رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. التوقعات السياسية والاقتصادية في 2016

 بالصور.. التوقعات السياسية والاقتصادية في 2016

صحافة أجنبية

العالم يشتعل في 2016

بالصور.. التوقعات السياسية والاقتصادية في 2016

محمد البرقوقي 19 ديسمبر 2015 09:22

يفقد العالم 3.5 مليون برميل يوميا من الصادرات النفطية. يكافح العراق لإعادة إصلاح مؤسسات الدولة، يندلع العنف في المنطقة الغنية بالنفط الواقعة في دلتا النيجر، وتغرق الجزائر في موجة عنف بعد وفاة رئيسها ويقع انقلاب عسكري في فنزويلا، وتسهم المخزونات الضخمة في حماية الاقتصاد العالمي لفترة، ويصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل، كما يقدم الاحتياطي الفيدرالي " البنك المركزي الأمريكي" على تغيير سياسته المتعلقة برفع سعر الفائدة تجنبا لحدوث ركود عالمي.

 

كل تلك السيناريوهات، من بين أخرى عديدة،  أوردتها شبكة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية في سياق تقرير نشرت فيه توقعاتها السياسية والاقتصادية المحتملة خلال العام 2016 والتي استندت فيها على استطلاع أراء نخبة من الدبلوماسيين والخبراء الاقتصاديين والمستثمرين والمحللين الاستراتيجيين الجيوسياسيين والمستشارين الأمنيين سواء الحاليين والسابقين.

 

وجاءت توقعات " بلومبرج" على النحو التالي:

 

ذخيرة قليلة

" لا يوجد سوى ذخيرة قليلة جدا يمكن استخدامها في معركة العام المقبل لتخفيف حدة تلك المخاطر،" هكذا قال تين فوردهام كبير المحللين السياسين العالميين في بنك " سيتي جروب" والذي أضاف أيضا أن " البنوك المركزية لا يزال لديها معظم الرصاصات ونحن بالفعل اتخذنا خطوات جريئة نحو إجراءات غير عادية."

 

التحديات الثلاثة الكبرى

رُبع الخبراء السياسيين والاقتصاديين الذي استطلعت " بلومبرج" أرائهم ذهبوا إلى أن ارتفاع أسعار النفط، وليس الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش"، تمثل التحدي الأكبر على الاقتصاد العالمي، يليها الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي ثم الهجوم الإليكتروني " السيبراني" الذي سيعصف حتما بالنظام المالي العالمي.

 

" نايتبيرج"، شركة بحثية عالمية مستقلة تتخذ من نيويورك مقرا لها ويشتمل عملائها على صناديق التحوط، منحت لتلك السيناريوهات الثلاثة سالفة الذكر 25% و20% و10% على التوالي من حيث احتمالية الحدوث.

 

بعض المخاطر غير معلومة

بعد أن أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع سعر الفائدة، تزداد احتمالية هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة وربما تنتشر مخاطر الإفلاس السيادي ( من جانب الدول) نتيجة لذلك. وإذا ما تفاقمت أوضاع الاقتصاد الصيني بأسوأ من المتوقع- كما يشير الانخفاض في الطلب على المعادن والسلع المعدنية الأخرى- سيؤدي ذلك إلى إشعال فتيل الاضطرابات الأهلية التي من الممكن أن تتسع دائرتها لتهدد الحزب الشيوعي الحاكم.

 

في غضون ذلك، سيستمر التراجع الاقتصادي على الأرجح في أمريكا اللاتينية، مع وقوع البرازيل في ركود كامل في الوقت الذي تستضيف فيه دورة الألعاب الأوليمبية، في حين ستتحول فنزويلا إلى دولة فاشلة.

  

أوقات المعنويات المتحطمة

قال ألبيرتو راموس كبير الخبراء الاقتصاديين في مصرف " جولدمان ساكس" الأمريكي: " إننا نمر بفترة من النمو الاقتصادي المخيب للآمال والذي يسلط الضوء على التكاليف والأزمات التي صُنعت خلال سنوات من السياسات غير الحكيمة في عدد من الاقتصادات الكبرى."

 

وذكر بنك " سوسيتيه جنرال" في رسمه البياني السنوي لمخاطر البجعة السوداء - أحد المداخل النظرية في التفكير في حالة عدم اليقين، وذلك في إشارة إلى احتمالية حدوث أمر مستبعد جداً- أن التباطؤ الشديد في النمو الصيني من الممكن أن يدفع الاقتصاد العالمي للوقوع في بئر الركود. وأعطى البنك تلك الاحتمالية 30% من حيث نسبة الحدوث.

 

فوز دونالد ترامب

من الممكن أن تظهر الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من كبرى المفاجآت في العام المقبل إذا ما خرجت هيلاري كلينتون المرشحة الرئاسية عن الحزب الديمقراطي من سباق الانتخابات الرئاسية خاوية الوفاض، مما يمهد الطريق لوصول منافسها الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

 

ترامب  تعهد مرارا بزيادة أعداد القوات المسلحة ومنع دخول المسلمين الأراضي الأمريكية بالكلية وبناء سور بطول الحدود لمنع تدفق اللاجئين إلى داخل البلاد.

 

وصول الجمهوري ترامب إلى سدة الحكم سيتبعه لا محالة ضخ مزيد من الأموال في المجال الدفاعي، ولاسيما مع تنامي التحديات الأمنية، وأبرزها بالطبع تنظيم الدولة الإسلامية واشتعال الصراع المسلح في سوريا والمغامرة الروسية هناك، بحسب جورج فيرجسون كبير محللي الفضاء في وحدة " بلومبرج إنتيليجنس" التابعة لـ " بلومبرج".

 

وأشار فيرجسون إلى أن أكبر الرابحين من سياسة  زيادة الإنفاق الدفاعي تلك هم شركات " رايثيون" و"لوكهيد مارتن" و"بوينج."

 

سياسات ترامب الذي يتهم الصين بالتلاعب في سعر العملة وكذا المكسيكيين بسرقة الوظائف ترفع احتمالية نشوب حرب تجارية، بل وربما تقود إلى التحول إلى الاستثمارات الأمنة مثل السندات، بحسب " نايتبيرج".

 

وفي هذا الصدد، حذر توم فوليرتون أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة تكساس بقوله:" من  الصعب تصور أي نوع من السياسة الرشيدة من إدارة ترامب."

 

سقوط انجيلا ميركل

في أوروبا يتخوف المستثمرون من إمكانية الإطاحة بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل على خلفية سياسة الانفتاح الغوغائية المتعلقة باللاجئين في الوقت الذي تواجه فيه القارة العجوز تحديات متزايدة تتمثل في الهجمات الإرهابية وكراهية الأجانب التي تتصاعد وتيرتها على نحو غير مسبوق. وهذا من شأنه أن يزيد فرص قدوم شخص لا يخشى ترك اليونان وبعض الدول الأخرى العودة للتعامل مع عملاتها المحلية الخاصة بها.

 

وقال نيكولاس سبيرو المدير الإداري في " سبيرو سوفرين إستراتيجي"، شركة استشارات في لندن تعمل في مجال تقييم المخاطر في الاقتصادات النامية:" إذا ما خسرت ميركل منصبها، فستنفتح بوابة الجحيم." وتابع:" وزير المالية الألماني ولفجانج شويبله- صقر مالي- ربما سيقدم دعما أقل لبرنامج التيسير الكمي، كما سيكون أقل دعما لليونان وحزم الإنفاق."

 

موجة تصفية

أزمة كبيرة في الاتحاد الأوروبي من الممكن أن تقود إلى عملية بيع واسعة النطاق في أسواق الأسهم، المقصد المفضل لرؤوس أموال المستثمرين في الأعوام الماضية جنبا إلى جنب مع هبوط كبير في سعر العملة الأوروبية الموحدة " اليورو"، بحسب توقعات " نايتبيرج".

 

  وحذر بنك " يو بي إس" في تقريره المعنون " العام المقبل" من أن تنامي صعود الأحزاب السياسية المتطرفة في أوروبا واتساع الرقعة التي يسيطر عليها " داعش" تعد من بين السيناريوهات التراجيدية المحتملة التي ستؤثر سلبا على ثقة المستهلك ومعدلات الإنفاق.

 

وفي فرنسا، فإن صعود حزب  "الجبهة الوطنيّة "اليميني المتطرف بزعامة مارين لو بين يمثل مؤشرا خطيرا على تنامي الكراهية ضد المهاجرين.

 

وقال جورج هوجيت المحلل العالمي في مجال الاستثمار في مؤسسة " ستيت ستريت جلوبال أدفايزرز" التي تدير أصولا بقيمة 2.4 تريليون دولار:" إذا ما حدث وباتت أوروبا عاجزة عن الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، سيخفض الأشخاص من مخصصاتهم."

 

"بريجزيت" الآن

المخاطر قد تحدق أيضا بالمملكة المتحدة التي تشير استطلاعات الرأي بها إلى ارتفاع التشكك في استمرارها في منطقة العملة الأوروبية الموحدة " اليورو" في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون التفاوض على شروط أفضل للبقاء داخل التكتل الأوروبي البالغ عدد أعضاءه 28 دولة.

 

لكن من المحتمل أن تجري لندن استفتاء في بداية العام المقبل، ويحذر بنكا " يو بي إس" و " مورجان ستانلي" عملاءه من الاهتمام بفرص فوز المعسكر المؤيد " لخروج بريطانيا" من الاتحاد والمعروف اصطلاحيا بـ "بريجزيت".

 

وأكد خبراء مصرفيون أن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيقلص دور لندن كمركز مالي، كما أنه سيجدد مطالبة دول مثل اسكتلندا  ومعها حركات انفصالية أخرى، للحصول على الاستقلال.

 

  هجوم إليكتروني

احتمال أخر عابر للحدود يؤرق العالم بوجه عام وأوروبا بوجه خاص في العام المقبل، ويتمثل في وقوع هجوم إليكتروني " سيبراني" ينشر الفوضى العارمة في النظام المالي العالمي برمته.

فالجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية من الممكن أن تتحالف مع المجرمين القراصنة في شرقي أوروبا لشن هجمات على عمليات التسوية الإليكترونية أو منصات التداول. ولذا فإن كل شيء بدء من الحسابات البنكية الإليكترونية ومرورا بالمحطات الكهربية وحتى شبكات الطاقة التي يتم التحكم فيها بالحاسوب عرضة للخطر.

 

وقد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة الشهر الماضي تدريبات مشتركة لاختبار مرونة أقوى شبكتين ماليتين في العالم.

 

وذكر مارك جازيت الرئيس التنفيذي لـ "زيتاراي"، شركة ناشئة إسرائيلية تعمل في مجال التهديدات التي تواجه البنية التحتية:" في الماضي، كانت تُستخدم جرائم الاحتيال المصرفية لسرقة الأموال. لكن في 2016، سنرى تقنيات تُستخدم في تمويل الإرهاب."

 

وتابع جازيت:" أرى بالفعل انقطاعا في الكهرباء وانتهاكا كبيرا للخصوصية."

 

بوتين وسيط السلام

بعض البجعات السوداء من الممكن أن يكون لها أدوار إيجابية. فعلى سبل المثال، قد يلعب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور الوسيط في سوريا التي تمزقها الحرب. فقد انتفض بوتين في أعقاب تبني تنظيم الدولة الإسلامية تفجير طائرة الركاب الروسية في سيناء في الـ 31 من أكتوبر الماضي وكذا مذبحة باريس، مما دفعه إلى حشد قواته العسكرية والتعاون العسكري مع الغرب ضد عدو مشترك ممثل في داعش بسوريا.

 

وإذا ما تعاون الرئيس الروسي مع المجتمع الدولي لصنع تحول سياسي في سوريا- برغم نقاط الخلاف حول مصير الأسد في مستقبل البلد المهلهل- ستزداد فرص موسكو في رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها، مما يفتح الطريق أمام الاقتصاد الروسي للخروج من بئر الركود.

2016">  لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان