رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نتنياهو يهذي: هتلر أراد طرد اليهود والحسيني أقنعه بحرقهم

نتنياهو يهذي: هتلر أراد طرد اليهود والحسيني أقنعه بحرقهم

صحافة أجنبية

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو

نتنياهو يهذي: هتلر أراد طرد اليهود والحسيني أقنعه بحرقهم

معتز بالله محمد 21 أكتوبر 2015 08:10

فضيحة جديدة بانتظار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد خطابه أمس الثلاثاء في ، "الكونجرس الصهيوني" بالقدس، حيث زعم أن الزعيم النازي أدولف هتلر لم يشأ القضاء على اليهود، وأراد طردهم فقط، لولا مفتي القدس الحاج أمين الحسيني الذي أقنعه بضرورة حرقهم.

 

كلام نتنياهو ينطوي على أخطاء تاريخية واضحة، ورغبة مقصودة في تزييف التاريخ بغية تعميق العداء بين اليهود والعرب، الأمر الذي اعترف به الكثير من المؤرخين في إسرائيل، الذين ذهبوا إلى أن لقاء هتلر والحسيني جاء بعد أن انطلقت بالفعل "محرقة" اليهود، أو ما يسمى بـ"الحل النهائي".

 

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي إن مفتي القدس "سافر إلى برلين، لم يشأ هتلر تدمير اليهود في ذلك الوقت، لكن الحاج أمين الحسيني ذهب إليه وقال: إذا طردتهم، سوف يأتون إلينا، فسأله هتلر: إذن ماذا علي أن أفعل معهم. فأجاب الحسيني :احرقهم".

 

وزعم نتنياهو أن الحسيني كان مسئولا أيضا عن حرق جده إلى جانب الكثير من اليهود في يافا عام 1921، وأن تلك الهجمات التي استهدفت اليهود والهجمات التي تلتها عام 1929 خطط لها مفتي القدس الحاج أمين الحسيني.

 

وأضاف أن ما قاله الحسيني يشبه إلى حد كبير ما يردده الفلسطينيون اليوم فيما يتعلق بتخطيط اليهود لتدمير المسجد الأقصى، واصفا كلام مفتي القدس بـ"كذب عمره 100 عام".

 

نوفمبر 1941 اللقاء بين هتلر والحاج أمين الحسيني

 

الكثير من المؤرخين اليهود خرجوا على نتنياهو وأكدوا أن كلامه يجافي الحقائق التاريخية. وقالت المؤرخة "دينا بورات" رئيس مركز "ياد فاشيم" المتخصص في أحداث الهولوكوست ( المحارق المزعومة) في حديث لـ"يديعوت أحرونوت"، إن اللقاء بين هتلر والحسيني حدث بعد خطاب هتلر في مبنى الرايخستاغ (البرلمان السابق في الرايخ الألماني) في 30 يناير 1939 وتأكيده أنه سوف يمحو الجنس اليهودي في أوروبا، إذا جر اليهود العالم إلى حرب جديدة.

 

مع ذلك حاولت المؤرخة الإسرائيلية تجنب إحراج نتنياهو أكثر من اللازم فقالت إن معلوماته غير دقيقة، لكنه ربما قال هذا الكلام في إشارة إلى ما فعله المفتي، وأ ضافت:”يعرف نتنياهو التاريخ و ترعرع في بيت مؤرخ. لا أقصد أن المفتي لم يكن يريد حرق اليهود، لكن لقاءه مع هتلر لم يتطرق إلى يهود أوروبا بل دار حول الشرق الأوسط. فقد أراد أن يضمن أن يتصرف الألمان مع يهود شمال إفريقيا وإسرائيل أيضا عندما يحتلون المنطقة".

 

واتفق معها المؤرخ الإسرائيلي المعروف البروفيسور "دان ميخمان"، الذي قال إن كلام نتنياهو غير صحيح، وإن هتلر التقى المفتي لكن بعد أانطلاق ما عرف بالحل النهائي، أي المحارق النازية ضد اليهود.

 

رئيس المعارضة "يتسحاق هارتسوج" علق أيضا على كلام نتنياهو ووصفه بـ"تزييف تاريخي"، وقال إنه يقلل من مسئولية أدولف هتلر، ويزكي الصراع مع الفلسطينيين، وأضاف:”لا أحد يعلمني كيف كان المفتي يكره إسرائيل. فقد أصدر تعليمات بقتل جدي الحاخام هارتسوج وأيد هتلر بشكل فاعل. لكن هتلر كان واحدا فقط. لم يكن هتلر بحاجة للحسيني كي يأمره بقتل اليهود فقط لأنهم يهود".

 

عضو الكنيست "أيتسيك شمولي" قال إن "منكري المحرقة" سوف يستغلون كلام نتنياهو الذي وصفه بـ"العار الكبير". وتابع:”ليست المرة الأولى التي يشوه فيها نتنياهو الحقائق التاريخية، لكن الكذب على هذا النحو لم يحدث من قبل. على نتنياهو الاعتذار بشكل شخصي لكل الناجين من المحرقة".

 

وفي حديث لإذاعة جيش الاحتلال قال وزير الدفاع "موشيه يعالون":بالطبع لم يكن الحاج أمين الحسيني من وجد الحل النهائي للشعب اليهودي. فالتاريخ يقول بشكل واضح إن هتلر من دبر ذلك. وانضم إليه الحاج أمين الحسيني".

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان