رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تليجراف: هل تخفي جامعة كمبريدج شيئًا حول مقتل ريجيني؟

تليجراف: هل تخفي جامعة كمبريدج شيئًا حول مقتل ريجيني؟

صحافة أجنبية

جوليو ريجيني

إيطاليا تتهمها بعرقلة سير التحقيقات

تليجراف: هل تخفي جامعة كمبريدج شيئًا حول مقتل ريجيني؟

محمد البرقوقي 18 يونيو 2016 13:53

يشتبه الرأي العام الإيطالي في أن القلق يساور الأكاديميين في جامعة كمبريدج من أن تتم مقاضاتهم بالتعويض من جانب أسرة ريجيني لفشلهم في حمايته حال قدموا أدلة تساعد على كشف ملابسات مقتله في مصر.

جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة " تليجراف" البريطانية والتي سلطت فيه الضوء على الموقف المتعنت الذي تبدو عليه جامعة كمبريدج من التحقيقات في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني والتي ترفض التعاون فيه. بحسب مسؤولين إيطاليين.

 

وإلى نص التقرير:

اتهمت الحكومة الإيطالية جامعة كمبريدج بالتشبث في موقفها إزاء التحقيقات في قضية طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني الذي عُثر عليه مقتولاً وعلى جثته آثار تعذيب وجروح متعددة بطعنات وحروق سجائر وآثار تعذيب أخرى، وهي ملقاة على قارعة الطريق على مشارف القاهرة في الـ 3 من فبراير الجاري، بعد اختفائه في الـ 25 من يناير الماضي.


وذكرت صحيفة " تليجراف" البريطانية أن مسؤولين ومحققين إيطاليين قد اتهموا بالفعل المشرفين على الرسالة العلمية للباحث الإيطالي بالجامعة بالإخفاق في ضمان ملائمة عمله البحثي وعدم تسببه في أية مخاطر له.

 

انتقد ماريو جيرو، نائب وزير الخارجية الإيطالية أمس الجمعة جامعة كمبريدج،

 

في تغريدة غير معتادة على موقع التدوينات المصغر " تويتر" في خطوة تشير ضمنيا إلى أن المسؤولين في كمبريدج يخفون شيئا عن مقتل ريجيني.

 

وقال جيرو:” عار عليكم يا جامعة كمبريدج. إنكم تقيمون وزنا لأبحاثكم السرية بصورة أكبر من حياة إنسان. ماذا تخفون؟ الحقيقة في مقتل جوليو ريجيني.”

وأعرب محققون إيطاليون عن إحباطهم من المشرفين العلميين على ريجيني في كمبريدج، زاعمين أنهم رفضوا التعاون بصورة كاملة في التحقيقات التي تُجرى لكشف ملابسات الحادث.

 

وتوجه سيرجيو كولايوكو، المشرف على التحقيقات في قضية مقتل الباحث الإيطالي، إلى كمبريدج في وقت سابق هذا الشهر على أمل إجراء مقابلات شخصية مع أربعة أكاديميين ممن لهم معرفة بـ ريجيني، لكنه ذكر أنهم جميعا رفضوا مقابلته.

 

كمبريدج من جانبها فندت المزاعم القائلة إنها تعرقل سير التحقيقات، مؤكدة أن المشرف على رسالة الباحث الإيطالي وهي أكاديمية مصرية تُدعى مها عبد الرحمن، سترد كتابة على أسئلة المحققين.


وطالبت كمبريدج بـ " تحقيق كامل وشفاف" في واقعة القتل الوحشي لـ ريجيني، منتقدة ما وصفته بـ" المصداقية المحدودة للتحقيق البعيد عن الشفافية" الذي أجرته السلطات المصرية.

 

ونفت الجامعة أن يكون الأكاديميون قد رفضوا التعاون مع السلطات الإيطالية. وأكد زملاء ومشرفي جوليو ريجيني أنهم مصرون على " إيجاد الحقيقة" حول ما حدث له في مصر، وفقا لما أعلنه الناطق باسم كمبريدج في وقت سابق هذا الشهر.

لكن يشتبه الرأي العام الإيطالي في أن القلق يساور الأكاديميين في كمبريدج من أن تتم مقاضاتهم بالتعويض من جانب أسرة ريجيني لفشلهم في حمايته حال قدموا أدلة تساعد على كشف ملابسات مقتله.

 

كان والدا الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قد هددا مؤخرا بنشر أكثر من 250 صورة لجثته وعليها آثار التعذيب ما لم تكثف بريطانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي الضغوط على القاهرة لفك لغز اختفاء ومقتل ابنهما في القاهرة في فبراير الماضي.

وتتهم باولا وزوجها كلوديو ريجيني السلطات المصرية برفض التعاون مع نظيرتها الإيطالية في مقتل ابنهما، معربين عن تخوفهما من توقف التحقيقات.


وتوجهت باولا وكلوديو إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لمطالبة البرلمان الأوروبي بممارسة مزيد من الضغوط على القاهرة لإجراء تحقيق شفاف يفسر مقتل ريجيني.


وطالبا الدول الأوروبية، من بينها بريطانيا، بسحب سفرائها من القاهرة، وأيضا قطع علاقاتها التجارية والعسكرية معها وتعلن أن مصر ليس مقصدا آمناً لسياحها بهدف ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة لفتح تحقيق شفاف في مقتل الباحث الإيطالي،


كانت إيطاليا هددت في السابق بأنها ستتخذ إجراءات "فورية وملائمة" لم تحددها ضد مصر إذا لم تتعاون الأخيرة بشكل كامل في الكشف عن الحقيقة وراء مقتل مواطنها الذي كان يجري بحثا علميا عن النقابات المستقلة في مصر.

 

وتسبب مقتل ريجيني في وصول العلاقات المصرية الإيطالية إلى أسوأ حالاتها، في الوقت الذي رفض فيه المسئولون الإيطاليون مختلف الروايات التي ذكرها المحققون المصريون عن ملابسات مقتل ريجيني، ومن بينها أنه قتل في حادث مروري.

 

 ويقوم الباحث الإيطالي في مصر منذ سبتمبر الماضي بإجراء أبحاث حول العمال والحقوق العمالية- وهو موضوع غاية في الحساسية بالنظر إلى كون الاضطرابات العمالية واحدة من العوامل الرئيسية في اندلاع ثورة يناير 2011  التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها.


لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان