رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إيكونوميست تكشف أسباب اشتعال الحرب في سوريا

إيكونوميست تكشف أسباب اشتعال الحرب في سوريا

صحافة أجنبية

الحرب السورية لازالت مستعصية على السلام

إيكونوميست تكشف أسباب اشتعال الحرب في سوريا

جبريل محمد 01 مارس 2018 13:43

للوهلة الأولى.. بدا وكأنَّ حرب سوريا التي دامت سبع سنوات وقتلت أكثر من 400 ألف شخص، وساهمت في أكبر أزمة للاجئين في التاريخ الحديث قد تنتهي، ومع اقتراب 2017 من نهايته، تفكك ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية"، وروسيا التي تدخلت لإنقاذ الأسد، قالت إن مهمتها "أنجزت أساسا" ووعدت بسحب قواتها من البلاد، ولكن منذ ذلك الهدوء تحطم، وحول النظام بنادقه إلى المعارضة، وأرسلت تركيا قواتها داخل الحدود لمحاربة القوات الكردية، الأمريكيون قتلوا الروس، واندلعت التوترات بين إيران وإسرائيل.

 

لماذا تشتعل الحرب السورية مرة أخرى؟ سؤال طرحته مجلة الإيكونوميست البريطانية، لمعرفة الأسباب التي أدَّت لاشتعال الحرب في سوريا من جديد، دون وجود أي أمل في الأفق لانتهائها.

 

وقالت المجلة، إن جزءًا من الإجابة يكمن في انهيار الدولة الإسلامية، ففي أكتوبر الماضي سقطت الرقة، عاصمة الخلافة على يد القوات الديمقراطية السورية، وهي ميليشيا يقودها الأكراد استخدمتها أمريكا لمحاربة داعش، وحرص نظام الأسد على التركيز على استعادة الأراضي التي تحتلها الدولة الإسلامية، وبحلول ديسمبر الماضي كان مسيطرًا عن الأراضي الواقعة غرب نهر الفرات.

 

وكانت قوات الدفاع الذاتي تسيطر على الأراضي شرقًا، لكن قوات النظام في تلك المرحلة هاجمت مرة أخرى المعارضة، وفي يناير، قطعوا أجزاءً من إدلب، المقاطعة الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، وفي فبراير، أطلقوا إحدى أعنف عمليات القصف التي شنت على الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

 

وأضافت، أن انهيار داعش أدَّى لاتساع الخلافات بين القوى الأجنبية التي تتصارع من أجل التأثير على مستقبل سوريا، في يناير، قال "ريكس تيلرسون" وزير الخارجية الأمريكي: إن" القوات الأمريكية ستبقى في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من سوريا حتى إذا كان تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدًا.

 

وتابعت، أنَّ تلك الخطوة أثارت غضب تركيا، التي تعتبر بعض شركاء أمريكا، وحدات حماية الشعب، إرهابيين، وبعد أيام من إعلان تيلرسون، هاجم الجيش التركي "عفرين" المنطقة التي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب، ولا توجد قوات أمريكية هناك، إلا أنّ رئيس تركيا رجب طيب أردوغان هدد بالتقدم نحو منبج، وهذا يزيد من خطر وقوع اشتباكات مباشرة بين قوتين من حلف الناتو ووكلائهم، كما أدى تعهد أمريكا بالبقاء في سوريا لإغضاب روسيا التي دعمت عملية تركيا في عفرين.

 

وفي محاولة لاختبار التزام الولايات المتحدة بحملتها، ربما يكون الكرملين أمر المرتزقة الروس بمهاجمة قاعدة تدعمها الولايات المتحدة في الشرق، وهو الهجوم الذي أسفر عن مصرع عشرات الروس.

 

وأوضحت المجلة، أنَّ الأسوأ قد يكون هو القادم، ويبدو أنَّ نفوذ إيران في سوريا يتزايد، لأنها تسعى لتعزيز مكانتها لضمان تزويد حزب الله اللبناني بالأسلحة، وتنتشر الميليشيات المدعومة من إيران بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

 

وفي فبراير الماضي، أسقطت إسرائيل طائرة بدون طيار إيرانية دخلت مجالها الجوي، وبعدما أسقطت الدفاعات الجوية السورية إحدى الطائرات الإسرائيلية، ردت إسرائيل بضربات ضد البطاريات السورية المضادة للطائرات، وتزداد مخاوف إسرائيل من نفوذ إيران، ورغم أن الجانبين لا يبدو وكأنه يريد حربًا، فإن الكثيرين يعتقدون أنه لا مفر من نشوب نزاع أكبر.

 

وفي 24 فبراير الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، لكنه يبدو أنه فشل، تركيا وإيران ونظام الأسد قالوا جميعًا إنهم سيواصلون القتال، ومع تصاعد التوترات بين القوى الأجنبية، ستصبح الحرب السورية المستعصية أكثر شدة، وسيظل مدنيوها تحت وطأة أكبر.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان