رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"كواشيركو".. قاتل جديد يمزق أهالي مضايا

كواشيركو.. قاتل جديد يمزق أهالي مضايا

العرب والعالم

مضايا تموت

بعد 9 أشهر حصار..

"كواشيركو".. قاتل جديد يمزق أهالي مضايا

أيمن الأمين 08 مارس 2016 09:30

من جديد عادت صور الموت بالبطيء تتصدر المشهد في مدينة مضايا السورية المحاصرة من قبل مليشيا حزب الله اللبناني منذ قرابة 9 أشهر، لتعيد إلى الأذهان المأساة التي ضربت المدينة قبل 3 أشهر.

 

فمن ألم الحصار والموت جوعا، إلى ألم المعاناة والموت بالمرض، يعاني آلاف السوريين في مدينة مضايا أوضاعا إنسانية صعبة، "هنا طفل مات بسبب الجوع، وهناك طفلة خطفها الحصار من أحضان والديها "الموت لايرحم الجميع"

 

فالحصار والتجويع، والموت البطيء في سجن "مضايا" المركزي، كان آخر استراتيجيات النظام السوري ومليشياته ضد المدنيين في المدينة منذ قرابة 9 أشهر، والذي حول سكانها إلى هياكل عظمية تارة، بعد أن حرمها من الحق في الأكل، ودفعهم إلى أكل الشجر والقمامة حتى وصل الأمر لانتشار قاتل جديد "كواشيركو" يهدد الأطفال، تكمن أعراضه بانتفاخ في البطن وخمول في الجسد.

سياسة التجويع

فمضايا، هي أحد فصول معاناة إنسانية تسيطر على غالبية المدن الرافضة لبشار الأسد، في وقت تشهد الأوضاع الإنسانية في سوريا تدهورا شديدا في ظل سياسة التجويع التي يتعرض لها المدنيون هناك.

طفل سوري مصاب بمرض الكواشيركو القاتل

وتفرض قوات النظام السوري حصارها على البلدة بشكل أساسي من خلال الألغام الأرضية، والتي تم زرعها بكثافة في كل حدود المدينة، منذ نحو 9 أشهر متتالية تخلهلها كسر للحصار لبعض الأيام ببعض المساعدات الإنسانية الضعيفة.

 

ومنذ أيام، انضمت طفلة، إلى ضحايا الحصار على بلدة مضايا بريف دمشق، في حين زادت حالات انتفاخ البطن عند الأطفال إلى 110 حالات.

 

وأفادت مصادر محلية أنه برغم دخول قافلتين من المساعدات الأممية عن طريق الهلال الأحمر السوري، إلا أن الموت لا يزال يحصد الأطفال والكبار في مضايا وبقين، جراء نقص الغذاء والدواء والصراع مع المرض.

 

وفي السياق ذاته تزداد يومًا بعد يوم حالات انتفاخ البطن عند الأطفال حتى وصلت إلى 110 حالات مرضية موثقة بالاسم والصورة آخرها كانت للطفل محمد علي أيوب الذي توفي نهاية فبراير الماضي بعد معاناة استمرت 3 أشهر وبقائه 32 يومًا من دون أي طعام بسبب فقدان شهيته، وفقًا للهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني.



جانب من مجازر بوتين والأسد في سوريا

عضو المكتب السياسي بحركة نور الدين الزنكي والقيادي بالجيش السوري الحر، بسام حجي مصطفى قال، إن النظام السوري مراوغ وكاذب ومخادع، ونحن نعلم أنه لايفكر إلا بالبقاء ويحاول خداع كل المجتمع الدولي، مضيفا أمريكا يعجبها هذا الخداع وهذه المراوغة، لأنها تطيل أمد الصراع الذي يستنزف كل خيرات شعوب الشرق لتصب في الخزانة الأمريكية.

مليشيات طائفية

وأوضح القيادي بالجيش الحر لـ"مصر العربية" أن النظام لم يعد يملك قوى برية قادرة على حرب الثوار، وإيران وحزب الله والميليشيات الطائفية أنهكت والتدخل الروسي مكلف وروسيا نفسها منهكة بالحصار الاقتصادي المفروض عليها من الغرب، لذلك يلجأ لحصار المدن والقرى.

 

وتابع: الثوار قادرون بأرغفة الخبز المتاحة أن يواصلوا معركة قلع هذا السرطان "الأسد" وسنقلعه بإذن الله.

 

في السياق، قال مدير المكتب الإعلامي بالهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني "حسام مضايا" عن وفاة شخصين في المدينة خلال أسبوع إثر إصابتهم بداء "كواشيركور"، بالإضافة إلى تجاوز عدد المصابين به عتبة الـ143 حالة.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، بأن المرض  نتج عن استمرار الحصار الخانق من قبل عناصرالأسد وميليشيات حزب الله على المدينة لأكثر من 10 أشهر، حيث ظهر إثر نقص عنصر البروتين الحيواني في الجسم، بالإضافة إلى انعدام المواد الأساسية للحياة من أغذية وفاكهة وأدوية طبية، حيث شملت قوافل المساعدات التي دخلت المدينة على بعض البقوليات والرز و السكر فقط.

 

في الوقت ذاته، يحذر ناشطون من ارتفاع حالات الإصابة بهذا الداء نتيجة الوضع الحالي في البلدة واستمرار الحصار ومنع دخول الادوية و المواد التي تحوي على البروتينات و غذاء أساسي.

سوريون ينتظرون الموت بسبب الجوع والمرض في مضايا والرستن

وكانت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بيتينا لوشر أعلنت عن وجود 18 منطقة سورية لا يمكن الوصول إليها، بسبب الحصار المفروض عليها، لم يحصل سكانها على الغذاء والدواء منذ عدة أشهر.

سوء التغذية

و"كواشيركو" هو مرض ينجم عن سوء التغذية، وبشكل خاص بسبب النقص الحاد في البروتين الكامل الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الثمانية، التي لا يستطيع جسم الإنسان تركيبها بنفسه، وإنما يتم الحصول عليها من الأغذية التي تحتوي على (البروتين الكامل) وأهمها الأغذية الحيوانية المتنوعة.

 

الجدير بالذكر أن حالات الانتفاخ كان سببها أولًا نقص البروتين الحيواني في الجسم في مضايا التي تعاني منذ 9 أشهر من حصار خانق على لقمة العيش ومنع دخول اللحوم والمواد الغذائية والطبية..

وثانيًا: ارتفاع تركيز حمض البول الذي سببه اعتماد الناس على البقول بكثرة فليس لديهم خيار آخر، ودخلت الأمم لأكثر من مرة لمعاينة حالات نقص البروتين والجرحى والحالات الأخرى، وجميعها أصبح عددها فوق 412 حالة ضرورية تستدعي إخراجها فورًا ولم يطبق شيء من هذه الوعود سوى إخراج دفعتين الأولى 4 مرضى والثانية 3 مرضى فقط مع بعض المرافقة.

 

ويشار إلى أن  مركز مراقبة الحصار أعلن في تقرير سابق أن نحو مليون و900 شخص يعيشون في 46 منطقة محاصرة بسوريا.

 

ويُذكر أن بلدة مضايا تعاني من حصار خانق من قبل نظام الأسد وميليشيات حزب الله منذ أكثر من 9 أشهر حتى اضطر أهلها إلى أكل الحيوانات وأوراق الشجر.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان