رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بعد موافقة السيسي.. هل نظام الثانوية العامة الجديد للأغنياء فقط؟

بعد موافقة السيسي.. هل نظام الثانوية العامة الجديد للأغنياء فقط؟

أخبار مصر

طارق شوقي وزير التعليم

خبراء يجيبون لـ «مصر العربية»

بعد موافقة السيسي.. هل نظام الثانوية العامة الجديد للأغنياء فقط؟

مصطفى سعداوي 25 فبراير 2018 19:59

رأى خبراء تربويون أن تطبيبق نظام الثانوية العامة الجديد "التراكمية" في الوقت الحالي، أمر صعب؛ وذلك لضعف البنية التحتية المتواجدة في مدارس الجمهورية، لأن النظام يعتمد على وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تفتقدها مدارس مصر.

 

وتوقع الخبراء فشل تطبيق النظام لعدة أسباب أبرزها ضعف البينة التحتية، داخل المدارس وخاصة في القرى ومحافظات الصعيد التي تعاني من مشاكل في وجود صرف صحي في المدارس، إضافة إلى عدم تدريب المعلمين والطلاب  في التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 

وأعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أمس السبت، موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مشروع التعليم الجديد الذي سيبدأ في سبتمبر المقبل 2018 والذى يهتم في المقام الأول بمرحلة الطفولة المبكرة.
 

ويعتمد نظام الثانوية العامة الجديد على التقييم التراكمي طوال فترة الدراسة على مدار ٣ سنوات، وليس سنة واحدة فقط، كما أن الحصول على شهادة الثانوية العامة لن يعتمد على اختبارات الفرصة الواحدة فى نهاية السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية. 

ووفقًا للنظام الجديد، فإن التقييم سيعتمد على آليتين، الأولى: الاعتماد على مشاريع التخرج"الأنشطة" على مستوى المدرسة، والثانية: الاعتماد على أسئلة الاختيارات من متعدد، التى سوف يتم تصحيحها إلكترونيًا، ولن يتدخل فيها عنصر بشري.


 ويرى الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي والباحث بالمركز لقومي للبحوث التربوية، أن وزير التربية والتعليم تتعمد الزج باسم الرئيس عبدالفتاح السيسي في الإعلان عن موافقته عن تطبيق نظام التعليم الجديد، مؤكدًا أن الوزير لم يطلع الرئيس على تفاصيل النظام. 

 

وقال مغيث لـ"مصر العربية"، أن نظام الثانوية التراكمية من المستحيل تطبيقه خلال العام الدراسي الجديد كما زعم الوزير، لعدة أسباب كالبينة التحتية.

 

وأضح الخبير التربوي:"عشان اطبق النظام كل طالب محتاج تابلت أو جهاز لاب توب في الفصل.. هل المدارس بها شبكة كهرباء تتوافر بها فيش كهرباء بعدد طلاب الفصل؟.. هذا إذا افترضنا أن ميزانية الوزارة سمحت بتسليم جميع التلاميذ أجهزة حديثة".

 

وأكد مغيث لـ"مصر العربية"، أنه لابد أن تتوافر بعض الشروط لتطبيق النظام الجديد، أهمها طرق تدريس ومناهج مختلفة عن الحالية، إضافة إلى معلمين مؤهلين للتقييم التراكمي وعلى المنظومة الجديدة، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بضرورة التأكد من توافر هذه الشروط قبل التطبيق.

 

وشدد الخبير التربوي، على ضرورة تدريب المعلمين، ومنحهم رواتب مجزية تغنيهم عن الدروس الخصوصية التي ستقل في حالة تطبيق النظام الجديد، وتجعلهم راضون عن مهنتهم حتى لا يستغلوا فكرة التراكمية في الضغط على الطلاب طوال السنوات الثلاثة.

 

 من جانبه أكد الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، أن فرص نجاح النظام الجديد للثانوية العامة معدومة ولا يوجد رؤية لحل مشاكل التعليم الحقيقة.

 

 وتساءل: «كم عدد المدارس التي زارها وزير التربية والتعليم حتى الآن وما هى معرفته بمشاكل المدارس من خلال التواصل على أرض الواقع لكي يطالب بتطبيق ثانوية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة».

 

وقال لـ"مصر العربية"، إن أفكار وزير التعليم لتطوير التعليم تتم في غرف مغلقة وليس لها أساس للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد بنية تكنولوجية في المدارس تتماشى مع تطبيق نظام الثانوية العامة التي تعتمد على التكنولوجية الحديثة، فضلًا عن التكاليف الباهظة التي لا تتحملها الدولة لتوفير ذلك.

 

وأوضح «شحاتة»، أن عدم اعتبار الثانوية العامة المعيار الوحيد للقبول في الجامعة ووجود اختبار آخر من الجامعة مؤهل قبل دخول الكلية، وفق النظام الجديد، يفتح الباب للمحسوبية والواسطة داخل الجامعات قائلا« ده معناه اللي ليه حد في الجامعة هيعدي وأبناء الفقراء ميش هيكون لهم مكان».

 

وأشار الدكتور حسن شحاتة إلى أن أزمة التعليم في مصر ليس في فكرة الثانوية العامة كمسمى قابل للتجارب حوله وإنما نظام المناهج  الذي يحتاج إلى تغيير جذري وحوار مجتمعي واسع للخروج بمناهج تعليمية جديدة تتوافق مع سوق العمل وتلبية رغباته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان