رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

3 أسباب جعلت ألمانيا هدفا لداعش

3 أسباب جعلت ألمانيا هدفا لداعش

صحافة أجنبية

مسرح الجريمة في مدينة أنسباخ

3 أسباب جعلت ألمانيا هدفا لداعش

عبد المقصود خضر 29 يوليو 2016 11:34

تعرضت ألمانيا هذا الشهر إلى هجوم من قبل تنظيم الدولة اﻷسلامية "داعش" لأول مرة، فما هي الأسباب لمهاجمة هذا التنظيم ألمانيا على وجه التحديد؟

 

سؤال حاولت اﻹجابة عليه صحيفة "لونوفيل أوبسيرفاتور" الفرنسية في التقرير التالي:-

 

قي أقل من عشرة أيام تعرضت ألمانيا لهجومين من قبل تنظيم الدولة اﻹسلامية، اﻷول وقع في 18 يوليو الجاري، أصاب لاجئ أفغاني عمره 17 عاما خمسة أشخاص بجروح خكيرة بعد مهاجمتهم بسكين على متن قطار في ولاية بافاريا جنوب البلاد.

 

وعثرت الشرطة اﻷلمانية على علم تنظيم الدولة الإسلامية في غرفته، كما وجدت أيضا مقطع فيديو أعلن فيه ولاءه للتنظيم في اليوم السابق للهجوم.

 

ويوم 25 يوليو، فجر لاجئ من سوريا نفسه، خارج مقهى في مدينة أنسباخ جنوب البلاد، بالقرب من مهرجان موسيقى، مما أسفر عن إصابة 15 شخصا، وأكدت وكالة أعماق، المرتبطة بتنظيم داعش، أن المهاجم ينتمى إلى التنظيم.

 

هذه هي أول مرة يستهدف فيها تنظيم الدولة اﻹسلامية اﻷراضي اﻷلمانية، لكن التنظيم كان قد دعا بالفعل إلى مهاجمة هذا البلد، فلماذا أصبحت ألمانيا هدفا لداعش؟

 

 

1- أوربا مستهدفة

أحد أهداف داعش، كما يقول الخبرء، هو إشعال حرب أهلية في أوروبا، وهو ما يظهر من مهاجمة "شارلي إيبدو” والمحلات اليهودية في فرنسا كما يؤكد جيل كيبيل، متخصص في العالم العربي والإسلامي.

 

إضافة إلى إقامة دولة الخلافة، على أساس رؤيتهم للإسلام، في سوريا والعراق، يريد التنظيم أيضا إثارة التوترات المجتمعية في الدول المتقدمة لتصدير الجهاد إلى هناك.

 

هذا هو جزء من استراتيجية "الجهاد العالمي” الذي يعتمدها ردا على العمليات قوات التحالف التي بدأت في أغسطس عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة اﻷمريكية، فكل الدول الغربية بما في ذلك ألمانيا معرضة للهجوم.


 

 

2- الالتزام اﻷلماني في سوريا

ألمانيا لا تشارك مباشرة في الغارات التي يشنها التحالف في سوريا والعراق، ولذلك فإن كل الهجمات التي ينفذها داعش منذ 2014 تستهدف البلدان المشاركة في شن الهجمات ضده: فرنسا، بلجيكا، الدنمارك، أستراليا والولايات المتحدة.

 

ولكن منذ ديسمبر عام 2015، عززت ألمانيا التزامها تجاه التحالف، خاصة بعد هجمات باريس ودعوة فرانسوا أولاند، ووافق البرلمان الألماني على إرسال طائرات وجنود إلى سوريا، ولكن تقتصر على التدريب والدعم العسكري (التزود بالوقود).

 

في الواقع، الدستور الألماني يحد من إمكانية ألمانيا، للتدخل عسكريا خارج حدودها، إذ لا يمكنها المشاركة سوى في العمليات التي يقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو ما لاينطبق على التدخل في سوريا والعراق.

 

لكن ألمانيا هدفا لداعش، فمقاتلي التنظيم الألمان هددوا ألمانيا وأنجيلا ميركل في شريط فيديو نشر في أغسطس عام 2015، وفي رسالته بتبني هجمات 13 نوفمبر، ذكر الجهادي فابيان كلين ألمانيا "بلاد الصليب” وقال إنه يريد أن يهاجم الجميع .

 

وبعد هجمات مولينبيك في مارس 2016، نشر مقاتلو داعش أيضا رسائل جديدة دعوا فيها لمهاجمة ألمانيا بالتحديد، بما في ذلك مكاتب ميركل أو مطار كولونيا-بون.

 

 

3- استقبال اللاجئين، هل نقطة ضعف؟

الهجمات الجهادية الأخيرة بهذا البلد، قد تثير رد فعل من قبل الجمهور الألماني، الذي رحب بأذرع مفتوحة بأكثر من مليون لاجئ في عام 2015.


فبعد الاعتداء الجنسي الذي شهدته كولونيا في 31 ديسمبر 2015 تغير الخطاب السياسي، وعلى سبيل المثال، الطبقة السياسية الألمانية لم تعد تستخدم كلمة "ثقافة الترحيب”، وتحت ضغط الأحزاب الشعبية والحركات اليمينية المتطرفة، اعتمد الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتحالف المحافظ في فبراير 2016 سلسلة من التدابير لتشديد شروط استقبال اللاجئين.

 

بعد الهجمات الأخيرة، التوتر أصبح واضحا وعلى نحو متزايد، ووقوع أعمال انتقامية ضد المسلمين أو لاجئين اصبح أمرا محتملا بحيث تتحول إلى حرب أهلية، لكن حتى الآن، غالبية اﻷلمان حريصون على عدم الخلط بين اللاجئين والجهاديين.

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان