رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: أوباما يعامل السيسي بـ"العصا والجزرة"

نيويورك تايمز: أوباما يعامل السيسي بـالعصا والجزرة

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

نيويورك تايمز: أوباما يعامل السيسي بـ"العصا والجزرة"

محمود سلامة 01 أبريل 2015 21:00

"رسائل مختلطة تبثها المساعدات العسكرية لمصر" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية افتتاحيتها اليوم، والتي عقبت فيها على قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفع تجميد المساعدات العسكرية الأمريكية للقاهرة، مع وقف السماح لمصر بشراء المعدات بالائتمان اعتبارا من العام المالي 2018.


 
واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بوصف هذا القرار بأنه "تغير ساحق" فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، مضيفة أن إدارة أوباما تستخدم سياسة "العصا والجزرة" لبدء نغمة جديدة في العلاقات المتوترة مع حليف حيوي (في إشارة إلى مصر).
 
وأضافت أن الولايات المتحدة اتخذت خطوة طال انتظارها، والتي يمكن اعتبارها تمزيقا لكارت الائتمان المصري، فبدءا من العام المالي 2018، لن تكون مصر مجددا مؤهلة لتمويل التدفق النقدي، وهي آلية سمحت لهذا البلد بطلب معدات حربية أمريكية بمليارات الدولارات لسنوات قادمة على افتراض أن الكونجرس سيواصل تخصيص 3ر1 مليار دولار للمساعدات العسكرية لمصر عاما بعد عام.
 
وقالت إن ذلك من شأنه أن يسهل على الحكومة الأمريكية في المستقبل وقف أو أو الحد من تلك المساعدات أو فرض شروط عليها إذا فضلت أي من تلك الخيارات.
 
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه بدءا من 2018 أيضا، سيكون بمقدور المسئولين الأمريكيين السيطرة بشكل أكبر على أنواع الأسلحة التي تحصل عليها مصر، وهو ما قد يسمح للولايات المتحدة بتركيز المساعدات على قدرات مكافحة الإرهاب وفي اتجاه الاستثمار في الأمن البحري والحدودي، موضحة أن الحكومة المصرية طالما فضلت الحصول على دبابات وطائرات مقاتلة في مسعى منها لبناء قوة عسكرية تقليدية.
 
وتطرقت الصحيفة إلى أن مكالمة الرئيس الأمريكي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي التي أبلغه فيها بالقرار تضمنت، بحسب بيان من البيت الأبيض، تعبير أوباما للسيسي عن قلقه حيال اعتقال المتظاهرين السلميين والمحاكمات الجماعية للمعارضين في مصر، معقبة بقولها إن هذا الانتقاد لن يكون له أثر واضح.
 
وعزت الصحيفة ذلك إلى أن سياسة الولايات المتحدة مضطربة حيال مصر منذ ثورة يناير 2011، وما أعقب ذلك من عودة البلاد إلى الحكم الاستبدادي (جسب قولها).
 
واعتبرت أن الإدارة الأمريكية لها أسباب قوية للحفاظ على تحالفها المقرب مع مصر، حيث أنه يضمن للولايات المتحدة عبورا عاجلا لسفنها الحربية من خلال قناة السويس، كما أنه يمنح طائرات القوات الجوية الأمريكية الحق في الطيران بحرية في المجال الجوي المصري.
 
وعلاوة على ذلك، بحسب الصحيفة، الولايات المتحدة تعتبر مصر شريكا هاما في الحرب ضد تنظيم داعش في المنطقة.
 
لكنها عادت لتقول إن المسئولين الأمريكيين بإمكانهم استخدام المساعدات كوسيلة للضغط على مصر فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وذلك في الوقت الذي تعتبر فيه مصر أن هذه المساعدات حق لها على خلفية توقيعها اتفاقية السلام مع إسرائيل، وبغض النظر عن أفعالها.
 
وعندما سعى البعض في الكونجرس الأمريكي في السنوات الأخيرة لجعل استمرار المساعدات العسكرية مشروطا بالتغير في سلوك الحكومة المصرية، تم التصدي لهم من قبل مشرعين رأوا أنه من الأفضل إعطاء إدارة أوباما مرونة تامة في التعامل مع الأمر.
 
يذكر أن أوباما أبلغ السيسي هاتفيا أمس الثلاثاء بأنه سيرفع تجميد المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، لكنه قال أيضا إن الولايات المتحدة ستوقف السماح لمصر بشراء المعدات بالائتمان اعتبارا من العام المالي 2018.
 
وبموجب هذا القرار سيسمح بتسليم مصر 12 طائرة من طراز إف-16 و20 صاروخا من طراز هاربون وما يصل إلى 125 مجموعة لوازم للدبابات إم1إيه1 كانت مجمدة.
 
وأعلن أوباما أنه سيواصل التقدم بطلب للكونجرس لتقديم مساعدة عسكرية لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا، لكنه قرر "تحديث" المساعدة بأن يوقف اعتبارا من السنة المالية 2018 استخدام آلية للتمويل النقدي للمعدات العسكرية تسمح لمصر بشراء المعدات بالائتمان اعتمادا على التدفق المتوقع للمساعدات.
 
وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض في بيان "بهذه الطريقة سنضمن استخدام التمويل الأمريكي في تعزيز الأهداف المشتركة في المنطقة بما في ذلك أن تكون مصر آمنة ومستقرة وهزيمة المنظمات الإرهابية."
 
ومصر هي ثاني أكبر متلق للمساعدات الخارجية الامريكية منذ معاهدة السلام التي وقعتها مع اسرائيل في 1979.
 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان