رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اندبندنت: لأجل صفقات السلاح.. بريطانيا تبيع مبادئها

اندبندنت: لأجل صفقات السلاح.. بريطانيا تبيع مبادئها

صحافة أجنبية

بريطانيا أبرمت اتفاقيات مع البحرين بـ45 مليون

اندبندنت: لأجل صفقات السلاح.. بريطانيا تبيع مبادئها

جبريل محمد 14 فبراير 2016 11:41

هاجمت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية سياسات حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون التي تتنازل عن مبادئها في حماية حرية التعبير في العالم من أجل صفقات السلاح، مشيرة إلى أنه لا يمكن دعم العائلة الحاكمة في البحرين، وفي الوقت نفسه الدفاع عن حقوق النشطاء المؤيدين للديمقراطية.

  

وقالت الصحيفة :" بريطانيا أصبحت أقرب إلى البحرين رغم سنوات  القمع والتعذيب، بحسب نشطاء حقوق الإنسان، ففي الذكرى الخامسة للانتفاضة نظم ناشطون في بريطانيا العديد من الاحتجاجات لإحياء ذكرى ضحايا القمع الوحشي خلال موجة الربيع العربي عام 2011 والتي أدت إلى سقوط عشرات القتلى والآلاف بالسجون".


وأضافت :" مبيعات الأسلحة البريطانية زادت بشكل كبير إلى البحرين خلال السنوات الخمس الماضية، وسط استمرار الانتقادات بسبب سوء المعاملة. وبين فبراير 2011 وسبتمبر 2015، أبرمت بريطانيا صفقات مع البحرين بـ 45 مليون جنيه استرليني، وشملت بنادق ورشاشات، وبنادق هجومية وذخيرة، ومضادات للدروع، بحسب حملة ضد تنظيم تجارة الأسلحة، وبلغ خلال الثلاث سنوات التي سبقت الانتفاضة 6 ملايين جنيه استرليني".

 

وتابعت في تقرير نشر اليوم الأحد :" السعودية أرسلت أيضا عربات مدرعة بريطانية إلى البحرين لحماية المنشآت الحيوية، مما سمح للمنامة بقمع حركة المعارضة التي يشعلها الشيعية.

 

المعارض البحريني عيسى حيدر العلى حصل على اللجوء السياسي لبريطانيا أغسطس الماضي، بعدما ألغت المحكمة العليا أمر وزارة الداخلية بترحيل المراهق البحريني.

 

ونقلت الصحيفة عن الشباب البالغ من العمر 21 عاما قوله اليوم اﻷحد:" فقدت سنتين من تعليمي بسبب اعتقالي وتعذيبي.. نحن الآن في عام 2016، بعد خمس سنوات من الاحتجاجات، لايزال العديد من المعلمين والطلاب في السجن.. إنهم بحاجة إلى كل الدعم".


وأضاف:" اﻵن لدي فرصة ثانية للدراسة، ولكن أنا مجرد واحد من مئات الطلاب الذين تم فصلهم، ولا يملكون مستقبل للدراسة في البحرين".

 

وعن ظروف اعتقاله، قال: تعرضت للضرب بشدة بعد اعتقالي في 2013 لدرجة جعلتني غير قادر على المشي، أو تناول الطعام أو حتى النوم، ورفضت السلطات السماح للطبيب بمتابعتي أو الاستحمام.. وأخير أطلق سراحي بعد 3 أشهر".

 

في  2014، وافقت بريطانيا على فتح قاعدة بحرية في البحرين بحسب اتفاقية دفاعية بين الطرفين، وبدأ البناء في نوفمبر الماضي، وحرص وزير الخارجية فيليب هاموند، على الاحتفال بالصفقة بالتقاط الصور مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال وضع حجر الاساس للقاعدة في الجفير، لتكون مقرا ﻷول قاعدة بحرية بريطانية شرق قناة السويس منذ عام 1971.


ومع ازدهار اﻷعمال، تزايدت جرائم انتهاكات حقوق الإنسان، واتهمت منظمة العفو الدولية العام الماضي، البحرين بالإشراف على الانتهاكات المتزايدة بما في ذلك التعذيب، والاعتقالات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة ضد النشطاء والمعارضين".


 الحكومة البريطانية أعلنت أنها سوف تساعد على بدء الإصلاح في البحرين عن طريق إرسال 2.1 مليون جنيه استرليني من أموال دافعي الضرائب لمراقبة الشرطة التي أتهمت بالتقاعس عن التحقيق في ادعاءات التعذيب، بحسب الصحيفة.


توم براكيل المتحدث باسم الخارجية في حزب الديمقراطيين الأحرار، طلب مؤخرا من وزير شئون الخارجية للشرق اﻷوسط "توبياس الوود" تقديم تقرير حول فعالية البرنامج المستخدم في منع التعذيب بأقسام الشرطة البحرينية والسجون.

 

وقال الوود :" حكومة البحرين التزمت سابقا بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي تدعمه بشدة المملكة المتحدة، والحكومة تدرس أيضا أفضل الطرق المشتركة حول طرق الوقاية من التعذيب".  لكن نشطاء يقولون :إن" الاصلاحات هي مجرد خدعة".


وقال اندرو سميث عضو لجنة مناهضة التعذيب: " رغم القمع الحكومة البريطانية تواصل  مبيعات الأسلحة للبحرين .. لقد ظلت خلال السنوات الخمس الماضية تتملق السلطات البحرينية، وتوفر غطاءً للانتهاكات التي ترتكبها".


وأضاف:" في السياسة تحتاج إلى الانضمام ﻷحد الفريقين.. فمن المستحيل الدفاع عن حقوق النشطاء المؤيدين للديمقراطية، وفي نفس الوقت تقوم بتسليح النظام الذي يحتجزهم ويعذبهم، ولو كان وزراء الحكومة يهتمون لحقوق الشعب البحريني ونشطاء مثل عيسى، فيجب عليهم في النهاية إيقاف تسليح النظام، وإنهاء الدعم السياسي".

 

ومع انشغال عالم كرة القدم بالجدل المتعلق بالعائلة الحاكمة في البحرين، في الأسبوع الماضي، قدمت مجموعة بحرينية لحقوق الإنسان شكوى لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ضد ترشيح الفيفا للشيخ سلمان آل خليفة لرئاستها.

 

وفي الشكوى، التي قدمت في 11 فبراير، زعمت المجموعة أن الشيخ سلمان ارتكب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان خلال رئاسته لجمعية البحرين لكرة القدم، الادعاء المركزي يتعلق باضطهاد و اعتقال لاعبي كرة القدم الذين شاركوا في الاحتجاجات معارضة للحكومة".


وتقول الجماعة: إن" الانتهاكات التي ارتكبها تخالف مبادئ المؤسسات متعددة الجنسيات، وتجعله غير مؤهل لقيادة الفيفا، المنظمة الغارقة في الجدل لسنوات تحت قيادة بلاتر".


وقال حسين عبدالله أحد أعضاء المجموعة: " كل الدلائل تشير إلى أن الشيخ سلمان شارك في الحملة التي تشنها الحكومة على حرية التعبير وحقوق الإنسان.. وهذا يثير مخاوف جدية حول قدرته على حماية الرياضيين الذين سيكونون تحت رعايته كرئيس للفيفا."

 

إلا أن الشيخ سلمان نفى تلك الاتهامات، قائلا: إنها كاذبة تماما، واتهم مقدمى الشكوى بأنهم أصحاب "أجندة وعملاء".

 

ومن المقرر تنظيم مزيدا من الاحتجاجات في لندن والبحرين اليوم  14 فبراير ، وقال سيد الوادعي، مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية:قوات الأمن البحرينية تحاول منع احتجاجات المعارضة،.. وبالفعل تم نشر قوات الأمن في الأيام التي سبقت الاحتجاجات.. ويحاولون تضييق الخناق على المعارضة".

 
 
 
اقرأ أيضا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان