رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

موقع أمريكي: تصالح مصر وقطر يحرِج أردوغان

موقع أمريكي: تصالح مصر وقطر يحرِج أردوغان

صحافة أجنبية

أردوغان في افتتاح سفارة تركيا بالدوحة

موقع أمريكي: تصالح مصر وقطر يحرِج أردوغان

محمد حسن 24 ديسمبر 2014 08:59

إن محاولات رئيس تركيا رجب طيب أردوغان في أن يرى نظيره المصري عبدالفتاح السيسي فاقدا للشرعية ومعزولا على الصعيد الدولي يبدو وأنها تلقت ضربة أخرى، مع تحرك قطر لتطبيع علاقاتها مع القاهرة .. هكذا استهل موقع (المونيتور) الأمريكي تقريره الذي جاء تحت عنوان (تصالح مصر وقطر يحرِج أردوغان).

وإلى نص التقرير:

إن أردوغان هو من يبدو اﻵن معزولا دوليا أكثر من السيسي، الذي لا يزال مستمرا في كسب الاعتراف الدولي بينما يقوم بترسيخ نفوذه في الداخل .. إن التطور الأخير في الشرق الأوسط الممثَل في تحرك قطر يزيد من "العزلة الثمينة" لأردوغان وذلك المصطلح أطلقه وزير خارجية الظل التركي إبراهيم كالين.

 

قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي زارها أردوغان في السنوات الأخيرة وزار مسئولوها تركيا أيضا واستغل مناصرو أردوغان تلك الزيارات لإثبات أن المنطقة ليست مغلقة لتركيا وأردوغان كما يزعم معارضوه .. زيارة أردوغان الأخيرة كانت في سبتمبر الماضي بعد زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى تركيا، وفي إشارة لتكرار هذه الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، ذهب تميم مرة أخرى لأنقرة لإجراء محادثات رسمية الأسبوع الماضي.

 

لقد وفرت كل من تركيا وقطر دعما قويا للإخوان المسلمين، والرئيس المعزول والمسجون حاليا محمد مرسي، على الرغم من أن العديد من الحكومات العربية وقفت لجوار القاهرة وأدرجت الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية، وتم توقيع سلسلة من الاتفاقات بين الجانبين من بينها مذكرة تفاهم لتشكيل لجنة استراتيجية رفيعة المستوى لتعميق العلاقات وتوسيع التعاون في القضايا الإقليمية.

 

وفي مؤتمر صحفي مشترك في 19 من ديسمبر الجاري، تحدث أردوغان وتميم عن أنهما يتصرفان دائما سويا تجاه العالمين العربي والإسلامي ودائما ما يقفان متضامنين ويعلنان دعمهما للمظلومين في العالم.

 

إن تعليقات أردوغان كانت تشير في المقام الأول للسنة في سوريا والفلسطينيين في غزة والإخوان المسلمين في مصر، فأردوغان أدان المجتمع الدولي لفشله في إدانة السيسي لإطاحته بمرسي وحظره لجماعة لإخوان، والتي يعتبرها أردوغان منظمة ديمقراطية وشرعية.

 

وخلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، وجه أردوغان  كلمات قاسية لمصر تحت حكم السيسي، ما أثار غضبا شديدا لدى السعودية والدول الخليجية وأدانته رسميا القاهرة والإمارات.

 

لقد استغل أردوغان الزيارة الأخيرة للبابا فرانسيس لتركيا لإدانة الدول والقادة التي يزعم أنها "تشرعن" سلطة السيسي باستقبالها له، ومنها الفاتيكان التي استقبلت السيسي قبل أيام من تعليقاته تلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع البابا.

 

إن الخطوة الأخيرة لقطر لتطبيع العلاقات مع مصر، التي يراها محللون نتاج ضغوط من قبل الدول الخليجية بزعامة السعودية والحليفة الاستراتيجية الولايات المتحدة، تعد ضربة جديدة لجهود أردوغان ضد السيسي .. إن قرار قطر في سبتمبر الماضي بطرد قادة الإخوان المسلمين من أراضيها، هي خطوة أشارت لتغيير مسار قطر حيال الإخوان وسببت إزعاجا لأردوغان.

 

ونظرا لعلاقات أنقرة الوثيقة مع قطر، فلم ينتقد أردوغان قرار الدوحة لكنه أعلن فقط أن قادة الإخوان المطرودين يمكنهم المجئ لتركيا إذا رغبوا في ذلك، لذا فإن الخطوة الأخيرة لقطر التي تهدف لتطبيع العلاقات مع مصر، تسببت في إحراج كبير للغاية لأردوغان من حيث توقيتها.

 

ولم يكن واضحا ما إذا كان أردوغان يعلم أنه أثناء مؤتمره الصحفي في تميم في أنقرة الأسبوع الماضي، وفي الوقت الذي كان يعرب فيه أمير قطر عن تضامنه ودعمه للمظلومين في العالم، أن المبعوث الخاص للأخير الشيخ محمد بن عبدالرحمن كان سيلتقي السيسي في القاهرة في اليوم التالي.

 

البيان الصادر عن مكتب تميم بعد اجتماع القاهرة زاد من إحراج أردوغان، حيث أشار البيان إلى أن أمن مصر مهم لأمن قطر وأن البلدين مرتبطان بعلاقات أخوية عميقة، ما يعطي دليلا آخر على أن أردوغان أصبح وحيدا في محاولاته لإبطال شرعية السيسي دوليا.

 

السفير التركي المتقاعد سوها عمر، السفير السابق بالأردن والذي ينتقد سياسات الحكومة تجاه الشرق الأوسط، لا يرى أن ما قامت به قطر شيئا مفاجئا، فهناك خداع للذات في أنقرة فيما يتعلق بالعلاقات مع قطر، فمن المفترض أن يكون هناك تعاونا وثيقا بين البلدين لكن لم يتضح على الإطلاق في أي مجالات سيتم ذلك التعاون.

 

ويتابع عمر "إن قطر تأتي بين الدول العربية التي تريد إرساء علاقات مع إسرائيل، ولديها علاقات عسكرية استراتيجية مع الولايات المتحدة، وعندما نضيف إلى ذلك الطريقة التي يتقرب من خلالها الغرب من السيسي، فيكون واضحا بما لايدع مجالا للشك أن قطر تتصرف بشكل طبيعي".

 

وقالت مصادر دبلوماسية للمونيتور إن ثمة مؤشرات ملموسة على أن رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو غير سعيد بعزلة تركيا الإقليمية وأنه يعترف بأن تحسين العلاقات مع مصر سيكون خطوة عامة في تجاوز ذلك الأمر.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان