رئيس التحرير: عادل صبري 10:59 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السادات عن إقالة السيسي لمقربين له: «ترامب ستايل»

السادات عن إقالة السيسي لمقربين له: «ترامب ستايل»

وائل عبد الحميد 21 مارس 2018 20:24

وصف النائب السابق محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية إقالة الرئيس السيسي لمسؤولين مقربين له بأنه أمر يشبه النهج الذي يسلكه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز: "الرئيس السيسي قلب الأوضاع في صفوف القيادات الأمنية؛ ففي أكتوبر الماضي عزل صهره محمود حجازي، رئيس الأركان".

 

وتابعت الصحيفة البريطانية: “بعدها بثلاثة شهور، عزل السيسي خالد فوزي مدير المخابرات العامة، واستبدله باللواء عباس كامل، الذي يعدّ أحد أقرب المقربين للسيسي".

 

ونقلت الصحيفة عن أنور السادات قوله: “لا أحد يعرف لماذا ذلك، لكنه يظهر انعدام الثقة لأنه أمر يثير الدهشة أن تحرك أشخاصا شديدي القرب منك. إنه ترامب ستايل".

 

 

يذكر أن الرئيس دونالد ترامب أطاح كذلك بالعديد من المقربين له من مناصبهم.

 

ففي أغسطس الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أقال كبير الخبراء الاستراتيجيين ستيف بانون دون أسباب واضحة.

 

يذكر أن بانون أحد مؤسسي الموقع اليميني المتطرف "بريتبارت نيوز" كان معروفا بأنه "عقل ترامب الإستراتيجي"، وساعده كثيرًا في حملته الانتخابية حتى وصل إلى البيت الأبيض.

 

وبعد أسابيع من تسلمه السلطة، أقال ترامب مستشار الأمن القومي المقرب له مايكل فلين.

 

ومؤخرا، اتخذ ترامب قرارا بإعفاء وزير خارجيته ريكس تيلرسون من منصبه وتعيين مايك بومبيو بدلا منه.

 

تقرير فاينانشال تايمز جاء بعنوان "السيسي يشدد قبضته على السلطة قبل انتخابات صورية".

 

 

وقالت الصحيفة: "في حفل افتتاح حقل ظهر أواخر يناير الماضي، كان ينبغي أن تكون هذه لحظات انتصار لرئيس يسعى لانتخابه لولاية ثانية استنادا على وعود إعادة بناء دولته. لكنه بدلا من ذلك أصدر تحذيرا مدويا ضد قوى شر غير محددة".

 

ونقلت الصحيفة البريطانية مقتطفات من خطاب السيسي آنذاك حيث قال: "محدش يلعب في أمن مصر، وإحنا موجودين، أنا أموت الأول قبل أن يلعب أحد في أمن مصر، أقسم بالله، لا.. يخلص مني أنا الأول والله العظيم لن أسمح أن يمس أمن مصر. أنا مش سياسي إحنا مش بنبني البلد بالكلام".

 

وتابعت الصحيفة:  "بدلا من أن تكون الانتخابات  احتفالا ديمقراطيا، بات ينظر إليها بشكل كبير على أنها مجرد مسرحية هزلية في دولة تتسم بالاستقطاب ما زالت تعاني من الفوضى والاضطرابات الاقتصادية بعد ثورة 2011".

 

واستدركت: "بالنسبة لأنصار السيسي، فإنه المنقذ الذي أعاد البلد مجددًا بعد أن كانت على شفا الانهيار، لكن منتقديه يرون أنه يشرف على أكثر الأنظمة القمعية في خلال العقود الأخيرة".

 

اتش ايه هيلر، الباحث بمركز "أتلانتك كاونسل"  قال: “السخرية تتمثل في أن إغلاق المجال أمام المعارضة للتعبير عن نفسها، يجعل احتمال حدوث شيء أكثر فوضوية من 2011 أكثر ترجيحا".

 

وتحدث السادات مجددًا قائلا: "لقد مررنا بأوقات لم تكن هناك أي سياسة حقيقية، لكني ظننت أن الأمور تغيرت عد 2011 وأننا سنرى مصر جديدة تمارس فيها حقوقك، لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح".

 

واستطرد:  "لا أحد مهتم بأن يكون جزءًا من أي أنشطة اجتماعية ناهيك عن السياسية. يبدو أن مصر الجديدة هي القديمة".

 

وأشا التقرير إلى دهشىة بعض المحللين  من "اللهجة التهديدية التي اتسمت بها خطابات السيسي الأخيرة، وقرار النظام بمنع أي مظهر تنافسي في صناديق الاقتراع".

 

السيسي، الذي انتُخب بنسبة 97 % من الأصوات عام 2014، ما زال  يتمتع بشعبية بين المصريين الذين يعتقدون أنه جلب الاستقرار ويعمل من أجل إحياء الاقتصاد.

 

وواصل التقرير الذي أعدّه أندرو أنجلاند وهبة صالح: "الأعمال الداخلية للنظام مبهمة، لكن يعتقد أن المستشارين العسكريين هم أصحاب الهيمنة".

 

السيسي دائما يشير إلى تهديدات من قوى داخلية وخارجية يعتقد أنها قطر وتركيا الداعمتين للإخوان المسلمين.

 

بيد أن محللين ودبلوماسيين ما زالوا يشعرون بالحيرة من لهجة السيسي التي تزايدت وتيرة غضبها بالرغم من عدم وجود تهديد واضح على سلطته.

 

ووضعت فاينانشال تايمز تفسيرا محتملا لذلك قائلة: "التحول في اللهجة يعزي جزئيا إلى قرار رئيس الأركان الأسبق سامي عنان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق بالترشح للرئاسة حيث أن ذلك كان ضد تصميم النظام بتجنب أي انقسامات داخل المؤسسة العسكرية".

 

ونقلت الصحيفة عن هيلر قوله: "خطاب السيسي في يناير كان موجه لهؤلاء الداعمين لسامي عنان".

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان