رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نتنياهو وبوتين.. "لقاء الجيران"

نتنياهو وبوتين.. لقاء الجيران

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو

نتنياهو وبوتين.. "لقاء الجيران"

معتز بالله محمد 07 يونيو 2016 15:21

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء في موسكو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك بعد شهرين من آخر لقاء جمع بين "الجيران"، مثلما يصف سئول إسرائيلي كبير العلاقات التي باتت تربط إسرائيل وروسيا بعد التواجد العسكري الروسي في سوريا.

 

وبحسب القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي سيناقش نتنياهو وبوتين في الكرملين سلسلة من القضايا في مقدمتها توقيع اتفاق يمنح المهاجرين الروس لإسرائيل بعد عام 1992 حق الحصول على المعاشات التقاعدية، وإعادة الدبابة الإسرائيلية التي نقلتها القوات السورية لموسكو بعد الاستيلاء عليها في معركة السلطان يعقوب عام 1982.

 

المترجم الشخصي لنتنياهو، وهو بالمناسبة وزير شئون القدس "زئيف إلكين" ذو الأصول السوفيتية، قال للقناة إن العلاقة بين نتنياهو وبوتين "حميمية جدا" وهناك الكثير من الملفات السياسية والأمنية المطروحة على جدول أعمال اللقاء.


وتطرق "إلكين" للمسألة الأمنية على خلفية التورط الروسي في سوريا وضرورة منع اصطدام الروس بقوات الاحتلال الإسرائيلي قائلا :”من يحرك قوات الجيش السوري اليوم ليس الأمريكان بل الروس. لذلك إذا ما أردنا الحفاظ على حرية عمل سلاح الطيران الإسرائيلي في لبنان وسوريا، والاهتمام بالمصالح الأمنية والسياسية والاهتمام بمواطني إسرائيل، فإن الروس هم العنوان".

 

وحط نتنياهو الاثنين بموسكو في زيارة بمناسبة مرور 25 عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وروسيا، وقالت صحيفة "هآرتس"، إن هناك قصة رومانسية بين موسكو وتل أبيب، فالقول إن العلاقات بينهما لم تكن أفضل من الآن ليس مبالغة، تشهد على ذلك حقيقة أن مستويات التجارة والسياحة والتنسيق الأمني والسياسي بين الدولتين في ذروتها.

 

ولقاء اليوم بين نتنياهو والرئيس الروسي هو الرابع خلال عام. وللمقارنة، التقى نتنياهو خلال تلك الفترة مرة واحدة فقط بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهي المعطيات التي تكشف عمق التوجه الإسرائيلي للروس.

 

وبدأت العلاقات بين الجانبين تشهد تحسنا منذ عام 2009، ويعزى جزء من ذلك لوزير الخارجية آنذاك أفيجدور ليبرمان المولود في مولدافيا التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي.


لكن في العام الماضي، وعلى خلفية التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية وإرسال الجيش الروسي إلى هناك، أصبح توطيد العلاقات ضرورة للجانبين. وهو ما يعبر عنه مسئول إسرائيلي بارز يعمل في ملف العلاقات مع موسكو بالقول "أصبحنا جيرانا، بكل ما يترتب على ذلك".

 

وترى "هآرتس" أنه لو كانت هناك مسألة أمنية سياسية حقق فيها نتنياهو نجاحا في طريقة الإدارة واتخاذ القرار، فإن الحديث يدور عن سياسته "الحكيمة" حيال الأزمة السورية، والتدخل الروسي هناك، فقد خدمت تلك السياسة المصالح الأمنية لإسرائيل وكانت سببا في إحلال الهدوء النسبي بحدودها الشمالية.

 

مع ذلك، قالت الصحيفة إن هذا هو نصف الكأس الممتلئ، فرغم التحسن الكبير في العلاقات يبرز نشاط روسي من شأنه إلحاق الضرر بالمصالح الإسرائيلية على الساحتين الأمنية والسياسية.

 

فعلى سبيل المثال زود الروس الإيرانيين ببطاريات صواريخ 300-S متطورة، وتنوي موسكو بيع مزيد من الأسلحة لطهران. فضلا عن قتال الروس في سوريا إلى جانب قوات حزب الله، وتجاهلهم في معظم الأحيان عمليات نقل الأسلحة من الجيش السوري لحزب الله في لبنان.

 

وفي الأمم المتحدة وقف الروس ضد إسرائيل في التصويت على سلسلة قرارات مهمة. في سبتمبر 2015 صوت الروس لصالح مشروع القرار المصري بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، دعا لفرض الرقابة على المنشآت النووية الإسرائيلية. وفي مارس الأخير صوتت موسكو ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان لصالح مشروع قرار فلسطيني دعا لوضع قائمة سوداء للشركات التي تتعامل مع المستوطنات.


مع ذلك، - تقول "هآرتس"- لم تتجرأ إسرائيل على التفوه بكلمة انتقاد واحدة ضد الروس، وبدا أن نتنياهو- الذي اصطدم بالفرنسيين لتأييدهم قرار ضد لإسرائيل في اليونيسكو بشأن الحرم القدسي، أو هجومه العلني ضد الإدارة الأمريكية بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران- يبلع لسانه عندما يدور الحديث عن روسيا. فلم يكن ليتجرأ على إلقاء خطاب معارض لبوتين في مجلس الدوما، أو إرسال زعماء الجالية اليهودية في موسكو لنشر إعلانات في الصحف ضد الكريملين، كما فعل مع إدارة أوباما.



اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان