رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العارفات بالله.. نساء يردنّ المساواة في حب آل البيت

العارفات بالله..  نساء يردنّ المساواة في حب آل البيت

أخبار مصر

نساء مريدات يشاركن في موالد الصوفية - أرشيفية - تصوير آخرون

العارفات بالله.. نساء يردنّ المساواة في حب آل البيت

المؤرخون لا يخوضون كثيرًا في تاريخ النساء المتعلق بالخطاب الديني، فثمة تعظيم لدور الرجل في التراث الإسلامي، فيما يُغَضُ الطرف عن دور المرأة... أين الشيخات والعارفات بالله؟ هذا ما سنحاول مناقشته في السطور التالية.

 

نفتح عالم العارفات بالله الصوفيات، فالتاريخ الإسلامي يحفل بالعديد من النماذج التي كان لها دور في بناء الفرد والمجتمع، لاسيما دورها البارز في ترسيخ ودعم أواصر الدين، والتربية والقيم الأخلاقية.

 

 

رابعة العدوية

 

وأشهر تلك العارفات هي «رابعة العدوية»، التي قيل أن الحسن البصري أخذ عنها العلم، وهي من أنشأت مذهب الحب الإلهي الصوفي واعتبر مدرسة صوفية، ويقوم في جوهره على حب الله في القلب والقالب.

 

وبحسب باحثين في الطرق الصوفية، فإن «رابعة العدوية» تولت رئاسة مشيخة الطرق الصوفية، لاسيما أن عددًا من الشعراء تأثروا بها كـ " جلال الدين الرومي و فريد الدين العطار النيسابوري".

 

 

فاطمة النيسابورية

 

حكى عنها ذو النون المصري (796م 859م)، وقال إنه تأدب على يدها، وأخذ عنها العلم، ووصفها بأنها «وليّة من أَوْلِيَاء الله عز وَجل».

 

«النيسابورية» من  قدماء نساء خراسان، وقال عنها أبو عبد الرحمن السلمي أنّها: «من العارفات الكبار، لم يكن فِي زمانها فِي النِّسَاء مثلهَا».

 

 

مصريات عارفات بالله

 

ومؤخرًا في مصر، أثيرت أزمة دخول المرأة حيز الصوفية باعتبارها عارفة بالله أو مريدة أو شيخة، فالنساء الصوفيات يردن المساواة في حب آل البيت.

 

في المقابل، رفض مجلس الطرق الصوفية اعتماد «المرأة» كمريدة أو شيخة، معللين ذلك بأن البيت والأسرة أولى بها من الموالد، معتبرين أن زمن رابعة العدوية انتهى.

 

«ناريمان عبدالغفار، وليلى أبوالمجد، وأمانى منصور، وصفية العربى، ونور الصباح» نساء نعتن أنفسهن بالصوفيات ويطالبن مجلس الطرق الصوفية بالاعتراف بهن.

 

استنكرت «ناريمان عبدالغفار»، شيخة الساحة «الأحمدية البدوية»، في تصريحات نشرتها وسائل إعلامية وإخبارية محلية ودولية، رفض شيوخ الطرق الصوفية تولى سيدات قيادة أى طريقة صوفية، أو وجود مريدات لهن، مشيرة إلى أن مريدات الصوفية بالآلاف داخل مصر وخارجها.

 

وقالت «الشيخة ناريمان»: «لا يجب على الإطلاق حرمان المرأة المسلمة من حقها فى أن تكون مريدة ومُحبة لأهل بيت النبى، خاصة أن هناك مريدات أفضل كثيرًا من الرجال فى الورع والصلاح والتقوى ومعرفة الله عز وجل».

 

وأضافت: «هناك شيخات وشريفات وعارفات صوفيات، يقصدهن الملايين من حول العالم»، معتبرة أن الصوفية لا تقتصر على الرجال فقط، ويجب على الجميع إدراك أن المرأة خلقها الله لكى تكون لها أدوار فى المجتمع المسلم، لا تقتصر على الزواج وتربية الأولاد فقط.

 

واختتمت: «الله عز وجل ذكر الكثير من النساء فى القرآن وعظّم من شأنهن، مثل مريم بنت عمران، وآسية زوجة فرعون، والسيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم الخليل، ما يدل على أن المولى لم يفرق بين الرجال والنساء فى المعاملة، فكيف يأتى الآن من يفرق بينهما ويقول إن التصوف حكرًا على الرجال فقط؟».

 

 

رفض قاطع

 

رفض الشيخ علاء الدين أبوالعزائم، عضو المجلس الصوفى الأعلى شيخ الطريقة العزمية، دخول المرأة حيز الصوفية قائلا: إن الطرق الصوفية منذ نشأتها وحتى اليوم لا تعترف بالمرأة كمريدة، درءًا للفتن والشبهات، خاصة أن التيارات السلفية دائمًا تتهمنا بإتاحة الاختلاط فى موالد الصوفية، وغير ذلك من الأمور غير الصحيحة، مؤكدًا أن شيوخ الصوفية يلتزمون دائما بـ«الشريعة الإسلامية الغراء».

 

وأشار أبو العزايم إلى أن هناك آلاف المريدات حاولن الانضمام للطرق الصوفية والحصول على العهد، لكن شيوخ الطرق الصوفية رفضوا ذلك الأمر تجنبًا لكثير من الأمور الخاطئة التى قد تشوّه التصوف الإسلامى، كقيام البعض بالمؤاخاة بين الرجل والمرأة، وهذا لا وجود له فى الإسلام.

 

مولد أم العواجز

 

شهد مولد «أم العواجز» السيدة زينب عقيلة بني هاشم، إقبالا كبيرًا من النساء المريدات هذا العام في مشهد لافت للنظر، لاسيما أن الشيخة ناريمان عبدالغفار، أقامت خيمة وغيرها من الصوفيات اللاتي أطلقن على أنفسهم العارفات بالله.

 

 

  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان