رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في بورما.. الجيش أقلية بالبرلمان وسوكي رئيس من خلف الستار

في بورما.. الجيش أقلية بالبرلمان وسوكي رئيس من خلف الستار

صحافة أجنبية

حزب سوكي أصبح يسيطر على البرلمان

في بورما.. الجيش أقلية بالبرلمان وسوكي رئيس من خلف الستار

جبريل محمد 31 يناير 2016 13:34

في مشهد غير مألوف خلال الأيام السوداء الطويلة من الحكم العسكري في بورما، تبدأ غدا الاثنين أولى جلسات البرلمان الجديد المنتخب بحرية منذ 55 عاما، بمشاركة عدد كبير من المعلمين واﻷطباء والكتاب والشعراء والمزارعين، بينهم أكثر من 100 سجين سياسي سابق أصبحوا اﻵن نوابًا. بحسب صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية.

 


وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأحد: "النواب الجدد يتدفقون إلى قاعة البرلمان كممثلين للشعب بعد تحقيق  "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" بقياد أونج سان سوكي فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت نوفمبر الماضي في بورما".

 

يو تين ثيت الشاعر والسجين السابق خلال حكم العسكر الذي هزم بصعوبة الجنرال السابق الذي شغل منصب وزير الدفاع حتى قبل بضعة أشهر، وخلال احتفاله وابتهاجه بانتصاره وانضمامه لزملائه النواب الجدد قال تين البالغ من العمر 49 عاما:" لقد تعلمنا أن البلاد تريد التغيير ولهذا نحن  هنا".

 

واعترف الشاعر أنه خبير بأفضل الطرق للبقاء على قيد الحياة في السجون، ولكنه ليس كذلك في تعقيدات العملية التشريعية.

 

تين ليس وحده  - فقد عينت الرابطة 13 في البرلمان باعتبارهم سياسيين نوفمبر الماضي- لكن 115 من 390 نوابا للحزب داخل البرلمان تحتوي سيرتهم السياسية على لقب "سجين سياسي".

هؤلاء النواب الجدد سوف يجلسون في نفس الغرفة مع ممثلي القوى التي سجنتهم - فـ 25% من النواب عسكريون يعينهم القائد العام للقوات المسلحة.

 

وبحسب الصحيفة، فأن السخرية لا تنتهي عند دخول نواب جدد، ولكنها تستمر بسيطرة هؤلاء على البرلمان الذي كان خلال العشر سنوات اﻷخيرة من حكم العسكر، مكان الحكم اﻵمن، وأصبح بذلك الجيش أقلية داخل البرلمان.

 

سان سوكي رحبت بالنواب الجدد، قائلة: يجب عليكم الدراسة جيدا حتى تكونوا نوابا جيدين، وسوف أرى كيف تعملون في البرلمان"، بحسب أحد النواب.

 

ولكن الذي ما يزال غير واضح - بحسب الصحيفة - هو ما سيكون منصب الحائزة على جائزة نوبل، بعد تشكيل الحكومة الجديدة خلال الشهرين المقبلين.


الجيش يحتفظ بالسيطرة على ثلاث وزارات - بما فيهم الداخلية - وكذلك حق النقض الدستوري.

 

وكانت هناك شائعات مستمرة منذ فترة طويلة أن الجيش قد يوافق على التنازل عن الشرط الدستوري الذي يحظر تولي سان الرئاسة، مقابل تنازلات تقدمها زعيمة الرابطة الوطنية للجيش.


وكشف أقرب مساعدي سوكي عن وجود مفاوضات سرية بينها وبين شخصيات عسكرية خلال الشهرين الماضيين، ولكن لم يكشف أي من الطرفين التفاصيل.

 

يعتقد معظم المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن سوكي سوف ترشح أحد مساعديها الموثقين ليكون على رأس الدولة في دور شرفي "دمية"، في حين تدير هي اﻷمور من خلف الستار، وبحسب كلماتها "من موقع فوق الرئاسة".

إلا أن لاري جاغان خبير بارز، أشار إلى أن هذا الحل الذي سوف يزيح الجيش، الذي يسعى للقيادة بشكل واضح، والسيطرة على مفاصل الدولة لن يستمر طويلا.

 

وأضاف: إن "المفاوضات بين سوكي وقائد الجيش تتقدم ببطء، ولكن يبدو أن تقاسم السلطة سوف يكون على أساس أوراق القوة التي يمتلكها كل طرف".

 

وتابع: "بالطبع هناك خلافات خطيرة بين الطرفين، لا سيما على التغيير الدستوري المقترح والذي يسيطر على السياسة الخارجية، ويبدو أن الحل الوسط سوف يكون بالتفاهم بشكل مباشر، رغم أن الوقت يمر سريعًا مع انعقاد البرلمان الجديد".

 

أحد نواب البرلمان التابع لحزب الرابطة قال: "لا شك حول دور سوكي، فقد قيل لنا من قبل الحزب أن أنها سوف تكون القائد الإداري والفعلي".

 

ومع قدومهم من مناطقهم اﻷصلية من جميع أنحاء البلاد اﻷسبوع الماضي، بدأ النواب الجدد الإقامة في مكان سكنهم الجديدة، وهو مجمع مترامي الاطراف من المباني تشبه الثكنات، قال عنها أحد النواب :" إنها أفضل من زنزانة السجن".

 

وكان شوي مان،الرجل العسكري رئيس الحزب الحاكم قال خلال مقابلة سابقة مع صحيفة "الديلي تليجراف": "هذه إرادة الشعب التي انتخبت الحكومة التي تريدها، لقد حان الوقت لكي نقول وداعا للبرلمان الذي سوف يهيمن عليه اﻷشخاص الذين كانوا في السابق سجناء سياسيين."

 

بالنسبة للشاعر تين ثيت، فمثل الكثير من زملائه المبتدئون سياسيا، الاثنين تعتبر نهاية رحلة طويلة للبرلمان الذي بدأ مع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 1988، وقضاء سنوات طويلة في السجن، فقد كان تين طالبا في كلية الطب ويطمح أن يكون شاعر عندما بدأت الاحتجاجات قبل 27 عاما، وانضم حينها للحركة الديمقراطية، واشتعلت الاحتجاجات أكثر بعد تجاهل الجيش لانتخابات 1990 ، واتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد المعارضة، وحكم عليه بالسجن 21 عاما.

 

البرلمان والحكومة الجديدة تواجه تحديات هائلة تتضمن الاقتصاد المنهار، وحل مشكلات اﻷقليات، وخاصة المسلمون الذين يعانون من الاضطهاد.

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان