رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في نيروبي.. لماذا تٌقتل اﻷسود؟

في نيروبي.. لماذا تٌقتل اﻷسود؟

صحافة أجنبية

اﻷسد ماهوك خلال قتله

واشنطن بوست:

في نيروبي.. لماذا تٌقتل اﻷسود؟

جبريل محمد 02 أبريل 2016 17:44

مع تكرار قتل اﻷسود في العاصمة الكينية نيروبي خلال مدة قصيرة، تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية في تقرير نشرته عن سبب ذلك، خاصة أن كينيا تطبق واحدا من أكثر برامج المحافظة على الحياة البرية تطورا في إفريقيا.


 

وفيما يلي نص التقرير..

 

للمرة الثانية خلال يومين يقتل أسد خارج الحديقة الوطنية في نيروبي، اﻷول يبلغ من العمر عامين، وجد ميتا برمح. وفي اليوم السابق، قتل أسد يبلغ من العمر 13 عاما برصاص حراس الحياة البرية، الذين برروا قتله بأنه أصبح يشكل خطرا على حياة الإنسان، ولم يكن لديهم مهدئات.

 

وقبل عام قتل أسد قرب العاصمة الكينية، وفي دولة وضعت واحد من أكثر برامج المحافظة على الحياة البرية تطورا في القارة الأفريقية، يجعل البعض يتساءل ماذا يحدث؟.

 

اﻷسدان كانا هاربان من الحديقة الوطنية، التي تشتهر بكونها واحدة من محميات الحياة البرية الوحيدة المتواجدة في المدن، ومع تواجد الحيوانات البرية قرب ثالث أكبر مدينة في أفريقيا، الآلاف السياح يزورونها كل سنة، لروية الحمر الوحشية، والزرافات، والأسود التي تأتي في المقدمة.

 

ويحب مسؤولو الحياة البرية الكينية ما تتضمنه الصورة، وإظهار التناغم بين الإنسان والحيوان، والطريقة التي كانت متوازنة في الماضي، ومع مدينة سريعة النمو، وخاصة بالنسبة للسكان أصبحت الحيوانات تشكل خطرا.

 

وفي أربع مرات منفصلة على الأقل خلال الشهرين الماضيين، نجح اﻷسود في الهرب من المحمية، اتجهت في الغالب نحو الامتداد الحضري الذي وصل ﻷطراف المحمية، وواحد اتجه نحو المطار، واﻷخر لثكنة عسكرية.

 

اﻷسود في الحديقة أصبحت 35، وكان هذا خبر جيد، ولكن خلال النزاعات بين اﻷسود يتم طرد بعضها خارج مناطقهم التقليدية.

 

وقال المتحدث باسم خدمات الحياة البرية في كينيا بول جاثيتي: إننا نعرف أن اﻷسود التي يتم طردها سوف تبحث عن أرض جديدة لتتجنب الاشتباكات مع الذكور الأخرى.

 

وعندما أنشئت الحديقة عام 1946، كان تجوال اﻷسود خارج الحديقة لا يسبب المشاكل، فقد كان هناك ميل من الأراضي غير المأهولة، ولكن هذا ليس الآن، فقد تزايد عدد السكان بالقرب من أطراف الحديقة 10 أضعاف منذ ذلك الحين، وكثير من هؤلاء السكان الجدد لا تحب فكرة تواجد اﻷسود.

 

وقتل أحد اﻷسود بعدما كان يحيط بها حشد من الناس يضربوه بالحجارة، ويلوحون بالسواطير والعصي، بعدما هاجم أحد الرجال، اﻷمر الذي اعتبره مسؤولي الحياة البرية الكينية "تهديدا لحياة الإنسان"، وتم اطلاق النار عليه عدة مرات.

 

وهرب أسدان صباح الخميس الماضي، وأرسلت طائرة هليكوبتر للعثور عليهم، وبحلول المساء ذكرت هيئة خدمات الحياة البرية الكينية أن الحراس عثروا على أحد اﻷسود جثة بجانب مجرى النهر الجاف.


 

وفي كينيا، هناك نوعا من الانقسام حول قتل الأسود، ففي حين قال البعض إنهم تعبوا من الغربيين وإعطائهم أهمية للحياة البرية ولحياة اﻷسود أكثر من اﻹنسان، أعرب آخرون عن غضبهم ودشنوا هاشتاج بعنوان "العدالة لموهوك" بعد قتل الأسد الأول.

 

الحقيقة هي أن اﻷفيال، ووحيد القرن، وأنواع محلية أخرى تقتل بشكل كبير في جميع أنحاء أفريقيا، وهذا يحدث خارج نطاق القانون، فمثلا في تنزانيا، انخفضت أعداد اﻷفيال بنسبة 60 % بين عامي 2009 و 2014،  ومن المتوقع أن تنقرض بعض اﻷنواع خلال السنوات القادمة، مثل الكركدن الأبيض الذي لا يوجد منه إلا ذكر واحد فقط.

 

وتعتبر الأسود من الأنواع المعرضة للخطر، ولكنها لا تواجه نفس التهديدات مثل اﻷفيال التي تقتل من أجل العاج،  ومع ذلك، كان هناك شيء ما حول وفاة اﻷسود، ربما بسبب السمعة السيئة لواحدة من أكثر الحدائق شعبية في أفريقيا، أو ربما بسبب الفكرة - التي لم تعد صحيحة - وهي أنه يمكن أن تعيش الحياة البرية بالقرب من المناطق الحضرية. 

 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان