رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لوموند ديبلوماتيك: النظام المصري يركّع الصحافة

لوموند ديبلوماتيك: النظام المصري يركّع الصحافة

صحافة أجنبية

وقفة أمام نقابة الصحفيين للتنديد بحبسهم- أرشيفية

لوموند ديبلوماتيك: النظام المصري يركّع الصحافة

عبد المقصود خضر 12 نوفمبر 2015 14:49

بتهمة دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار يتم استهداف الصحفيين المستقلين المصريين من قبل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، فضلا عن المعارضين السياسيين، في جو أكثر قمعا حتى من الحكومات السابقة.

 

بهذه الكلمات نشرت صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية تقريرا حول وضع الصحافة في مصر والزج بعدد من الصحفيين خلف القضبان.

 

وقالت الصحيفة إنه منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013، وبعد فوز المشير عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو 2014، أصبح الصحفيين المستقلون، مع جماعة الإخوان المسلمين كـ"البعبع" بالنسبة للحكومة.


وأضافت "في حين وضع الإخوان المسلمون على قائمة الإرهاب في ديسمبر عام 2013، اعتمد دستور في يناير 2014 يضمن حرية الصحافة. لكن بعد أربع سنوات من ثورة 25 يناير، العديد من الصحفيين اتهموا بدعم الإرهاب، أو على الأقل بزعزعة الاستقرار".


وبالتالي فإن حرية الصحافة ليست مكفولة إلا لمؤيدي النظام، وهو الأمر الذي نتج عنه جهاز إعلامي، كما في أماكن أخرى، لا يراعي الضوابط المهنية والأخلاقية. تشير الصحيفة


"سمة الإعلام المصري - يقول الصحفي الشهير أسامة كمال-  لا يوجد أي نظام، أو قواعد، أو سيطرة على هذا المجال"، ووفقا له فإن المشكلة تكمن في أن الرقابة تفاقمت من خلال منح الحرية الكاملة لتداول معلومات كاذبة "فالصحفيون ممنوعون من الكلام، وفي الوقت ذاته يمكنهم قول أي شيء، بما في ذلك الكذب" إذا كان في إطار الدعاية للنظام.


أما دينا سمك، نائب رئيس التحرير ورئيس القسم السياسي في موقع الأهرام أون لاين، تصف مهنتها بـ "التحدي"، وخصوصا في العامين الماضيين.

وترى أن حرية الإعلام في عهد الإخوان المسلمين كانت أفضل من العصر الحالي " كان هناك توازن للسلطة في البلاد، السلطة السياسية للإسلاميين والسلطة الاقتصادية لرجال الأعمال الأولى تسيطر على الإعلام العام والثانية على الخاصة".

 

ثالث أخطر بلد في الشرق الأوسط

 كان هناك مظهر من مظاهر التعددية وضمان حرية التعبير سواء لجماعة الخوان المسلمين أو الليبراليين ومع وصول عبد الفتاح السيسي أغلقت القنوات التلفزيونية التي يملكها مقربون من الإخوان واستهدف الأمن الصحفيون الذين يغطون مظاهرات الجماعة. تضيف الصحيفة.


أما شهيرة أمين، المديرة السابقة لقناة النيل للأخبار، فأشارت إلى أنه في عهد مرسي كان وسائل الإعلام أقل شعورا بالخوف أو التهديد "خلال فترة ولايته، لم يتم القبض على أي صحفي، حتى من بين أولئك الذين كانوا ينتقدون حكومته بشدة".

وأضافت "كامرأة ليبرالية، أنا لا أريد عودة الإسلاميين، ولكن لا أقبل هذه الديكتاتورية الحالية تجاه الصحفيين، هذا النظام أسوأ من جماعة الإخوان المسلمين، وحتى من حسني مبارك. "


 

وذكر تقرير الصحيفة أنه مع تسعة صحفيين على الأقل وراء القضبان، فمصر هي "سادس أكبر سجن للصحفيين في جميع أنحاء العالم"، حسب الصحفي والناشط الحقوقي شريف منصور، رئيس لجنة حماية الصحفيين بالمغرب العربي والشرق الأوسط.


كما وضعت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، مصر في المرتبة الثالثة من حيث الخطورة على الصحفيين في الشرق الأوسط، بعد سوريا والعراق.

 

وتابعت لوموند، في القاهرة، شاب يبيع الخبز والبضائع وجه سهام انتقاداته للمؤسسة القديمة، لا أحد ينسى التغطية الإعلامية لثورة 2011. الصحف الحكومية والتلفزيون فقدت مصداقيتها وصفت الثوار بأنهم خونة أو بلطجية.

 

اليوم، المعارضون والصحفيون المستقلون يعانون من نفس المعاملة. فهل سيأتي اليوم الذي لا يجد المصريون فيه إلا الاختيار بين وسائل الإعلام الرسمية والصحافة التي يسيطر عليها رجال الأعمال؟

 

ومن بين المشككين، في قلب القاهرة، رجل عجوز ذو شارب يشعل سيجارة بينما يراقب إحدى صفحاتها بعينه "لا تقرأ إلا الصفحة الأخيرة - يقدم نصيحته وهو ينفخ الدخان - هنا فقط ستجد معلومات صحيحة " إنها صفحة تضم أخبار الوفيات.


 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان