رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

رويترز: الانتخابات في شمال سيناء..حياة أو موت

رويترز: الانتخابات في شمال سيناء..حياة أو موت

وائل عبد الحميد 19 نوفمبر 2015 13:51

"في 24 أكتوبر الماضي، خرج  المرشح مصطفى عبد الرحمن من منزله بالعريش، وخلال ثوان معدودة أطلق عليه رجلان يستقلان دراجة بخارية رصاصات أردته قتيلا، وهو ما كان إعلانا بإنتهاء حملته الانتخابية البرلمانية إلى الأبد".

هكذا استهلت وكالة رويترز تقريرا حول الطبيعة الخطيرة التي تتسم بها الانتخابات في شمال سيناء.
 

وأضافت: “في ذات اليوم، أعلن خمسة مرشحون آخرون انسحابهم من السباق".
 

مقتل عبد الرحمن، والكلام للوكالة، يلقي الضوء على المخاطر الانتخابية في منطقة يحارب فيها الجيش المصري مسلحين تابعين لتنظيم داعش، والذين قتلوا المئات من القوات الأمنية والعسكرية خلال العامين الماضيين.
 

الرئيس السيسي يقدم الانتخابات وكأنها الخطوة الأخيرة تجاه استعادة الديمقراطية، بعد عامين من عزله سلفه الإسلامي محمد مرسي أول رئيس يأتي عبر انتخابات حرة، بحسب التقرير.
 

القتال في شمال سيناء، تلك المنطقة الإستراتيجية الصحراوية التي تحد غزة وإسرائيل وقناة السويس زادت حدته بعد سقوط مرسي.
 

ومع انسحاب مرشحين، بعضهم، إثر تلقي تهديدات بالقتل من مسلحين، ومع عدم شعور الناخبين بالأمان الكافي للإدلاء بأصواتهم، يعتقد المرشحون المستمرون أن التصويت الذي سيجرى يومي 22 و23 نوفمبر سيشهد إقبالا هزيلا.

 

ومضت تقول: “في العريش، المدينة التي يقطنها 160 ألف شخص، ذات المنتجعات السياحية  المهجورة، لا يوجد بوستر انتخابي واحد في الشوارع. وحتى ذلك المسجد الكبير الذي كان مركزا انتخابيا بات مجردا من اللافتات".
 

حسام رفاعي أحد المرشحين المنسحبين حاول أن يبدو متفائلا الشهر الماضي قبل انسحابه بقوله: “الوضع الأمني في العريش أفضل من مدن أخرى".
 

وفسر  وقتها عدم وضعه للافتات انتخابية بأن حملته لم تبدأ بعد.
 

لكن بعد يومين من تلك التصريحات، انسحب رفاعي بعد شعوره بالرعب جراء مقتل بعد الرحمن.
 

ونقلت رويترز عن مرشح آخر ما زال في السباق الانتخابي: “ إذا علقت أي لافتة، سأموت في اليوم التالي، المسلحون يهددونا، ويعتبرون ترشحنا وقوفا إلى جانب الدولة ضدهم".
 

وفي مدينتي الشيخ زويد ورفح المجاورتين، القريبتين من حدود غزة، ومسرح لأعنف عمليات القتال، لاذ كافة المرشحين بالفرار، على غرار 3000 عائلة تحاول الهروب من الاضطرابات.
 

المدينتان المذكورتان، وقرى محيطة تقع تحت نطاق دائرة انتخابية واحدة، يتنافسون على مقعد واحد.
 

ويتخذ اثنان من المرشحين العريش مقرا لهما، بينما فضل اثنان آخران المكوث بالقاهرة التي تبعد نحو 370 كم.
 

وقالت المرشحة أمل ماضي التي تعيش في العريش: “لا أستطيع الذهاب في جولة انتخابية أو الحديث مع المواطنين بسبب القتال وحظر التجول".
 

من جانبها، قالت الناشطة منى بارهومة: “الطرق مغلقة، والقرى خاوية، لا أعرف حتى أين لجنتي الانتخابية".

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان