رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 صباحاً | الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م | 23 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

فيديو| أسرة بأكملها تذهب للقمة العيش في توكتوك.. فتعود في نعوشها

 7 أفراد أصغرهم الناجي الوحيد..

فيديو| أسرة بأكملها تذهب للقمة العيش في توكتوك.. فتعود في نعوشها

خيمت حالة من الحزن على عزبة الوابورات التابعة لمركز القصاصين بالإسماعيلية بعد أن  فقدت 6 من أبنائها، راحوا ضحية لقمة العيش، والسعي في طلب الرزق وحياة كريمة لهم، حيث اصطدم ميكروباص بالـ«توكتوك» الذين كانوا يستقلونه أثناء عودتهم بعد انتهاء عملهم بإحدى المزارع الواقعة بالقرب من الصالحية على الحدود بين محافظتي الإسماعيلية والشرقية.

 

قصة مأسوية بدأت أحداثها يوم الأحد الماضي عندما اصطحب أحمد العايدي 45 عامًا زوجته نور الهدى و4 من أبنائه بجانب 4 أشخاص آخرين من جيرانه للعمل بإحدى المزارع الواقعة بالقرب من قرية الصالحية بواسطة الـ «توكتوك» الذى يمتلكه، وأثناء عودتهم على طريق الإسماعيلية/ الزقازيق اصطدم بهم ميكروباص فلقيت ابنتاه أسماء وأروى مصرعهما في الحال، ولفظت الأم أنفاسها الأخيرة قبل وصولها مستشفى القصاصين.

 

يتوفى الأب وابنه أحمد بمستشفى الإسماعيلية العام، ولحقت بهم جارتهم "منى"، فيما بقى أصغر أبنائهم محمد ذو الـ 5 سنوات مصاباً بكسور وكدمات، و3 مصابين آخرين يصارعون الموت.

 

من أمام منزل أسرة أحمد العايدي جلس أقاربهم وجيرانهم يتلقون العزاء ولا يفكرون سوى فى مصير "محمد" الطفل الصغير الذي فقد في غمضة عين الأب والأم و3 من أشقاء ولم يتبق له سوى شقيقته الكبرى شيماء.

 

بدأ محمد العايدى شقيق "الأب المتوفى" حديثه لـ«مصر العربية» قائلًا: إنَّ الحادث كان صدمة كبيرة لنا فلم نتوقع أن الأسرة بالكامل قد توفّيت، ولم نكد نستوعب الخبر حتى فوجئنا أنه تم نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفيات متفرقة، حيث تم نقل جثماني الابنتين إلى مستشفى الصالحية وجثمان الأم إلى مستشفى القصاصين، أما الأب والأبن فقد تم نقلهما إلى مستشفى الإسماعيلية العام لتلقي العلاج إلا أنهم لفظوا أنفاسهم الأخيرة بالمستشفى.

 

وأضاف: "أن نقل أفراد الأسرة بأماكن متفرقة شكل عبئًا على الأسرة وأهالي القرية، فقد كنا ننتقل من مستشفى لأخرى من أجل إنهاء كافة الإجراءات واستخراج تصاريح الدفن، في الوقت الذي لم نجد فيه أي عون أو مساعدة من أي مسئول أو عضو مجلس شعب فلم يسأل عنا أحد!!".

 

وأوضح أن مأساة الأسرة لم تتوقف عند هذا الحد فالأب والأم توفوا وتركوا طفلهم الصغير "محمد" دون أي عائل، فالأب كان فقيرًا ويعمل «أرزقي باليومية» وليس موظفًا أو لديه تأمين صحي وكان فى طريقه للعمل هو وزوجته أبناؤه للعمل بأحد المزارع، فكيف سيعيش هذا الطفل الصغير بعد فقدان أسرته ؟.

 

وتابع: "كل ما نطالب به هو تأمين حياة هذا الطفل بدل ما يكبر ويبقى سواق تكتوك ويحصله زي ما حصل لأسرته، كما نطالب بمحاسبة سائق الميكروباص الذى تسبب فى الحادث وهرب دون أن يتحمل المسئولية".

 

من جانبه أشار قرنى عبد التواب خال الأبناء المتوفين، إلى أن الحادث كان صدمة كبيرة ، وقال : "في غمضة عين فقدت شقيقتى و3 من أبنائها".

 

وتابع : "لا يشغل بالنا الآن سوى ابن شقيقتي محمد الطفل ذو الـ 5 سنوات وشقيقته الكبرى شيماء كيف سيعشون بعد أن فقدوا مصدر رزقهم الوحيد؟! فوالدهم لم يكن له عمل آخر سوى أنه سائق توكتوك "حتى التوكتوك اللى حيلتهم دُمر فى الحادثة".

 

وقال عبده محمد ابن شقيقة "الأب المتوفى"، : "إن الطريق الذى وقع فيه الحادث يبعد نحو 200 متر عن كمين الصالحية وهو من أسوأ الطرق وبه العديد من العيوب الفنية، فالأسفلت غير مستوى كما أنه طريق مفرد وليس مزدوج، وشهد هذا الطريق العديد من الحوادث ولقى العديد مصرعهم فى هذا المكان.

 

وأشار أحمد عبد السلام أحد جيران الأسرة المتوفاة إلى أنه منذ وقوع الحادث حتى الآن لم يهتم أى مسئول بنا فلم نرى مندوب عن المحافظ أو حتى مسئول بمجلس مدينة القصاصين، فلم يتحرك أحد أو يقدم يد المساعدة من أجل إنهاء الإجراءات لهذه الأسرة المكلومة، ولم يتم صرف أى تعويض لهم.. ولا حياة لمن تنادى.

 

وأكد أنه مازال هناك ثلاثة مصابين من الحادث بالمستشفى العام بين الحياة والموت وحالتهم الصحية حرجة، لم يهتم أحد بهم حتى الآن خاصة وأن ظروفهم المادية السيئة ولا يملكون شيء.

 

 شاهد الفيديو..

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان