رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحيفة ألمانية: إصلاحات سلمان كأن لم تكن

صحيفة ألمانية: إصلاحات سلمان كأن لم تكن

وائل عبد الحميد 12 يونيو 2018 23:55

أوردت صحيفة دي تسايت الألمانية تقريرا بعنوان "إصلاحات كأن لم تكن" شككت فيه في جدوى الإصلاحات التي يجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

                                                                                                 

وأضافت: "ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، يمنح المرأة  المزيد من الحرية،  لكن اللواتي يرفضن اتباع سبيل البيت الملكى، سواء  سياسيًا أو دينيًا،  يتعرضن للملاحقة بقوة أكبر من ذي قبل"

 

وبحسب "غيدو ستيرنبرج" ، الباحث في معهد العلوم السياسية، فإن فتح دور السينما وتزويد المرأة بحقوق أكثر، لا يعني تحرير السياسة الداخلية بالمملكة.

 

في سبتمبر 2017 ، أعلنت المملكة العربية السعودية رفع الحظر المفروض على قيادة النساء  للسيارات، ليصبح ساري المفعول في نهاية يونيو المقبل 2018، وبالرغم من ذلك ، تم اعتقال نحو 12 ناشطة فى مجال حقوق الإنسان،  في مايو المنصرم 2018.

 

 ولذلك يرى العديد من المراقبين، التناقض الواضح فى القيادة، فكيف  تتم  الدعوة  إلى رفع الحظر المفروض على قيادة النساء لسنوات،  وفى ذات الوقت يتم اعتقالهن.

 

ويرى بعض الخبراء السياسيين ،أن هذه الخطوة منطقية ، حيث أن الإصلاحات في المملكة العربية السعودية مرتبة ، وانتقائية للغاية في حين أن الحريات السياسية محدودة أكثر مما كانت عليه من قبل.

 

ووصفت وسائل الإعلام الموالية للحكومة، النشطاء المعتقلين بأنهم خونة،  وعلى اتصال مع قوات أجنبية لتقويض أمن واستقرار المملكة.

 

 حالة الناشطة المعروفة دوليًا عام 2014 ، "لجين الهذلول" ، توضح عبثية الاتهامات ضد النشطاء الذين يعارضون السلطات، حيث كانت مخالفتها الوحيدة هي أنها عارضت حظر قيادة المرأة للسيارة وولاية الرجل على المرأة، فتعرضت للاعتقال أكثر من مرة، والكلام للصحيفة الألمانية.

 

أوضحت الصحيفة الألمانية، أنه لا يوجد  بالمملكة تحرير للسياسة الداخلية،  لأن  رفع الحظر عن القيادة هو مشروع تم  اختياره بذكاء ، لإحتواء  الغضب العالمى، الذى ازداد  في العقود الأخيرة في جميع أنحاء العالم تجاه السياسات القمعية فى المملكة.

 

فقد أشار  ولى العهد السعودى  في المقابلات،  إلى  المزيد من التحسينات في الوضع القانوني للمرأة، مما سيسمح لها ، على سبيل المثال ، بالسفر دون موافقة ولي الأمر،  ومع ذلك ، فهناك اشارات واضحة  تفيد عدم الخلط بين الإصلاحات  وبين تحرير السياسة الداخلية ، لأن قيادة المملكة العربية السعودية الجديدة،  ترد  بشكل أكثر حدة  من سابقاتها، على المعارضة السياسية.

 

 حتى قبل بضع سنوات ، كان المنشقون والمعارضون في كثير من الأحيان مدفوعين إلى التخلي عن أنشطتهم،  بمزيج من الإقناع ، والحوافز المالية ، والضغط اللطيف بشكل أو بآخر.

 

وقد تغير ذلك،  احتد محمد بن سلمان  على المعارضين،  وبدا ذلك بوضوح مع  بداية الأزمة مع إمارة  قطر، ففي يونيو 2017 ، بدأت المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى مقاطعة البلد المجاور لإجبارها على التخلي عن سياستها الخارجية المستقلة،  وأعقب ذلك بعد فترة وجيزة موجة من الاعتقالات في المملكة العربية السعودية، بحسب الصحيفة.

 

وكان هذا واضحًا بشكل خاص في حالة أبرز ضحية ، وهو الباحث "سلمان العودة" ، الذي رفض دعم مسيرة الحكومة علانية،  وبدلاً من ذلك ، أعرب  عبر تويتر عن أمله،  فى أن يتصالح قادة السعودية وقطر، ولكنه لم يدرك  أن مثل هذه التصريحات في المملكة العربية السعودية كافية للقبوع  في السجن لأشهر أو لسنوات.

 

وانتقدت الصحيفة الألمانية ما وصفته بعمليات التمييز ضد  الشيعةداخل المملكة العربية السعودية.

 

 وتابعت: "تجلى ذلك في حكم إعدام الداعية الشيعي "نمر النمر"، الذي كان في عام 2011 رمزا للاحتجاجات الأقلية الشيعية في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية".

 

وبحسب الصحيفة،لم  يوجد دليل على أن "نمر النمر"،  كان لديه اتصالات بالفعل مع الجماعات المسلحة من تنظيم القاعدة.

 

على الرغم من أن الاحتجاجات التي بدأت في عام 2011 ، وانتهت عام 2012 ، فقد كانت هناك موجة من الاضطرابات الطفيفة منذ ذلك الحين، كما أن القرى الشيعية في شرق المملكة العربية السعودية هي  في المقام الأول ، مركز مقاومة للرياض لأن الأقلية تتعرض للتمييز الشديد دينيًا واجتماعيًا واقتصاديًا،، بحسب الصحيفة.

 

الصحيفة الألمانية أوضحت، أن  "محمد بن سلمان"،  أعلن بشكل متكرر،  أنه لا يريد أن يمس تحالف عائلته مع رجال الدين،  لأن هذا التحالف  كان قائمًا  منذ منتصف القرن الثامن عشر.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان