رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا تنهار المرأة القوية في أمريكا الجنوبية؟

لماذا تنهار المرأة القوية في أمريكا الجنوبية؟

صحافة أجنبية

الاتهامات تلاحق رئيسة البرازيل

مع سقوط الرئيسات..

لماذا تنهار المرأة القوية في أمريكا الجنوبية؟

جبريل محمد 15 مايو 2016 09:39

في الأرجنتين، وجهت للرئيسة السابق "كريستينا فرنانديز دي كيرشنر" اتهامات بالفساد واﻹضرار بالمال العام للبلاد، في البرازيل، الرئيسة "ديلما روسيف" تواجه الإقالة، وخليفتها المؤقت سيكون رجلا، وفي شيلي، الرئيسة "ميشيال باشيلية" شعبيتها تتراجع بعدما كانت تحظى بشعبية كبيرة في السابق.

 

ماذا يحدث للنساء الأقوياء في أمريكا الجنوبية؟ سؤال طرحته صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية، بعد تعليق مجلس الشيوخ البرازيلي عمل الرئيسة روسيف الخميس الماضي تمهيدًا لمحاكمتها بتهمة التلاعب في أرقام الموازنة العامة للدولة ﻷغراض انتخابية.

 

رئيسة الأرجنتين السابقة كيرشنر اتهمت الجمعة، وعلق مجلس الشيوخ عمل رئيسة البرازيل روسيف في اليوم السابق (الخميس)، مما يشير لاحتمال تهميش اثنين من أكثر نساء المنطقة نفوذا، مع انخفاض التأييد لحكومة باشيليت أيضا، قد يميل البعض إلى التساؤل هل سيؤثر ذلك على التطور الذي تشهده المرأة في أمريكا الجنوبية.

مصير القادة الثلاثة في هذه اﻷيام يتناقض مع مكانتهن قبل خمس سنوات، ففي عام 2011، بدأت روسيف رئاستها للبرازيل، وفازت كيرشنر بولاية ثانية على التوالي في اﻷرجنتين، وباشليه شعبيتها ارتفعت ﻷكثر من 80% بعد انتهاء فترة ولايتها اﻷولى.

 

النوع أو الجنس، بحسب محللين، ليس سبب المشاكل الحالية لهؤلاء لقادة، ولكن التراجع الجماعي للنساء الثلاث يشير إلى استمرار المواقف الذكورية في المنطقة، وخاصة داخل المؤسسة السياسية.

 

ونقلت الصحيفة عن "سيرجيو بيرينسزتيين" المعلق اﻷرجنتيني البارز: "هناك قوى مؤثرة في اللعبة التي تدير هذه التغييرات"، في إشارة إلى أنَّ المكاسب التي حققتها المرأة في الماضي في السلطة تخسرها حاليًا في أمريكا اللاتينية.

 

وأضاف: ينبغي النظر لمحنة الزعماء الثلاثة في سياق أوسع للأزمات التي يعيشها الرؤساء الحاليون- رجالا ونساء - في جميع أنحاء المنطقة، حيث أدت فضائح الفساد والفشل إلى زيادة عدم الرضا عن من هم في السلطة.

 

وفيما يعاني علماء الجنس مع تحليل العوامل الكامنة وراء مشاكل كيرشنر، روسيف، فإنهم يشيرون أيضًا إلى صعود نساء أخريات في المنطقة.

 

فقد انتخبت "ماريا يوجينيا فيدال" العام الماضي كحاكم لبوينس آيرس، المحافظة الأكبر والأكثر سكانا في الأرجنتين، ولبعض الوقت، قلبت "مارينا سيلفا" السباق الرئاسي عام 2014 في البرازيل. وفي بيرو، يمكن أن تصبح "كيكو فوجيموري" رئيسة في انتخابات الشهر المقبل.

 

وكان ينظر لفوز فيدال، على وجه الخصوص، بإيجابية في اﻷرجنتين لأنها لم تكن مجرد خلافة لرجل في المنصب، بل تظهر قوة النساء في أمريكا الجنوبية.

 

وقال "ماريال فورنوني" مدير إدارة لشركة استشارات سياسية في بوينس آيرس، إن تركيز وسائل اﻹعلام على حياتها الشخصية، بما في ذلك التقارير حول كيفية فقدت الوزن، يشير إلى تعثر في تقدمها.

 

كيرشنر تولت الرئاسة عام 2007 خلفا لزوجها نستور كيرشنر الذي توفي عام 2010، وقبلها بفترة طويلة ارتفعت شعبية "إيفا بيرون" التي تعتبر المرأة الأكثر شهرة في الأرجنتين على الساحة السياسية عام 1940 بجانب زوجها الرئيس السابق خوان بيرون، رئيس البرازيل روسيف أيضا كانت خلفا مختارا بعناية للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

 

العديد من المسئولين في إدارة السيدة كيرشنر بما فيهم نائب الرئيس السابق "أمادو بودو" اتهموا بقضايا فساد، لكنها تحملت غضب الجمهور الجمعة بعدما وجه قاض لها اتهامات بالفساد وهو ما تصر على نفيه.

 

في البرازيل، الغضب الشعبي بسبب فضيحة فساد مترامية الأطراف في شركة النفط الوطنية ساعدت الكونجرس في تحريك إجراءات الإقالة، رغم أنها لم يرد اسمها بشكل مباشرة في التحقيقات.

 

في شيلي، أربكت اتهامات الفساد العديد من رجال الأعمال والسياسيين، ولكن القضية التي تتعلق بابنة الرئيسة باشليه أفقدها جزءا كبيرا من شعبيتها.

وقالت "فريدة جالازي" الاستاذة بجامعة ولاية أوكلاهوما:" يبدو الأمر وكأن القيادات النسائية يحصلون على رد فعل عنيف على الفساد من الرجال .. سيكون من المستغرب لو لم تكن هناك الصراع بين الجنسين وراء رد الفعل".

 

في البرازيل، الرئيس الجديد، ميشال تامر، الذي عين حكومة تخلو من النساء، متزوجة من ملكة جمال سابقة. وجوليانا عواضة، زوجة الرئيس موريسيو ماكري في الأرجنتين، هي مصمم أزياء. 

 

الرابط اﻷصلي


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان