رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حكومة كندا الجديدة..هكذا تكون التعددية

حكومة كندا الجديدة..هكذا تكون التعددية

صحافة أجنبية

حكومة كندا الجديدة

حكومة كندا الجديدة..هكذا تكون التعددية

وائل عبد الحميد 09 نوفمبر 2015 01:40

جاستن ترودو رئيس وزراء كندا الجديد هو  النكهة المميزة لهذا الموسم بفضل التعددية في اختيار أعضاء حكومته الثلاثين، وفقا لصحيفة "مينت" الهندية.

التشكيل الحكومي الجديد يجسد العديد من معاني التعددية، أولها المساواة بين الجنسين فقد ضم 15 رجلا و15 امرأة بالتساوي في سابقة هي الأولى بكندا والعديد من أقطار العالم.
 

وعلاوة على ذلك اختار ترودو خمسة وزراء من أقليات واضحة، بينهم أربعة من أصول هندية، ولاجئة أفغانية مسلمة.
 

الحكومة الجديدة ضمت كذلك اثنين من سكان كندا الأصليين، ووزيرين من ذوي الإعاقة.
 

ووصف ترودو حكومته بأنها تقدمية وتمثل كافة الأطياف و"تشبه كندا حقا".
 

وخلال السنوات الماضية كانت التعددية كلمة طنانة، والكلام للصحيفة، لكن العديد من المؤسسات تمتلك فهما محدودا لنطاقها، وتحصرها في المساواة بين الجنسين.
 

التعددية بمفهومها الحقيقي تعكس المجتمع، وتسبر أغوار الجنس والعمر والتجارب والانتماء الجغرافي.
 

ونقلت الصحيفة عن أنجالي سينج الباحثة الإستراتيجية الهندية قولها: “كلما زادت درجة التنوع في اختيار قيادات مؤسستك، كلما تعاظم حجم الإنجاز".
 

وفي ذات السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: “كشف رئيس الوزراء الكندي عن أكبر مجلس مختلف في العالم، يحمل تساويا بين الجنسين، وحضورا معتبرا للإقليات العرقية في كندا".

 

ونقلت عن ترودو قوله عند إعلان القائمة الأربعاء الماضي: “أشعر بسعادة لا تصدق أن أقدم لكم حكومة تشبه كندا".

 

وإلى أبرز اختيارات  التي شملت فكرة التعددية: 

 

كينت هيهر وزيرا لشئون المحاربين القدامي

هيهر وزير مصاب بشلل رباعي

صحيفة كالجاري هيرالد الكندية ألقت الضوء على السيرة الذاتية لهيهر الذي كان لاعب هوكي واعدا خلال فترة دراسته الثانوية، لكنه تعرض عام 1991 لحادث إطلاق نار عشوائي أصابه بشلل رباعي، وأصبح ملازما لكرسي متحرك بعد أن مكث في المستشفى تسعة أشهر.
 

وبالرغم من إعاقته، لم يستسلم هيهر، والتحق بكلية الحقوق، ومارس المحاماة، قبل أن يتجه للعمل السياسي.
 

وخدم  كعضو بالمجلس التشريعي لكالجاري في الفترة بين  2008- 2015.
 

ووفقا لهيئة الإذاعة الكندية، فقد ذكر الوزير الجديد أن أولوياته تتمثل في تحسين العلاقة بين المحاربين القدامي والحكومة الكندية.

 

كارلا كوالتروف وزيرة الرياضة والمعاقين


 

كوالتروف تعاني من ضعف شديد بالإبصار منذ ولادتها جعلها تصنف بأنها صاحبة إعاقة.
 

موقع "ياهو سبورت كندا" احتفى باختيار كوالتروف لتلك الحقيبة الوزارية، واصفا إياها بأنها "مؤهلة جدا" للمنصب الجديد.
 

ورغم إعاقتها البصرية، لكن أصبحت رياضية بارالمبية ناجحة، ثم تقلدت مناصب تنفيذية وإدارية رئيسية في كل من المنظمات الكندية والدولية الخاصة برياضة المعاقين.
 

وفازت كوالتروف بثلاث ميداليات برونزية في السباحة في دورتي الألعاب البارالمبية عامي 1988 و1992.
 

وعلاوة على العمل الرياضي، عملت الوزيرة الكندية محامية لدى محكمة حقوق الإنسان في "بريتيش كولومبيا" و" لجنة حقوق الإنسان الكندية". وخدمت كذلك في منصب مستشارة رئيس الوزراء لشئون الرياضة.

 

مريم منصف وزيرة المؤسسات الديمقراطية

منصف، التي لا يتجاوز عمرها الثلاثين عاما، هي أول وزيرة مسلمة في تاريخ كندا، وفقا لموقع هافينجتون بوست كندا.
 

ولدت منصف بمدينة هرات الأفغانية، وفقدت والدها، بينما كان طفلة رضيعة، في حادث إطلاق نار في حدود أفغانستان مع إيران.
 

وخلال تلك الفترة التي شهدت توترا شديدا جراء العدوان السوفيتي على أفغانستان، سعت العديد من العائلات لعبور الحدود لحين انتهاء الصراع، واضطرت والدة منصف للعمل في مجالات الخياطة والتنظيف والطهي بالإضافة إلى الحصول على بعض المساعدات من أشقاء الأب المتوفي.
 

وتنقلت منصف مع عائلتها في طفولتها بين أفغانستان وإيران، لكنها لم تلق ترحيبا.
 

وفي عام 1996، قررت والدتها الهجرة إلى كندا في رحلة عجيبة شهدت تنقلات بالحمير والجمال والطائرات، وفقا لمنصف، ومرت في طريقها بإيران وباكستان والأردن، وأصيبت مريم  وشقيقاتها بمرض الجدري.
 

وطلبت العائلة اللجوء إلى كندا، وقتما كانت منصف في الحادية عشرة من عمرها.
 

وحظيت عائلتها بدعم من مؤسسات اجتماعية عديدة مثل "بنك الطعام" و"جيش الخلاص"، وهو ما جعل منصف تعشق العمل الإنساني التطوعي.
 

وعملت منصف في منظمات إنسانية، ثم انتقلت للعمل السياسي، وفشلت محاولتها عام 2014 في أن تكون حاكمة لبلدية بيتربورو.
 

ولم تيأس منصف، وتمكن في 19 أكتوبر الماضي في الفوز بثقة الناخبين لتضحى برلمانية  للمرة الأولى.
 

وعبرت منصف عن سعادتها للفوز بمنصب لم تسع إليه قائلة: “العيش في نظام ديمقراطي هدية، الإصلاح الديمقراطي يمثل أجندة كبيرة وطموحة".

 

هارجيت ساجان وزير الدفاع الجديد

ساجان هندي الأصل، من مواليد بنجاب، وينتمي لطائفة السيخ، وعمل ضابطا للشرطة في كندا، قبل أن يتجه للعمل العسكري وتقلد العديد من المهام الاستخبارية للجيش الكندي في أفغانستان، بحسب واشنطن بوست.
 

ووفقا لموقع روسيا اليوم، فقد هاجر ساجان، برفقة عائلته إلى كندا، وقتما كان في الخامسة من عمره.
 

وخلال سنوات عمله بشرطة فانكوفر، تخصص ساجان في وحدة جرائم العصابات.
 

والتحق بالجيش الكندي في أواخر الثمانينات، وشارك في حرب البوسنة عام 1990.
 

وكان ساجان أول شخص من أصل سيخي يتولى قيادة كتيبة بالجيش الكندي، قبل أن يترك مناصبه العسكرية ويتجه للعمل السياسي.
 

وكتب ساجان عبر حسابه على تويتر: “ إنه لشرف لي أن يتم اختياري وزيرا للدفاع، سأعمل جاهدا لأخدم كندا".
 

ويحرص ساجان، رغم مشواره الحافل في خدمة كندا، على ارتداء الزي الهندي المميز وممارساته العقائدية.

 

أمارجيت سوهي: وزير البنية التحتية

ولد سوهي بولاية بنجاب الهندية عام 1964، من عائلة تنتمي لطائفة السيخ، بحسب واشنطن بوست.
 

وانتقل سوهي إلى كندا بمرحلة المراهقة، قبل أن يعود إلى الهند أوائل العشرينيات من عمره، وعمل كناشط اجتماعي.
 

لكن الشرطة الهندية تعقبته في ظل مناخ من الهيستريا والخوف مما كانت تسميه السلطات "إرهاب السيخ" وزجت به في السجن عامين دون اتهامات.
 

ووفقا لتقارير منظمات حقوقية، فقد تعرض سوهي للتعذيب، وسجن في زنزانة انفرادية.
 

وتبنت منظمة العفو الدولية قضية سوهي، إلى أن تم تغيير حكومي بولاية بيهار، وأفرج عنه في نهاية المطاف لنقص الأدلة.
 

وعاد سوهي مجددا إلى كندا، وبدأ في العمل السياسي.
 

ورغم انتماءات سوهي للسيخ، لكن ذلك لم يمنعه من مخاطبة قضية التمييز بشكل أوسع نطاقا، فتحدث عن قلقه من تنامي الإسلاموفوبيا في كندا والغرب بعد صعود داعش.
 

وعبر عن ذلك قائلا: “ ذات يوم لمجرد أنني سيخي، ظنوا خاطئين أنني إرهابي، إذا بدأنا في تهميش الأشخاص هنا بسبب عقيدتهم، فإن ذلك يخدم داعش، ولا يساعدنا".

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان