رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

واشنطن بوست: تركيا تدخل معركة المصير

واشنطن بوست: تركيا تدخل معركة المصير

صحافة أجنبية

الانفجارات الداخلية تشكل تهديدا لتركيا

واشنطن بوست: تركيا تدخل معركة المصير

جبريل محمد 21 فبراير 2016 09:48

تركيا تواجه ما يمكن وصفه بأنه "كابوس استراتيجي"، حيث تنفجر القنابل داخل مدنها، وأعداؤها يعتدون على حدودها، وحلفاؤها يرفضون مطالبها.

 

وقبل أربع سنوات، بدت تركيا أنها تستعد لتصبح واحدة من أكبر الفائزين من الربيع العربي، قوة صاعدة أشاد بها الغرب كنموذج جيد وتقبلها دول المنطقة، إلا أن كل هذا تبخر مع فشل الثورات العربية، والتحولات التي حدثت في المشهد الجيوسياسي بالمنطقة، ومسار الحرب السورية.


جاء هذا في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية سلطت فيه الضوء على التغيرات الدراماتيكية التي تشهدها تركيا، خاصة مع تزايد الانفجارات داخل مدنها، ومحاصرة أعدائها لحدودها، ورفض حلفائها نجدتها، اﻷمر الذي جعلها محاصرة ومعزولة، وهو ما دفع خبراء للقول: "لن يكون هناك سيناريوهات جيدة بالنسبة لتركيا في اﻷيام القادمة".

 

وقالت الصحيفة :" روسيا - أقدم وأقرب منافسي تركيا- تسعى لتوسعة وجودها حولها، جنوبا في سوريا، وشمالا في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا، وشرقا في أرمينيا".


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت نشر دفعة جديدة من الطائرات المقاتلة، والمروحية في قاعدة جوية خارج العاصمة الأرمينية يريفان، التي تبعد 25 ميلاً من الحدود التركية".


وأضافت: تركيا تعاني على جميع الجبهات، فمدنها شهدت سلسلة من التفجيرات أحدثها الأربعاء، مما أدى إلى انتشار الخوف، وهروب السياح، وانهيار عملية السلام مع الأكراد أدّى لاشتعال الحرب في جنوب شرق البلاد".


وتابع: "والاقتصاد أيضًا في حالة ركود، بسبب المخاوف من عدم الاستقرار، والعقوبات الروسية التي تستهدف سلع ومصادر الدخل مثل الطماطم التركية، والسياحة انتقاما لإسقاط طائرة روسية في نوفمبر تؤثر بشدة على اﻷوضاع الاقتصادية.


كما أنَّ المخاوف من تصاعد التوتر دفع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للتحذير الجمعة الماضية من أن "هناك خطر نشوب حرب بين تركيا وروسيا."

 

ونقلت الصحيفة عن "جوكان باكيك" أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أنقرة قوله: "تركيا تواجه كارثة متعددة.. هذا البلد استطاع في الماضي التغلب على الكثير من المشاكل، ولكن حجم ما يحدث الآن أكبر من قدرة تركيا على الاستيعاب".


وهناك خلاف بين تركيا والولايات المتحدة -الحليف اﻷكثر أهمية ﻷنقرة- حول وضع الميليشيات الكردية في سوريا، اﻷمر الذي دفع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للقول إن على واشنطن الاختيار بين تلك اﻷكراد وتركيا الحليف الرئيسي في الحرب ضد الدولة الإسلامية بسوريا.

 

ونقلت الصحيفة عن "سولي أوزيل" أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قادير باسطنبول:" تركيا تقف الآن معزولة تماما، محاصرة في متاهة من المشاكل".

 

وأضاف:" تركيا أصبحت غير قادرة على حماية مصالحها الحيوية، وهي على خلاف مع الجميع بما فيهم حلفاؤها.. بالنسبة لبلد كان ينظر اليه حتى وقت قريب جدا، كقوة إقليمية قادمة، هذه الحقائق تبدو كارثية تماما".

 

اﻷمور تتغير من حول تركيا بشكل دراماتيكي خاصة على طول حدودها الجنوبية مع سوريا، حيث تفجر روسيا، والأكراد يتقدمون، والمقاومة التي تدعمها ضد الرئيس بشار الأسد على مدى السنوات الخمس الماضية، تواجه الهزيمة.

 

إرسال قوات إلى سوريا -كما ألمحت أنقرة- تعتبر مخاطرة حيث بذلك سوف تكون في مواجهة مع روسيا، وهو ما يمكن أن يجعلها تخسر.

 

وقال هنري باركي خبير في الشئون التركية بمركز ويلسون بواشنطن :" أردوغان يبدو أنه أخطأ في الحكم على مدى قوة المعلومات التي تساعد تركيا على المناورة".

 

وأضاف:" سوء إدارة اردوغان للسياسة الخارجية بسبب الغطرسة.. فقد كان على ثقة كبيرة عام 2010 أن أنقرة محبوبة من العالم.. لكن حدثت انتكاسات".

 

وتابع :" إن أردوغان يواجه أيضا تحديات غير متوقعة لطموحاته المحلية، ولا سيما خططه لتعديل الدستور التركي لتعزيز سلطاته الرئاسية".

 

وأوضح:" لا أقول أن تركيا فقدت عقلها وتستعد للحرب، ولكن الموقف في أنقرة غريب جدا ويمكن أن يؤدي إلى مفاجآت.. ما يحدث في سوريا هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لأردوغان، لذلك فمن غير الممكن استبعاد أي شيء".

 

واختتم كلامه قائلا :" بالنسبة لتركيا ليس هناك سيناريو جيد من الآن فصاعدا". 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان