رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| تظاهرات سوريا.. سلمية من رحم الدمار

بالصور| تظاهرات سوريا.. سلمية من رحم الدمار

العرب والعالم

جانب من التظاهرات الرافضة لبقاء بشار الأسد في سوريا

في الذكرى الخامسة للثورة..

بالصور| تظاهرات سوريا.. سلمية من رحم الدمار

أيمن الأمين 07 مارس 2016 13:01

مع اقتراب الذكرى الخامسة للثورة السورية وتزامنًا مع الهدنة التي أعلن عنها قبل أيام، عادت المظاهرات السلمية تدبّ من جديد في غالبية الشوارع، خاصة الواقعة تحت سيطرة قوى الثورة.

 

فالهدوء النسبي الذي ولدته الـ 10 أيام الأخيرة من الهدنة السورية، أعاد الحياة قليلاً في الشارع السوري، الذي ظل لخمس سنوات ممتلئا بأشلاء المدنيين من الأطفال والنساء، بعد أن ظل لفترة طويلة تحت وطأة العنف المسلح.

 

عودة التظاهرات إلى شوارع سوريا، جاءت بمثابة رسالة للعالم بأن الثورة السورية لاتزال مستمرة، وأنه مهما طال الوقت فلا بديل عن إسقاط الأسد، هكذا كان وصف الخبراء.

 

المفكر السياسي السوري موفق زريق قال، إن عودة التظاهرات واللافتات الرافضة للأسد في شوارع سوريا بمثابة رسالة قوية معناها الثورة مستمرة.

 

وأوضح زريق لـ"مصر العربية" أنه في ذكرى الثورة ستشهدون بداية ثورة شعبية مدنية سلمية جديدة في الداخل وعلى امتداد بقاع العالم، سيكون عنوانها الرئيسي "قافلة الحرية على مستوى العالم".

بقاء الأسد

وتابع: "من المؤكد أن رسائل التظاهرات ستنجح في إيصال نفسها للغرب بأنَّ هناك رفضا شعبيا لبقاء الأسد في محادثات جنيف، قائلاً: "سنزحف بالملايين إلى دمشق قريبًا.

 

وأنهى المفكر السياسي كلامه، أنَّ تلك التظاهرات بمثابة كره من الشعب السوري للغة السلاح والعودة للتظاهرات.

 

بدوره، قال المعارض السوري وعضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي، بسام حجي مصطفى: إن الشعب لم يتوقف عن التظاهر، إنما القصف والطيران جعل من التظاهر مستحيلاً وخصوصًا أنَّ الإعلام التفت إلى أخبار الجرائم والحرب والإصدارات الهوليودية لداعش وسواها، مضيفًا أنَّ السوريين هجروا ونزحوا من مناطق القصف وبمجرد أن يقف الطيران عن قتلهم سيواصلون مظاهراتهم السلمية ضد النظام.

 

وأوضح القيادي بالجيش السوري الحر لـ"مصر العربية" أنه لم يتغير معنى التظاهر فهو مطلب سلمي للمتظاهرين بشكل مشروع في دولة تحترم نفسها، وأعتقد أن جنيف لن تهتم إلا للتوفيق بين مصالح الدول المتدخلة بالشأن السوري والخلاف كان ومايزال على حصصهم من كعكة النفط والغاز والنفوذ في سوريا بالإضافة إلى تسوية الملفات العالقة مثل أوكرانيا وملف إيران النووي.

 

وتابع: "نحن نتظاهر لنقول للنظام إننا سنستمر بالثورة وسنسقطه ولكل من ساهم بقتل الشعب السوري إنكم لن تغلبوا ثورة شعب.

رسائل للغرب

من جهته وصف أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في باريس الدكتور زياد ماجد هذه المظاهرات بأنها رسالة للمشككين تؤكد أنَّ السوريين ما زالوا معنيين بإسقاط نظام الأسد، وهي رسالة للعالم بأنهم ما زالوا قادرين على الاستمرار في ثورتهم حتى تحقيق أهدافها.

 

ودعا ماجد في تصريحات متلفزة إلى استمرار المظاهرات لتأكيد استمرار الرفض الشعبي لعائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ 45 عامًا حتى إسقاط النظام، كما دعا المعارضة إلى استثمار هذه المظاهرات في تدعيم قدرتها التفاوضية لتحقيق مطالب المتظاهرين.

 

وبشأن المفاوضات المرتقبة بين المعارضة والنظام، قال ماجد إن على المعارضة ألا تذهب إلى المفاوضات بأي ثمن، لكن يجب أن تشترط وقفًا شاملاً لإطلاق النار والتأكيد على ضرورة أن تشتمل فترة الحكم الانتقالي على خروج من هم في الحكم اليوم، معتبرًا أن تشكيل حكومة وحدة وطنية يتيح لبشار الأسد البقاء في الحكم.

 

كما اعتبر أن الانتخابات التشريعية التي دعا الأسد إلى إجرائها في إبريل القادم، هي تهديد للعملية السياسية من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

 

وعلى الأرض قال سيف شريف الحلبي، أحد سكان مدينة حلب: إن عودة المظاهرات إلى شوارع العديد من القرى والبلدات السورية إعادة لروح الثورة الأولى، مضيفًا سوريا تثور من جديد ضد الظلم والاستبداد في حلب وإدلب وسراقب ومعرة النعمان وداريا وجسر الشغور وأريحا وجبل الزاوية وكل مناطق سوريا.

 

وأوضح أحد أهالي حلب لـ "مصر العربية" أن التظاهرات أيضا هي رسالة لروسيا بأن سوريا لن تكون إلا موحدة، وأن ما يجري هو ثورة شعب ضد نظام قتل ودمر وانتهك الحريات والأعراض، قائلا: " سنستمر في تظاهراتنا حتى تحرير سوريا من قبضة الأسد والروس.

مظاهرات جماعية

وشهدت العديد من المدن والبلدات في غالبية مناطق سوريا، انطلاق مظاهرات أكد خلالها الأهالي، مطالبهم في نيل الحرية وإسقاط النظام السوري تزامنًا مع اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وخرج أهالي حلب وريفها، بمظاهرات حاشدة، أطلق عليها ناشطون اسم "الثورة مستمرة"، في حين خرجت المظاهرات في أعزاز والأتارب وحيي باب الحديد وأقيول بحلب، وهتفت لدعم وفد الهيئة العليا للتفاوض التابع للمعارضة، مطالبةً إياه بـ"التمسك بأهداف الثورة السورية".

 

وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق، انطلقت عدة مظاهرات تندد بسياسة الحصار التي يفرضها جيش النظام على الغوطة، وتضامنًا مع مدينة داريا، وكان حي جوبر الدمشقي، أيضًا شهد، مظاهرة نادت بإسقاط النظام.

 

كما انطلقت مظاهرات مماثلة، في عدة مناطق بإدلب، سراقب ومعرة النعمان ومعرشورين وجرجناز، وعدة بلدات أخرى، نددت بالخروقات المستمرة من قبل النظام وروسيا لاتفاق وقف إطلاق النار، والمطالبة بإخراج المعتقلين داخل السجون وإسقاط النظام، وكذلك الحال في درعا ونوى ونصيب والجيزة واليادودة والحراك، وأكبرها على المسرح الروماني الأثري في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي.

 

أما في حمص، فقد خرجت مظاهرات في حي الوعر ومدينتي تلبيسة والرستن، هتف المتظاهرون خلالها لمدينتي حلب وداريا، ورفعوا لافتات كتب عليها "حمص تثور من جديد"، و"خلص الكلام.. الشعب يريد إسقاط النظام".

 

ويشن سلاح الجو الروسي غارات مكثفة على سوريا منذ أواخر نوفمبر الماضي، ويؤمن غطاء جويا للنظام السوري لتحقيق تقدم على الأرض.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان