رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تايم: في مصر.. هتافات يناير تعود من جديد

تايم: في مصر.. هتافات يناير تعود من جديد

صحافة أجنبية

المظاهرات تعتبر اﻷكبر منذ فترة طويلة

بسبب تيران وصنافير

تايم: في مصر.. هتافات يناير تعود من جديد

جبريل محمد 16 أبريل 2016 15:46

 

قالت مجلة "تايم" اﻷمريكية إن التظاهرات التي وقعت أمس الجمعة في مصر احتجاجا على نقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، يزيد الضغوط على الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تعتبر المظاهرات اﻷكبر منذ فترة طويلة، وعادت فيها من جديد هتافات رددها المصريون خلال ثورة 25 يناير 2011.


 

وفيما يلي نص التقرير

عمت القاهرة والإسكندرية أمس الجمعة تظاهرات عارمة احتجاجا على نقل تبعية اثنين من الجزر في البحر اﻷحمر للسيادة السعودية، في علامة جديدة على تزايد الضغوط على الرئيس عبد الفتاح السيسي.


 

المتظاهرون تحدوا الشرطة أمس الجمعة ونظموا واحدة من أكبر التظاهرات في البلاد منذ أكثر من عام، احتجاجا على قرار الحكومة بتسليم السيطرة على اثنين من جزر البحر الأحمر للمملكة العربية السعودية.

 

وتأتي الاحتجاجات بعد فترة طويلة من إختفاء المظاهرات الكبرى من وسط القاهرة والإسكندرية بعد استيلاء الجيش على السلطة في 2013، وذلك عقب الحملة القاتلة على المعارضة السياسية، وقانون التظاهر  الذي يمنع جميع التجمعات.


حجم تظاهرات الجمعة علامات على تزايد الاستياء الشعبي من نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وشارك في التظاهرات التي عمت الإسكندرية ووسط القاهرة أكثر من 2000 شخص، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.


وأظهرت لقطات فيديو من القاهرة المتظاهرون يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو نفس الشعار الشهير الذي استخدم خلال ثورة 2011، التي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي.


مثل هذه المظاهرات كانت نادرة منذ أغسطس 2013، عندما قتلت قوات الأمن ما يقرب من ألف شخص تظاهروا احتجاجا على خلع الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

السبب المباشر لمظاهرات أمس الجمعة، إعلان مجلس الوزراء المصري نهاية الأسبوع الماضي نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية، وذلك خلال زيارة العاهل السعودية الملك سلمان للقاهرة والتي استغرقت 5 أيام.

 

وتعتبر المملكة السعودية واحدة من حلفاء الحكومة المصرية الأكثر أهمية، حيث تبرعت بمليارات الدولارات من المساعدات خلال السنوات الأخيرة.

 

وتقول الحكومة المصرية إن الجزر أراضي سعودية كانت مصر تديرها منذ 1950 بالاتفاق مع الحكومة السعودية حينها، لكن تسليم الجزر ضرب على وتر حساس لدى المصريين، وهي السيادة على الأرض.


ويرى المصريون أن تيران وصنافير تقع ضمن الحدود المصرية وتعتبر القطعة الأكثر إثارة للجدل من الأراضي المصرية، مثل شبه جزيرة سيناء التي خاضت مصر من أجلها 3 حروب خلال القرن العشرين.

 

الجزر لعبت دورا رئيسيا في تلك الصراعات، ففي عام 1967 أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر إغلاق مضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته إسرائيل  عملا من أعمال الحرب وشنت حربا انتهت باحتلال شبه جزيرة سيناء بالكامل.

 

واستعادت مصر السيطرة على سيناء بعد معاهدة كامب ديفيد عام 1979 بين مصر وإسرائيل، إلا أن المخاوف بشأن السيطرة على الأرض تفجرت في الساحة السياسية، حيث روجت إشاعات غريبة خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي في 2012 عن اعتزامه منح جزء من سيناء للفلسطينيين.

 

وجاء إعلان حكومة السيسي عن نقل تبعية الجزيرتين للسعودية ليزيد قائمة المشاكل التي تعصف بالمصريين، فالاقتصاد مترنح، والبنك المركزي خفض قيمة العملة مارس الماضي، وسط اتهامات لمسؤولين رفيعي المستوى بالفساد.

 

كما أن نشطاء حقوق الإنسان يتهمون قوات الأمن بالتستر على قتلة طالب الدراسات العليا الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر عليه ميتا يناير  الماضي وعلى جسده علامات التعذيب، مما أثار حالة من الغضب داخل مصر على ممارسات التعذيب والقتل التي ينفذها اﻷمن.


احتجاجات الجمعة انتهت دون أي أعمال عنف في الشوارع الرئيسية، لكن الناشطين حددوا 25 أبريل موعدا جديدا للاحتجاج، وذلك اليوم عطلة وطنية حيث يحتفل فيه بالانسحاب الاسرائيلي من سيناء عام 1982، المعروف بـ"يوم تحرير سيناء".

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان