رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سي إن بي سي: الأسواق الناشئة تهدد اﻻقتصاد العالمي

سي إن بي سي: الأسواق الناشئة تهدد اﻻقتصاد العالمي

صحافة أجنبية

توقعات بتباطؤ النمو واﻻنكماش وانخفاض الطلب

سي إن بي سي: الأسواق الناشئة تهدد اﻻقتصاد العالمي

محمد البرقوقي 05 أكتوبر 2015 09:46

" الاقتصاديات الناشئة تهدد الاقتصاد العالمي وتعرضه لمخاطر التباطؤ  في ظل تراجع النمو والاضطرابات في الأسواق المالية.

 

هذا ما أظهره مؤشر " بروكينجز إنستيتيوشن- فاينانشيال تايمز" للتتبع الذي صدر مؤخرا قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في عاصمة بيرو ليما، والذي رسم صورة مستقبلية قاتمة بدرجة أكبر مما سيتوقعه الصندوق على الأرجح هذا الأسبوع.

 

وقال إيسوار براساد من معهد "بروكينجز في تصريحات لشبكة (سي إن بي سي) الأمريكية إن "البيانات الاقتصادية الضعيفة في الاقتصاديات الأشد فقرا  خلقت مزيجا خطيرا من أنماط النمو المختلفة وانخفاض الطلب ومخاطر الانكماش."

 

كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من جانبها أكدت أن أنماط الاقتصاد العالمي "مخيبة للآمال وغير مستقرة" في ظل انخفاض النمو بدرجة أكبر من العام الماضي والتوقعات التي نُشرت الثلاثاء الماضي والتي أظهرت "تسارعا طفيفا متوقعا في العام المقبل."

 

ويبني صندوق النقد الدولي وجهة نظره متفائلة على توقعات مفادها أن الصين ستنجح في تحويل نمط اقتصادها ببطء من الاستثمارات والتصنيع إلى الاستهلاك والخدمات.

 

وفي المقابل، يظهر مؤشر "بروكينجز إنستيتيوشن- فاينانشيال تايمز" الذي يلخص الأرقام الحديثة، أن تراجع النمو أكثر خطورة في ظل " التباين الحاد في آفاق النمو بين الاقتصاديات المتقدمة والأسواق الناشئة، وأيضا بين الدول في كل من المجموعتين."

 

في غضون ذلك، يظهر مؤشر " تايجر"- الذي يتتبع مؤشرات التعافي الاقتصادي العالمي- كيف تتشابه إجراءات النشاط الحقيقي والأسواق المالية وثقة المستثمر مع متوسطاتها التاريخية في الاقتصاد العالمي وداخل كل دولة.

 

ويُعد التباين سمة مهمة تعكس ما جاء في هذا المؤشر، حيث تبرز الهند كبقعة مشرقة في حين تقف الدول المستوردة للسلع مثل البرازيل وروسيا على شفا الركود.

 

ونظرا لأن الاقتصايات الناشئة تكتسب أهمية كبرى الآن في الاقتصاد العالمي ولا تزال معدلات النمو بها أعلى من مثيلاتها في البلدان المتقدمة، لا يزال النمو العالمي عند 3%، مقتربا بذلك من متوسط نسبته على المدى الطويل.

 

على صعيد متصل، يرى براساد أن التراجع في ثقة الأسواق الناشئة سوف يمتد إلى الاقتصاديات المتقدمة في الشهور المقبلة. وبالرغم من بيانات التوظيف الضعيفة التي صدرت بها الجمعة الماضية، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تمثل بقعة مشرقة في الاقتصاد العالمي جنبا إلى جنب مع المملكة المتحدة.

 

من ناحية أخرى، فإن النزوح المتواصل لرؤوس الأموال يعزز المخاوف من أن الاقتصاديات الناشئة التي تعاني تباطؤ النمو وسط ضعف عملاتها تخلت عن دورها كقاطرة للنمو العالمي لتصبح عوضا عن ذلك عبئا إضافيا على باقي الأسواق العالمية.

 

الأسواق الناشئة التي استطاعت جذب رؤوس أموال بنحو تريليوني دولار من عام 2009 وحتى يونيو من العام الماضي فقدت على مدى الـ 13 شهرا الماضية تريليون دولار مما يعد تحولا حادا في صناديق كان لها الفضل في تنشيط الاقتصاد الضعيف في السنوات الست التي أعقبت الأزمة المالية.

 

الأموال تنضب والعملات تتدهور أمام الدولار الامريكي والطلب على الواردات يتراجع. ففي يونيو الماضي انهار حجم وارادات الاسواق الناشئة بنسبة 13.2% على أساس سنوي.


هذا الانهيار يعكس التأثير السلبي لانخفاض الطلب وهروب رؤوس الأموال والذين قادا الى تراجع الدخل في البلدان المنتجة للسلع الأساسية.

 

عملات الأسواق النائشة هي الأخرى  تواجه حاليا  أسوء عاصفة على الاطلاق. الليرة التركية استسلمت تماما للتوتر السياسي في البلاد فيما يعاني الروبل الروسي منذ أكثر من عام تراجعا مستمرا.

 

امتدت التداعيات السلبية لعملية خفض العملة في الصين لتطال عملات الدول المجاورة لها في ماليزيا وتايوان وكوريا الجنوبية وفي الوقت الذي ينظر فيه المستثمرون إلى عملية خفض العملة هذه على  أنها قد أزالت مرساة نادرة للاستقرار في سوق العملات يلوح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع معدل الفائدة، الأمر الذي سيزيد من الضغط الهبوطي على عملات الاسواق الناشئة  مما قد يدفع المستثمرين والمؤسسات والشركات المالية  إلى سحب المزيد من أموالهم إلى خارجها .

 

وحذرت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، مؤخرا من أن نمو الاقتصاد العالمي قد يكون هذا العام أضعف من العام الماضي.

 

وقالت لاجارد أيضا إنها تتوقع أن يكون هناك فقط تسارعا متواضعا للاقتصاد العام المقبل 2016.

 

وحذرت من أن يكون هناك "حلقة مفرغة" اقتصاديا ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والتباطؤ الصيني.

 

وقالت "هذه التهديدات يمكن أن تشكل خطورة على المكاسب الاقتصادية الأخيرة في آسيا وأمريكا اللاتينية وآسيا."

 

جاءت تحذيرات لاجارد أثناء خطاب أمام مجلس الأمريكتين قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الأسبوع المقبل، والكشف عن توقعات الصندوق للاقتصاد العالمي.

لمطالعة النص الأصلي

 

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان