رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تليجراف: ليبيا بوابة داعش لغزو أوروبا

تليجراف: ليبيا بوابة داعش لغزو أوروبا

صحافة أجنبية

سفينة مهاجرين

تليجراف: ليبيا بوابة داعش لغزو أوروبا

حمزة صلاح 18 فبراير 2015 19:44

ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يخططون لاستخدام ليبيا كـ"بوابة" لشن حرب على كل أنحاء جنوب أوروبا.

 

واستندت في تقريرها على خطابات مكتوبة لبعض أنصار داعش - اطّلعت عليها مؤسسة "كويليام" البريطانية لمكافحة التطرف - تكشف أمل الجهاديين في حشد أفراد المليشيات من سوريا والعراق إلى ليبيا الواقعة في شمال أفريقيا، ومن ثم الإبحار عبر البحر الأبيض المتوسط كمهاجرين على سفن الاتجار بالبشر، ليعيثو فسادا في المدن الأوروبية الجنوبية، وأيضا لمحاولة الهجوم على خطوط الشحن البحري.

 

وتعتقد الصحيفة أن الوثيقة كتبها أحد المروجين لتنظيم داعش، الذي يُعتقد أنه مجنِّد مهم عبر شبكة الإنترنت للإرهاب في ليبيا، التي انهار فيها الأمن في أعقاب الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي عام 2011.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الفيديو - الذي بثه داعش مؤخرا لعمليات ذبح 21 مسيحيا مصريا، ودفع مصر لشن غارات جوية انتقامية على مواقع التنظيم في ليبيا – تضمنت لقطة لمسلح يرتدي ملابس عسكرية، ويشير بإصبعه الملطخ بالدماء في اتجاه الشمال، قائلا: "سوف نقهر روما، بإذن الله".

 

وفي الوثيقة، يصف مروج الدعاية للتنظيم - الذي استخدم اسما مستعارا أبو أرحيم الليبي - ليبيا بأن لديها "إمكانات هائلة" لداعش، موضحا أنها تستمتع بفيض من الأسلحة ظهرت نتيجة الحرب الأهلية، عندما تمكن المتمردون من الاستيلاء على كميات كبيرة من ترسانات الأسلحة التابعة للعقيد القذافي.

 

وأضاف أن بعض تلك الأسلحة قادمة من بريطانيا، التي زودت به نظام القذافي - مثل الرشاشات، وبنادق القنص، والذخيرة - خلال سنواته الأخيرة في السلطة، عندما كان يُنظر إليه كحليف ضد الإرهاب الإسلامي.

 

وأشار الليبي إلى أن ليبيا تبعد حوالي 300 ميل عن أقرب أرض أوروبية، حيث كتب: "لدى ليبيا ساحل طويل ويطل على الدول الصليبية الجنوبية، التي يمكن الوصول إليها بسهولة حتى بواسطة قارب بدائي".

 

واستشهد أيضا "بعدد الرحلات الضخمة المعروفة بـ(الهجرة غير الشرعية)، التي تخرج من هذا الساحل، فلو تم استغلال الأمر وتطويره استراتيجيا ولو بشكل جزئي، قد نتمكن من إحداث هرج ومرج في دول جنوب أوروبا، ومن الممكن حتى أن نتسبب في إغلاق خطوط الشحن، واستهداف السفن والناقلات الصليبية".

 

تأتي تعليقات الليبي وسط المخاوف المتزايدة في الغرب حيال انهيار الأمن في ليبيا، التي لجأ عدد كبير من سكانها إلى المملكة المتحدة.

 

وقال السير جون ساورز، الرئيس السابق للمخابرات البريطانية، يوم الاثنين الماضي: “ينبغي على بريطانيا أن تناقش مسألة وضع قوات برية في ليبيا، لمنع مواصلة استغلالها من قبل المتعصبين".

 

وأعقبت الصحيفة بأن المسئولين الأمنيين يتوقعون نفس وجهة نظر داعش حول إمكانية استخدام قوارب الاتجار بالبشر لتهريب المقاتلين إلى أوروبا.

 

وبفضل حدودها الصحراوية الواسعة التي يسهل اختراقها من ناحية الصحراء الكبرى، تظل ليبيا منذ فترة طويلة مركزا رئيسيا لانطلاق قوارب التهريب المتجهة إلى أوروبا، فيما تصاعدت الأعداد بشكل كبير منذ انهيار نظام القذافي.

 

وقدرت وزارة الداخلية الإيطالية أن ما لا يقل عن 200 ألف لاجئ ومهاجر على استعداد للعبور من ليبيا إلى صقلية أو إلى جزيرة صغيرة تسمى لامبيدوزا تقع جنوب الأراضي الإيطالية.

 

وقد وصل العام الماضي أكثر من 170 ألف لاجئ إلى إيطاليا بالقوارب، بما في ذلك عشرات الآلاف من السوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلادهم.

 

ودخلت جهود البحث والإنقاذ مرحلة جديدة هذا الأسبوع، عندما تعرضت سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالية - كانت تنقذ المهاجرين من على بُعد 50 ميل قبالة الساحل الليبي – للتهديد بواسطة المهربين المسلحين ببنادق الكلاشينكوف.

 

وبينما كانت العصابة المهربة تهتم فقط باستعادة قاربها من رحلة تهريب أخرى، لكن الحادث يُظهر التهديد المحتمل بأن يتبنى مقاتلو داعش تكتيكات تهريب مماثلة.

 

وهناك مخاوف أيضا من أن زيادة وجود داعش في ليبيا قد يشجع المهاجرين الموجودين هناك للفرار شمالا بأعداد أكبر بكثير.

 

وكان ناصر كامل، سفير مصر لدى لندن، حذر بريطانيا من احتمالية استقبال "قوارب مليئة بالإرهابيين"، ما لم تتخذ إجراءات في ليبيا، وجاءت تحذيراته بعد عملية إنقاذ 2164 مهاجرا من البحر خلال 24 ساعة فقط مطلع الأسبوع الجاري، فيما وُصف بأنه "نزوح غير مسبوق".

 

وأضاف: "هؤلاء الناس يهاجرون على متن قوارب محاولين عبور البحر المتوسط بغرض الهجرة، وفي الأسابيع القليلة المقبلة، إذا لم نتخذ تدابير معا لحل الأزمة، فستبحر فيما بعد زوارق كاملة من الإرهابيين".

 

يذكر أن الوضع الأمني في ليبيا ينهار بسبب عجز المليشيات المتنوعة - التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي – عن الاتفاق على أجندة مشتركة، ويتواصل الاقتتال الداخلي بين المليشيات للسيطرة على السلطة والموارد الهائلة للبلاد.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان