رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الإيكونوميست: مصر تختار.. السيسي أو رجل يعشقه

الإيكونوميست: مصر تختار.. السيسي أو رجل يعشقه

صحافة أجنبية

موسى مصطفى موسى أيد السيسي على فيسبوك

الإيكونوميست: مصر تختار.. السيسي أو رجل يعشقه

وائل عبد الحميد 22 مارس 2018 23:44

"مهزلة فرعونية..اختيار مصر: الرئيس السيسي أو رجل يعشقه. بعد إعادة انتخابه الحتمي، ينبغي على الرئيس احترام الدستور على الأقل".

 

 

عنوان مقال بمجلة الإيكونوميست البريطانية اليوم الخميس حول انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها أيام 26 و27 و28 مارس.

 

وإلى مقتطفات من المقال

 

في انتخابات مصر، هناك مرشحان فحسب، أحدهما عبد الفتاح السيسي، الرئيس الحالي والرجل العسكري السابق الذي استحوذ على السلطة عام 2013.

 

أما الآخر فهو  موسى مصطفى موسى صاحب الحزب الذي يتودد إلى السيسي، والذي يرفض الدخول في مناظرة ضد الرئيس معتبرا ذلك نوعا من عدم الاحترام.

 

وبكلمات أخرى، يمكن القول إن ما يحدث مسرحية هزلية.

 

لماذا إذن يتكبد المصريون عناء التصويت؟ استعادة النظام هي ذريعة السيسي الأساسية.

 

ففي في 2011، أدت الاحتجاجات الحاشدة إلى الإطاحة بالمستبد حسني مبارك.

 

العام التالي، انتخبت مصر الإخواني محمد مرسي رئيسا، والذي حاول الاستحواذ على صلاحيات ديكتاتورية ومنح رفاقه الإسلاميين السيطرة على كل شيء، لكنه فشل في تحقيق ذلك بعد أن أطاح به السيسي.

 

وتسببت كل هذه الاضطرابات في هروب المستثمرين والسائحين.

 

ويستحق السيسي، الذي فاز بالانتخابات عام 2014، التقدير لاتخاذه خطوات مؤلمة لاستقرار الاقتصاد، مثل خفض الدعم وتعويم الجنيه.

 

وبدون تلك القبضة الحديدية، بحسب أنصار السيسي، كانت مصر ستلاقي نفس مصير دول مزقتها الحروب مثل العراق وسوريا وليبيا.

 

حقيقة أن بعض الدول العربية تسلك مسارا أسوأ لا تعني أن السيسي يبلي بلاء حسنا.

 

لقد أشرف على مذبحة استهدفت مئات من أنصار مرسي، علاوة على حبس عشرات الآلاف من المعارضين.

 

المرشحون الجادون الذين أرادوا الترشح ضده تعرضوا لممارسات بلطجة من أجل الخروج من السباق.

 

كما أن الصحفيين، الذين نجوا من مصير السجن، ممنوعون من طرح  أسئلة أساسية للمصريين  مثل: "لمن ستمنح صوتك؟".

 

وقال الرئيس السيسي إن الحرية ستتبع تحقيق الرخاء، لكنه ليس من المرجح أن يحقق أيا منهما بانتهاء ولايته الثانية عام 2022 التي ينبغي أن يغادر بعدها منصبه.

 

وبعد اعتماده على مليارات الدولارات كمساعدات خليجية، مضى السيسي قدما في الإصلاحات الاقتصادية تحت ضغط من صندوق النقد الدولي الذي قدم حزمة إنقاذ لمصر.

 

بيد أن السيسي ما زال يرمي تلك الأموال في مشروعات عملاقة مسرفة، مثل عاصمة جديدة في الصحراء "تثير الشكوك" في الوقت الذي تتدهور فيه أوضاع المدارس والمستشفيات.

 

ويستعرض الجيش عضلاته في العديد من القطاعات الاقتصادية مزاحما الشركات الخاصة.

 

تعهد السيسي بتقليص الروتين لم يحقق إلا القليل.

 

وباعتبارها الدولة العربية الأكبر، تكتسب مصر أهمية، ولذلك يغدق عليها الغرب بالمساعدات والأسلحة، متجاهلا انتهاكات قياداتها.

 

لكن مليارات المتبرعين لم تجلب الاستقرار، فاستمرت داعش في مهاجمة المساجد والكنائس وقطع الرؤوس في سيناء.

 

وعلاوة على ذلك، فإن ثلث شباب المصريين عاطلون.

 

ليس مبارك آخر

 

يستحق الناخبون المصريون أن يكون أمامهم اختيار حقيقي، لكنهم للأسف لن يحظوا بتلك الرفاهية.

 

حقيقة، لقد فاض الكيل بالكثير من المصريين جراء  الاضطرابات التي يرونها ولذلك يفضلون حكم الرجل القوي الذي يمكن التنبؤ به بدلا من فوضى الديمقراطية.

 

وبالنظر إلى فوز السيسي المؤكد، يمكنه  فعل العديد من الأشياء لتخفيف التوتر الذي يهدد بتمزيق البلد.

 

يستطيع السيسي إصدار أوامر للجيش لبذل جهود أكثر في محاربة الإرهابيين، وجهود أقل في جمع المال.

 

كما أن بإمكانه المساعدة في نمو شركات بدون محسوبية، من خلال محاربة الفساد وتقليص الروتين.

 

وينبغي على صندوق النقد الدولي والمتبرعين الآخرين ممارسة ضغوط على السيسي من أجل هذه الإصلاحات.

 

الأكثر أهمية، هو أن السيسي ينبغي عليه إقصاء  المؤيدين الأكثر تزلفا الذين يريدون منه تعديل الدستور للترشح لولاية ثالثة ورابعة أو خامسة.

 

الديكتاتورية الدائمة تجلب الركود والقمع ولا تحقق السلام.

 

وينبغي تدبر المصير الذي آل إليه مبارك بعد أن مكث ثلاثة عقود في الحكم.


 

وتحتاج مصر إلى نظام يسمح بنقل السلطة من قائد إلى آخر دون عنف.

 

الدستور المصري  يحدد ذلك النظام، وينبغي على السيسي طاعته.


 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان