رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: في مصر.. هل تنجح حملة مقاطعة انتخابات الرئاسة؟

واشنطن بوست: في مصر.. هل تنجح حملة مقاطعة انتخابات الرئاسة؟

صحافة أجنبية

صورة أرشيفية من انتخابات سابقة

في تحليل للباحثة الأمريكية جيل بارتروف

واشنطن بوست: في مصر.. هل تنجح حملة مقاطعة انتخابات الرئاسة؟

وائل عبد الحميد 13 مارس 2018 10:09

أوردت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تحليلا مطولا للباحثة جيل باتروف حول التأثيرات والنتائج المحتملة لحملة مقاطعة انتخابات الرئاسة التي أطلقتها شخصيات وأحزاب سياسية  معارضة في مصر.

 

 

التحليل المذكور جاء تحت عنوان "في مصر، تدعو المعارضة لمقاطعة انتخابات الرئاسة هذا الشهر. هل سيجدي ذلك؟"

 

وإلى مقتطفات من المقال

 

سيذهب المصريون في وقت لاحق هذا الشهر إلى صناديق الاقتراع لإعادة انتخاب عبد الفتاح السيسي لولاية رئاسية ثانية.

 

ما يحدث حاليا هو سيناريو مألوف إذ أن السيسي هو المرشح الوحيد للفوز، بينما منافسه الوحيد موسى مصطفى موسى هو أحد مؤيديه.

 

باقي المرشحين  المحتملين تعرضوا للتهديد والتخويف وأجبروا على الانسحاب أو أُلقي القبض عليهم.

 

 تحرشات وقمع النظام للمرشحين المعارضين لا تؤدي دائما إلى دعوات لمقاطعة الانتخابات.

 

لكن هذه المرة، اتحدت 150 شخصية معارضة وسبعة أحزاب سياسية لشجب الانتخابات واعتبارها "مسرحية هزلية"، ودشنت حملة للمقاطعة.

 

وكما هو الحال في معظم حملات المقاطعة، فإن القرار أثار حفيظة بعض المنتقدين الذين وصفوا تلك الإستراتيجية بغير المؤثرة، بل وتهدد الأمن القومي.

 

 

الوضع في مصر يثير سؤالا جوهريا مفاده: "هل مقاطعة الانتخابات قرار ذو جدوى؟

 

 

وتنبع مقاطعة الانتخابات من مجموعة عوامل، تتضمن، في دولة سلطوية مثل مصر،  الإجراءات الانتخابية غير العادلة، وفشل المساومات، ومدى إدراك المعارضة  لاستقرار وقوة النظام.

 

بعض حملات المقاطعة تحقق إصلاحات، وبعضها يقابل بالتجاهل، وبعضها يتسبب في اندلاع احتجاجات بعد الانتخابات.

 

تحديد نجاح وإخفاق المقاطعة ليست بالمهمة المباشرة.

 

وفي العديد من الحالات، يختلف المقاطعون أنفسهم في مطالبهم وتصوراتهم لماهية النجاح.

 

البعض يرى نسبة المشاركة الانتخابية المحبطة علامة على نجاح  حملة المقاطعة.

 

الإقبال الانتخابي المنخفض قد يمثل تحديا لشرعية العملية الانتخابية، وأحيانا يقوض الدعم الشعبي للقائد الراهن، ولكن كلا الأمرين قد لا يمثل أهمية للنظام الحاكم.

 

ومن الأسهل تقييم حملات المقاطعة التي تسعى لتحقيق نتيجة معينة، فإما أن تحقق التغيير المرغوب أو تخفق في ذلك.

 

دعوات مقاطعة الانتخابات البرلمانية في البحرين عام 2014 لم تؤت أكلها، وهكذا يمكن الحكم عليها بالفاشلة.

 

وفي بعض الحالات، قد تقود المقاطعة أو حتى التلويح بها إلى تغيير، مثلما حدث في اليمن عام 2009 والعراق في 2005.

 

لكن لا يشترط بالضرورة أن يعني هذا التغيير إصلاحا ديمقراطيا.

 

الخبيرة السياسية الأمريكية إيميلي بيليو ترى أن المقاطعة قد تؤدي إلى استبداد متزايد في بعض الحالات، وإصلاحات ديمقراطية في حالات أخرى.

 

الضغط الدولي قد يحدث نتائج مختلطة

 

النجاح  قد يتمثل  أيضا في جذب الاهتمام الدولي والضغط على النظام من أجل تنفيذ إصلاحات، إلا أن ذلك لا يصنع حملة مقاطعة ناجحة بالضرورة.

 

اللاعبون الأجانب قد يمارسون ضغوطا على الأنظمة لتفعيل إصلاحات ديمقراطية، لكنهم  لا يمكنهم ضمان احترام النظام الراهن للقوانين الجديدة.

 

وفي بعض الحالات، فإن التأييد الدولي وغياب الضغط يمكن أن يحصن الأنظمة من ضغوط المقاطعة، وهو أمر ينطبق على عدد من الحالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

 

وبعد أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين في مصر عام 2005، أضفى الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن شرعية دولية لها  بعد تهنئته لحسني مبارك على فوزه.

 

التوقعات في مصر

 

تمادى النظام المصري  لدرجة اتهامه بعض أعضاء حركة المقاطعة المدنية الديمقراطية بالتحريض على قلب نظام الحكم.

 

وكان واضحا غضب الرئيس السيسي الذي هدد بإجراءات صارمة ضد المقاطعين، محذرا من أن ما حدث في مصر قبل سبع أو ثمان سنوات لن يتكرر مجددا.

 

وبالمقابل، يبدو الدعم الذي يحظى به السيسي قويا، إذ يتمتع بتأييد 508 من إجمالي 596 عضوا بالبرلمان.

 

وعلى المسرح الدولي، لم يتحدث حلفاء مصر الأجانب إلا قليلا عن الانتخابات المقبلة، بالرغم من الانتقادات المستمرة التي وجهتها منظمات حقوق الإنسان.

 

وفي زيارته الأخيرة للقاهرة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الدعم القوي الذي تقدمه إدارة ترامب لمصر.

 

كما أشار تيلرسون إلى دعم الولايات المتحدة لعملية انتخابية شفافة وذات مصداقية، دون أن يتحدث مباشرة عن التكتيكات القمعية للنظام تجاه المنافسين المحتملين.

 

وبالرغم من ذلك، ما زالت حملة المقاطعة تحث الناخبين على "البقاء في المنازل والمشاركة في رفض الانتخابات".

 

وفي ذات الأثناء، دعا السيسي المواطنين إلى التصويت و"اختيار ما يحلو لهم".

 

وكرد فعل على المقاطعة، يتوقع أن تدشن مجموعة حزبية أخرى، بينها "الوفد" حملة لحشد  الناخبين وحثهم على المشاركة في انتخابات الرئاسة.

 

وبالرغم من أن نسبة المشاركة المنخفضة  ليست مشكلة جديدة، أو قد  لا تمثل مشكلة على الإطلاق، حيث بلغت 23 % في انتخابات 2005 التي حقق فيها مبارك الفوز، لكن تصرفات النظام توحي بأن البعض على الأقل يشعر بالقلق من التأثير المحتمل للمقاطعة.

 

وفي 2014، أثار  الإقبال الانتخابي الأقل من المتوقع  الشكوك حول شعبية السيسي وهدد  بتقويض السرد الذي تستند عليه شرعيته.

 

اللجان الانتخابية الخاوية والمشاركة الضعيفة في انتخابات 2014 كانت ناقوس خطر للحكومة التي اتخذت قرارا بمد فترة التصويت ليوم ثالث، ومنح عطلة لموظفي القطاعين العام والخاص.

 

وفي غياب أي قشرة خارجية للمنافسة، يمكن اعتبار انتخابات مارس بالكاد  استفتاء شرعيا على شعبية السيسي.

 

ومع احتمال الإقبال التصويتي الضئيل، سواء كان ذلك بدافع حملة المقاطعة، أو جراء الغضب من الأوضاع الاقتصادية القاسية، قد يكون ذلك بمثابة  بمثابة نقطة ضوء.
 

رابط النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان