رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يديعوت: السيسي يتقارب مع حزب الله

بعد مد يده للأسد..

يديعوت: السيسي يتقارب مع حزب الله

معتز بالله محمد 06 يناير 2015 16:11

"الكثير من العداوة بين مصر السُنية والتنظيم الإرهابي الشيعي، بالطبع منذ كشف الخلية الإرهابية اللبنانية التي خططت لتنفيذ تفجيرات في مصر منذ خمس سنوات. لكن على خلفية الصراع ضد داعش ومد يد السيسي للأسد، حدث للمرة الأولى منذ سنوات تطابق في مصالح معينة بين القاهرة ونصر الله. فإلى أي مدى يمكن أن يصل ذلك؟".

 

بهذه الكلمات استهل "روعي كايس" محرر الشؤون العربية بصحيفة" يديعوت أحرونوت" تقريًرا حول علاقات القاهرة بحزب الله اللبناني الشيعي في عهد السيسي، معتبرًا أنَّ هناك جملة أسباب أدت لذلك، في مقدمتها الحاجة لحل الأزمة في سوريا والصراع ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

 

وأشار" كايس" إلى أنه وبعكس الرئيس السابق محمد مرسي الذي اتخذ موقفًا متشددًا ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي" يحاول البقاء في موقع الوسيط"، مستشهدا بتصريحات أدلى بها الأخير في أغسطس الماضي قال فيها إنَّ "مصر ﻻ تدعم النظام السوري أو المعارضة، ولا تميل لطرف على حساب الآخر.. الأمر الوحيد الذي يهم مصر هو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحماية الدولة من التقسيم".

 

الصحفي الإسرائيلي قال إن "النظام المصري ورغم المشاكل الكثيرة التي يواجهها، فقد لوحظ خلال الأسابيع الماضية أنه يحاول التدخل في الأزمة السورية، حيث أعلن السيسي عن استعداده لرعاية حوار بين النظام السوري والمعارضة. وخلال الأيام الأخيرة تم استضافة رموز بالمعارضة السورية في القاهرة لبحث سبل حل الأزمة".

 

وتابع "كايس": على أي حال، أمر واحد واضح: السيسي ﻻ يتحدث بوضوح عن إسقاط نظام الأسد أو عن تدخل عسكري، بل عن حل سياسي فقط، وهو ما يمنحه نقطة امتياز لدى حزب الله والنظام السوري".

 

واستشهد بتقرير نشرته قبل أسابيع صحيفة "السفير" اللبنانية المقربة من حزب الله بعنوان "مصر وحزب الله ينهيان سنوات الجفاء"، تحدث عن انهيار جبل الجليد بين الجانبين، انطلاقا من مصالح مشتركة من ضمنها الحفاظ على أمن لبنان، والصراع ضد تنظيمات الجهاد العالمي، والتشديد على محورية القضية الفلسطينية، والحاجة الماسة للحفاظ على وحدة سوريا.

 

صحفي" يديعوت" تتبع مراحل المد والجزر في علاقة القاهرة بحزب الله قائلا: "بين الدولة العربية الهامة والتنظيم الإرهابي اللبناني، توتر مفهوم، على خلفية اختلاف الانتماء الطائفي لكل منهما، لكن أيضًا بسبب حقيقة أن مصر موقعة على معاهدة سلام مع إسرائيل، التي يطمح حزب الله بشكل رسمي في تدميرها. لكن خلال السنوات الأخيرة حدثت تطورات عقدت العلاقات بينهما إلى حد بعيد".

 

وزاد "كايس" في التقرير الذي حمل عنوان"السيسي ومصر يتقاربان مع حزب الله" بالقول:” وصلت العلاقات بين مصر وحزب الله إلى أدنى مستوياتها خلال حرب لبنان الثانية، عندما اتهمت القاهرة تحت حكم حسني مبارك الحزب اللبناني بجر بلاد الأرز لحرب غير مبررة، دون أن يفكر في العواقب. خلال عملية "الرصاص المصبوب" في غزة بداية 2009 دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مصر إلى التدخل عسكريا لصالح حماس، الأمر الذي اعتبرته القاهرة تدخلا سافرا في الشأن المصري".

 

كانت ذروة التدهور- بحسب "يديعوت"- في عام 2009 عندما ألقت السلطات المصرية القبض على خلية تابعة لحزب الله يتزعمها سامي شهاب، اتهمت بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في بلاد النيل وبتهريب أسلحة لحماس عبر الأراضي المصرية. هاجم رموز مبارك آنذاك بشدة عناصر حزب الله وإيران التي تقف خلف التنظيم.

 

في2011  وفي ذروة الثورة المصرية، نجح شهاب في الفرار من السجن مع عدد من رموز جماعة الإخوان المسلمين وحماس، وفي لبنان جرى الاحتفاء به في مراسم رسمية أقامها حزب الله بمشاركة نصر الله، رغم اعتباره في مصر سجين هارب.

 

 

وأردف "كايس": خلال فترة حكم مرسي، كانت هناك أجواء من هدوء معين بين مصر وحزب الله، بل حتى تقارب بسيط، على الأقل على المستوى الخارجي. أدلى السفير المصري في لبنان وقتها بتصريح غير معتاد، يفيد بأن القاهرة تسعى لإقامة علاقات مع حزب الله، باعتباره تنظيمًا لا يمكن تجاهله".

 

وأضاف: "لكن قبل أيام قليلة من الإطاحة به، أمر مرسي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا بشار الأسد، حليف حزب الله، على خلفية الحرب الأهلية التي اندلعت هناك، وناشد حزب الله وقف تدخله في تلك الحرب بشكل فوري".

 

لكن ورغم تحسن العلاقات رأت" يديعوت" أن هناك مسائل بين مصر وحزب الله لا تزال عالقة، كمصير سامي شهاب، زعيم خلية حزب الله في مصر، المطلوب في مصر، وكذلك ورود اسم حزب الله في قضية أخرى، يتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي وآخرون في جماعة الإخوان المسلمين بالتخابر والتجسس لصالح الحرب الثوري الإيراني وحزب الله.

 

ولفت" كايس" إلى أن العلاقات الوطيدة بين مصر والسعودية منذ الإطاحة بمرسي لا تلقى قبولا أيضًا لدى حزب الله، الذي يكن وكل حلفائه كراهية كبيرة للسعودية، الداعمة رقم واحد للمتمردين السوريين ضد الأسد، وصاحبة الموقف الأكثر تشددا ضد النظام السوري.

رابط الخبر

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان