رئيس التحرير: عادل صبري 09:13 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ديلي بيست: العالم لا يهتم بمجازر نيجيريا ويذرف الدموع على ضحايا باريس

ديلي بيست: العالم لا يهتم بمجازر نيجيريا ويذرف الدموع على ضحايا باريس

صحافة أجنبية

مقاتلو بوكو حرام

ديلي بيست: العالم لا يهتم بمجازر نيجيريا ويذرف الدموع على ضحايا باريس

محمد حسن 19 يناير 2015 13:08

كيف نعيش في عالم يعتبر أن الهجوم الإرهابي في باريس أمرا لا يُصدق في الوقت الذي يُنظر إلى المجازر التي ترتكبها حركة بوكو حرام المسلحة في نيجيريا ب "الطبيعية" .. بتلك الكلمات استهل موقع (ديلي بيست) الإخباري الأمريكي تقريره تحت عنوان (بوكو حرام: عندما يصبح القتل أمرا عاديا).

في الأيام الأولى لما بعد مذبحة بوكو حرام في قرية باجا النائية، لم تكن التغطيات الإخبارية فعالة بالدرجة الكافية ما يظهر أن وسائل الإعلام لم تسلط الأضواء بشكل أكبر على تلك المذبحة التي راح ضحيتها أكثر من 2000 شخص، مقارنة بالتغطية الإعلامية الكبيرة التي حظيت بها الهجمات على باريس والتي راح ضحيتها 17 شخصًا.

 

السبب الأكبر وراء قلة التغطية الإعلامية لمجازر التنظيم المتشدد هو عدم وجو صحافيين ممثلين للوكالات والشبكات الإخبارية العالمية، فقرية باجا بعيدة للغاية وتعد منطقة حرب، وما يزيد الأمر تعقيدا هو عدم تعاون الحكومة النيجيرية وانشغال الرئيس جودلاك جوناثان بحملته الانتخابية لدرجة أنه لم يعلق على الحادث.

 

ولكن حتى وإن كانت وسائل الإعلام الغربية متواجدة بشكل أكبر داخل نيجيريا، فلا يوجد مبرر مقنع يجعل مواطني الغرب غير مهتمين بتلك المجازر، فعلى الأقل هناك اتفاق عام على أن ما حدث بباريس ونيجيريا لم يكن أمرا طبيعيا وكلاهما مجزرة بحق البشرية، وفي الوقت الذي ينظر فيه الغرب لهجمات باريس ويصفها بالمجزرة، فإن ما حدث داخل نيجيريا يراه الغرب أمرًا لا يجدر التفكير به.

 

إن فكرة القبول بحدوث تلك المجازر واعتبارها أمرا طبيعيا يجعلنا نتقبل أي شيء يحدث بعد ذلك، مثل العبودية والعنصرية وكراهية المرأة والتدخلات الخارجية غير القانونية وتدمير البيئة.

 

إن ما يحدث في نيجيريا يتطابق تماما مع ما يحدث من قبل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فهدف بوكو حرام هو إقامة الخلافة، وما يرتكبه التنظيم الإرهابي من قتل وإحراق للمدن ليس الهدف منه هو الإرهاب فقط بل هو السيطرة على أراض جديدة تمتد حتى تشاد، يمارس بها أنشطته الوحشية.

 

لكن لا يبدو أن أحدا يرغب في التعامل بجدية مع الخطر الذي يشكله بوكو حرام باعتباره تنظيما إرهابيا لا يهدد فقط حياة مواطني نيجيريا بل يهدد حياة جميع مواطني العالم، فتغيير الكيفية التي يتم التعامل بها مع ذلك التنظيم، ستدفع الغرب لوضع المزيد من الضغوط على الحكومة النيجيرية لتقديم المزيد لمكافحة بوكو حرام.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان