رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ف.تايمز ترصد أسباب سقوط الإخوان

ف.تايمز ترصد أسباب سقوط الإخوان

أحمد حسني 27 أبريل 2014 21:09

ماذا يريد الإسلاميون؟ هل بإمكانهم أن يتطورا ويصبحوا أكثر فاعلية وسيادة للنشاط السياسي. هل باستطاعتهم تحمل مسئولية الحكم؟


 
تساؤلات استهلت به صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية تقريرا نشرته مساء اليوم، والذي تشير فيه إلى أن مثل هذه التساؤلات تعد المحور الذي تدور حوله المناقشات السياسية التي تتناول مستقبل الشرق 
الأوسط، موضحة في الوقت ذاته الأسباب التي أدت إلى فشل جماعة الإخوان المسلمين في حكم مصر.

 
وأوضحت الصحيفة أنه في أعقاب ثورات الربيع العربي في عام 2011، كانت الإجابة تبدو وكأنها في متناول اليد، حيث كان نجم الإسلاميين يبزغ كالمستفيد الرئيسي من انهيار الأنظمة الاستبدادية، لكن تجربتان 
تطورتا، واللتان تتجليان في فشل الإسلاميين في المرحلة الانتقالية بمصر، آمال التقدم في تونس.

 
ومضت الصحيفة تقول إنه في مصر، تمت الإطاحة بالإخوان المسلمين، أكبر تنظيم سياسي إسلامي، من الحكم عبر انقلاب عسكري (حسب الصحيفة)، وتواجه الجماعة حاليا أقسي موجات القمع منذ ظهورها قبل 
أكثر من 80 عاما.

 
وأضافت أنه في تونس، فضل حزب "حركة النهضة" القيام بتسويات سياسية مع معارضيه الأكثر انفتاحا في سبيل ضمان مستقبل أكثر أمنا واستقرارا للحزب.
 
واستشهدت الصحيفة بكتاب "إغراءات السلطة" لشادي حامد الباحث بمعهد بروكينجز، والذي يحاول فيه استكشاف الأسباب التي أدت لوصول جماعة الإخوان المسلمين إلي الحكم في مصر في أعقاب ثورة 25 
يناير، مع دراسة الأسباب التي أدت لفشلها بشكل ذريع، مما أدي لإسقاطها من الحكم في النهاية.

 
ولفتت الصحيفة إلى أن الكتاب، الذي قالت إنه يحمل رؤية ثاقبة حول الوضع في مصر، يحاول المساهمة في النقاش الدائر حول الإسلام السياسي من خلال تقديم الكثير من الحقائق الموجودة على أرض الواقع.
 
ويري حامد في كتابه أن موجة القمع التي تعرض لها الإسلاميون في مصر في التسعينات من القرن الماضي، ساهمت في إحداث حالة من التعاطف الشعبي مع الجماعات الإسلامية المعتدلة، بجانب قيام هذه الجماعات 
بتقديم العديد من الخدمات الاجتماعية للفقراء، وهو ما جعل المواطنين ينظرون إليهم كجبهة معارضة للنظام وبديل للأنظمة الأستبدادية.

 
ومن المعروف أن الأسلاميين تضرروا بشدة من تجربة الجزائر في التسعينات، حيث تدخل الجيش هناك لمنع جبهة الإنقاذ الفائزة في الانتخابات من الوصول إلى الحكم، مما خلق في ذلك الوقت موجة مناهضة 
للإسلاميين في المنطقة العربية امتدت إلى الأردن التي ضيقت الخناق علي الإسلاميين ومصر التي حظرت جماعة الإخوان المسلمين في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

 
ويقول حامد في كتابه إن الإسلاميين حالوا العمل تحت هذا الضغط لايصال رؤيتهم و توضيح فكرتهم، موضحا أن الخوف من القمع والتضييقات الحكومية دفع التيارات الإسلامية إلى إعادة  النظر في أفكارهم 
ومنهجهم، حيث حاولوا التحالف مع تيارات سياسية ذات أيدولوجيات مختلفة بجانب التنازل عن التشدد في تمسكهم بتطبيق الشريعة الإسلامية وأمور أخرى مثل حقوق المرأة والأقليات، معتقدين أن مطالبتهم بالديمقراطية من شأنها أن تجعلهم في موضع أكثر قوة.

 
وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى أنه حتى عندما كان الإسلاميون قادرين على المنافسة في الانتخابات، كانوا حذرين من المبالغة في السيطرة على هذه الانتخابات، واحتفظوا بمقاعد المعارضة، إلى أن سقطت الأنظمة 
العربية وحل الإسلاميون محلهم في مقاعد الحكم.

 
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أنه عقب أحداث سبتمبر 2011، أصبح لدي الأنظمة العربية المبرر لقمع التيارات الإسلامية، سواء كانت متطرفة أو معتدلة، ووضع جماعات مثل الإخوان المسلمين في موضع الاهام.
 
ورأى حامد أن سقوط نظام مبارك كان يعد تهديدا بنفس القدر الذي كان يعد فيه فرصة لتنظيم اعتاد مواجهة آلة القمع، لكن العديد من العوامل أدت إلى فشل تجربة الإخوان في الحكم.
 
ومن هذه الأسباب، حسب الصحيفة، كان من الصعب للغاية تأمين عملية إعادة النظام في ظل عدم وضوح العدو الذي يواجه الحكومة، كما عاد موروثات الإسلاميين المناهضة لليبرالية إلى السطح من جديد بمجرد 
وصولهم للحكم، لافتة إلى أن ذلك ينطبق على الإخوانم والسلفيين في آن واحد.

 
وعلاوة على ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن من أهم الأسباب أيضا وراء إسقاط الإخوان "الدولة العميقة" التي تدين بالولاء لنظام مبارك، وتتمثل هذه الدولة العميقة في منظومات الأمن والقضاء وآلة البيروقراطية التي واصلت دورانها لعرقلة الإخوان.
 
وقالت إن الجزء الأهم في دولة مبارك العميقة هو الجيش، والذي لم يكن حليفا للإخوان.
 
اقرأ أيضا

ساينس مونيتور: حزب النور سيلقى جزاء سنمار

بعد قرار الأباتشي .. نـ.تايمز لـ أوباما: قراراتك تافهة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان