رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كاتب إسرائيلي لأردوغان: بيتك من زجاج فلا ترم كولن بالحجارة

كاتب إسرائيلي لأردوغان: بيتك من زجاج فلا ترم كولن بالحجارة

صحافة أجنبية

فتح الله كولن- رجب طيب أردوغان

كاتب إسرائيلي لأردوغان: بيتك من زجاج فلا ترم كولن بالحجارة

معتز بالله محمد 25 يوليو 2016 10:07

شن “يوني بن مناحيم” المحلل الإسرائيلي للشئون العربية هجوما كاسحا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مبديا دهشته من اتهام غريمه السياسي فتح الله كولن بالإرهاب، في حين أن أنقرة نفسها فتحت أحضانها وتعاونت مع العديد من التنظيمات المصنفة إرهابية على حد قوله.

 

وقال “بن مناحيم” في مقال نشره موقع “نيوز1” إن على أردوغان أن يتذكر المثل القائل “من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة”.

 

إلى نص المقال..

مطلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الولايات المتحدة تسليمه رئيس حركة “الخدمة” التركية فتح الله كولن المقيم في بنسلفانيا، قبل أن يقدم لها الدلائل على وقوفه خلف مؤامرة إسقاط نظامه، هو مطلب منافق.

 

يطالب أردوغان بتسليم من يسميه رئيس “تنظيم إرهابي”، ولا يدخر مسئولون أتراك آخرون جهدا في سن ألسنتهم على فتح الله كولن. قال عمر جليك، الوزير التركي لشئون أوروبا، الأسبوع الماضي إن “كولن أخر من أسامه بن لادن وحركته أكثر وحشية من داعش”.

 

لكن في ذات الوقت الذي يشهر فيه الرئيس أردوغان بفتح الله كولن، يوفر ملاذا سياسيا لزعماء جماعة "الإخوان المسلمين" الذين فروا من مصر وأطلقوا خلال العامين الماضيين سلسلة من العمليات الإرهابية ضد نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتنسيق والتعاون مع جناح تنظيم داعش بسيناء.

 

يطمح أردوغان في أن يصبح زعيما رائدا لجماعة “الإخوان المسلمين” الدولية وتحويل تركيا إلى مركز لها ليستطيع عبرها الهجوم على الأنظمة العربية بواسطة أذرع الجماعة الناشطة في الدول العربية لزعزعة استقرارها تمهيدا لإقامة إمبراطورية عثمانية جديدة.

 

تجلى تأييد جماعة الإخوان الدولية للرئيس التركي الاسبوع الماضي من خلال الشيخ يوسف القرضاوي، أحد رموز الجماعة ومرجعيتها الذي أصدر فتاوى تبيح العمليات الانتحارية. تطرق القرضاوي لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وقال :”الملائكة تحيط بأردوغان” وأضاف أن إسطنبول هي “عاصمة الخلافة الإسلامية”. يسمح الرئيس التركي لقادة الإخوان الذين فروا من مصر إلى بلاده بإطلاق عدد من القنوات التلفزيونية من إسطنبول باللغة العربية تهاجم وتحرض ضد مصر والسعودية والإمارات.في إحدى القنوات نُشرت قبل عام ونصف فتوى تدعو لاغتيال الرئيس السيسي.

 

يتجلى دعم الرئيس التركي للإرهاب في سماحه لحركة حماس بفتح مكتب من إسطنبول توجه من خلاله العمليات الإرهابية ضد إسرائيل بالضفة الغربية.

 

من هذا المكتب، أطلق صلاح العاروري، عضو المكتب السياسي لحماس، عمليات إرهابية ضد إسرائيل، مثل خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين بمنطقة الخليل قبل عامين تقريبا وقتل الزوجين هنكين رحمهما الله في منطقة نابلس، فقط بعد ضغط سياسي إسرائيلي على أردوغان اضطر العاروري لمغادرة تركيا وانتقل للعيش في الدوحة بقطر. لا يزال مكتب حماس فاعلا في إسطنبول لكن في إطار اتفاق المصالحة بين تركيا وإسرائيل تعهد الرئيس أردوغان بعدم إطلاق عمليات إرهابية من هذا المكتب ضد إسرائيل.

 

منذ عدة شهور ، كان الرئيس التركي يتعاون مع تنظيم داعش في سوريا، واشترى النفط من التنظيم وسمح له بنقل آلاف المتطوعين والسلاح عن طريق الحدود التركية مع سوريا للقتال ضد نظام بشار الأسد. في نهاية الأمر تورط أردوغان مع تنظيم داعش وما زال الشعب التركي حتى اليوم يدفع الثمن، إذ بدأ داعش في تنفيذ عمليات إرهابية وحشية داخل الأراضي التركية.

 

لذلك فإن مزاعم أردوغان بأن فتح الله كولن إرهابي تشكل إزدواجية أخلاقية لأن أردوغان نفسه يدعم الإرهاب ضد كل من لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بل ويمنح الرعاية للدوائر الإرهابية وقاعدة للعمل من داخل تركيا نفسها.

 

وفقا لمزاعم مصر، فإن قادة الإخوان الذين حصلوا على ملاذ سياسي في تركيا مطلوبين من قبل الإنتربول وعلى لائحة المطلوبين الدوليين، لكن أردوغان يرفض تسليمهم لمصر رغم صدور أحكام غيابية  بالإعدام أو بالسجن المؤبد بحق عدد منهم.


بحسب تقارير مختلفة، فإن المواد التي نقلتها تركيا للولايات المتحدة حول كولن ليست سوى ادعاءات حول علاقته بمحاولة الانقلاب الفاشلة وليست دلائل دامغة. ويتعهد أردوغان بأن ينقل قريبا للإدارة الأمريكية اعترافات لعدد من ضباط الجيش المعتقلين تؤكد مزاعمه ضد كولن، لكن كيف يمكن التأكد من أن الحديث لا يدور عن اعترافات مفبركة؟.


نشوة القوة والعظمة لدى الرئيس أردوغان ورغبته العارمة في الانتقام من خصمه السياسي كولن تخرجه عن وعيه، أجهزة الاستخبارات الأمريكية على علم منذ بضع سنوات بمزاعم أردوغان تجاه الرجل، وقتها زعم أردوغان أن كولن عميل للمخابرات المركزية الأمريكية “سي أي إيه” وأنه يعمل أيضا في خدمة إسرائبل.

 

على الرئيس أردوغان أن يذكر المثل القائل “ من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة” قبل أن يتهم كولن بالإرهاب وأن ينظر إلى نفسه ويرى ما قدمه ومازال يقدمه في تشجيع ودعم الإرهاب الإسلامي المتشدد الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين وحماس وداعش.


 

الخبر من المصدر..

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان