رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفلوجة.. نصر عسكري ومأزق سياسي

الفلوجة.. نصر عسكري ومأزق سياسي

صحافة أجنبية

العملية العسكرية بالفلوجة

الفلوجة.. نصر عسكري ومأزق سياسي

عبد المقصود خضر 31 مايو 2016 18:45

الجيش العراقي على وشك استعادة مدينة الفلوجة، معقل السنة التي ركز عليها كثيرا تنظيم الدولة اﻹسلامية "داعش"، لكن هذا النصر يمكن أن يكون له "طعم مرير" بالنسبة للسنة العراقيين، كما يقول كثير من المحللين العرب.

 

تحت هذه الكلمات نشر موقع "كورييه إنترناسيونال" الفرنسي، تقريرا حول العملية التي أطلقتها الحكومة العراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة من أيدى "داعش".

 

وقال الموقع : “قوات عراقية تتحرك باتجاه وسط الفلوجة”، تقرير تصدر موقع قناة "العربية” اﻹخبارية السعودية، حيث أطلق الجيش العراقي ليلة 29-30 مايو هجوما كبيرا على المدينة التي كان يسيطر عليها مقاتلي الدولة الإسلامية اﻹرهابية منذ يناير 2014”.

 

وأضاف " فقدان سيطرة داعش على الفلوجة هو خسارة أخرى للتنظيم داعش فقد بالفعل الكثير من الأرض في العراق وسوريا”، تقول الصحيفة القطرية "العربى الجديد”، مشيرة إلى أن هذه الهزيمة رمزية بالنسبة للتنظيم، لأن داعش يفقد بذلك الهالة التي لا تقهر والتي بدا عليها منذ عام 2014”.

 

 

انتهاكات ضد السنة

 

لكن الصحيفة تحذر – يكتب كورييه إنترناسيونال- "يجب ألا نعتقد أن داعش هزم بالفعل” لأن الشعور بالظلم والتهميش السائد بين السنة العراقية هم ما سمح لداعش بالازدهار”، مؤكدة أنه في حال عدم دمج السنة سياسيا،، فإن نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج.

 

كما لفت "كورييه إنتر ناسيونال" إلى أن العديد من المراقبين العرب قلقون بشأن ما سيحدث للسنة في الفلوجة، فتقدم الجيش العراقي جاء مدعوما بالميليشيات الشيعية، التي ارتكبت انتهاكات ضد السنة في الماضي خلال حروبها السابقة ضد داعش، كما حدث في الرمادي وتكريت.

 

“بعد كل ما حدث، كيف يمكننا إقناع السنة أن هذه الحرب ضد الإرهاب وليست عملية التخلص السنية؟” ينقل الموقع الفرنسي عن الصحيفة القطرية.

 

"باسم مكافحة الإرهاب تمت إبادات لأهل السنة في ديالى وتتم الآن نفس العملية في الفلوجة بتحالف أمريكي إيراني وغطاء جوي أمريكي" يعلق المفكر الكويتي عبد الله النفيسي في تغريدة بحسابه على تويتر.

 

ومع ذلك، فإن الصحيفة العراقية "الزمان" أرادت أن تحتفظ بالأمل- يقول الموقع الفرنسي– حيث جاءت افتتاحيتها تحت عنوان "الفلوجة والفرصة الذهبية". وأكدت أنه بالتأكيد إذا اقترن تحرير الفلوجة بخطاب الانتقام [الطائفي] فإنه سيثير أزمة درامية جديدة أكثر خطورة.

 

لكن هذا التحرير يمكن أيضا أن يكون فرصة ذهبية لا تعوض لإعلاء صوت الأمل والمحبة والتسامح والعدل والمواطنة ،ولإثبات أن ليس كل مَن يختلف مع الحكم في بغداد هو داعشي متطرف.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان