة ومن تلاوة قرآن وخطبة داخل مسجد الصحابة، بقرية طوخ الأقلام بمركز السنبلاوين، رغم اعتناقه للديانة المسيحية.

 

 كان المحافظ قد شارك وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، افتتاح عدد من المساجد الجديدة بالمحافظة كمسجد الكبير بكفر عزام بمدينة السنبلاوين، ومسجد الصحابة بطوخ الأقلام بالسنبلاوين، وعندما اقترب موعد صلاة الجمعة طلب كمال جاد شاروبيم من مختار جمعة حضور الخطبة والتي كانت تتحدث عن التسامح والمحبة بالأديان، رحب الوزير بالطلب وجلس المحافظ في الصف الأول واستمع للقرآن والخطبة، ثم انصرف عند إقامة الصلاة، وسط حفاوة بالغة من الأهالي.

 

بدوره أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن حضور "شاروبيم" خطبة الجمعة، هو تجسيد حي ونبيل لروح التسامح الديني والوحدة الوطنية الراقية الفريدة بين أبناء الشعب المصري العظيم.

 

وقال وزير الأوقاف، في خطبة الجمعة، إن المصريين يضربون أروع النماذج للتسامح والعيش المشترك والوحدة الوطنية الحقيقية منذ فجر التاريخ، موضحا أن إصرار محافظ الدقهلية على حضور الخطبة يعد أروع مثال للوحدة والوطنية.

 

وأشار مختار جمعة، إلى أن الأديان جميعها تنبذ كل أشكال العنف والتطرف والتمييز وإننا نعيش في مصر بكل أمن وأمان في ظل قيادة حكيمة.

 

بدوره أشاد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، بمشهد تقدم المحافظ والوزير الصفوف الأولى للمصلين خلال أداء شعائر صلاة الجمعة.

 

وقال طايع، لـ"مصر العربية"، إن الصورة تعتبر تجسيدا حيا للوحدة الوطنية وتؤكد أنه مهما دبر لنا أعداء هذا الوطن من مكائد تتمثل فى تفجير كنائس أو مساجد، أو قتل أخوة أقباط عائدون إلى ديارهم بعد أداء صلواتهم، فإن المصريين سيظلون على قلب رجل واحد، ولن تزيدا مثل هذه العمليات الإرهابية إلا تمسكا بحبال الوحدة الوطنية وإصرارا على مجابهتهم.

 

وهاجم رئيس القطاع الديني بالأوقاف، أصحاب الآراء التى تحرم دخول غير المسلمين المساجد، قائلا: "هؤلاء الذين تخرج منهم هذه الفتاوى مرضى نفسيين ولا يعبرون عن وسطية الدين الإسلامي الحنيف".

 

وافقه الرأى الدكتور سالم عبد الجليل، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الذى أوضح أنه لا مانع على الإطلاق من أن يدخل غير المسلمين مساجدنا أو ندخل كنائسهم.

 

وقال عبد الجليل،: "بعض المسلمين فى الغرب عندما لا يجدون مكانا يصلون فيه فإنهم يصلون في الكنائس، وحتى مع وجود صور ورسومات يقومون بوضع ملايات عليها ويصلون ولا يوجد اشكالية على الإطلاق".

 

وأشار إلى أن فى بعض البلدان عندما حدث اعتداء على المساجد فتح القساوسة الكنائس للمسلمين لصلاة الجمعة، مضيفا: "ومحدش قال إن الجمعة باطلة لأن الموضوع أبسط من ذلك بكثير".

 

ولم تكن هذه الواقعة الأولى التى تتم في مصر، ففى عام 2017 قام وفد من مديرية أوقاف الإسماعيلية، بأداء صلاة الظهر داخل صالة كنيسة الأنبا  بيشوى، عندما حان وقتها تزامنا مع وجودهم لتقديم واجب العزاء فى ضحايا تفجير كنيستي الإسكندرية وطنطا عام 2017.

 

وتعتبر  القمص سرجيوس‏(1883‏ ــ‏1964)‏ أول رجل دين مسيحي يعتلي منبر الأزهر الشريف، خلال اندلاع ثورة 1919 رافعا شعار عاش الهلال مع الصليب، وخطب في الأزهر ومسجد ابن طولون والعديد من المساجد والميادين.

 

وفي الوقت نفسه قام عدد من شيوخ الازهر بإلقاء خطب حماسية من داخل الكنيسة دعوا فيها إلى مقاومة الانجليز والوقوف صفا واحدا في وجه المحتل، ومن أبرز هؤلاء الشيخ عبد اللطيف دراز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان