رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| بعد مضايا وحمص.. حلب تحت الحصار والتجويع

بالصور| بعد مضايا وحمص.. حلب تحت الحصار والتجويع

أيمن الأمين 09 فبراير 2016 10:03

مصير غامض تنتظره مدينة حلب والتي باتت لسنوات في قبضة المعارضة السورية حتى أسقطها الروس ومليشيات الأسد منذ أيام، بعد حملة تصعيد للنظام ومليشيات إيران وحزب الله في هجمة هي الأعنف منذ بدء المواجهات المسلحة في المدينة.

 

فالهجمة الأخيرة على المدينة أدت لسيطرة مليشيا الأسد على بعض المناطق الهامة، وقطع طريق الإمداد بين حلب المدينة وريفها الشمالي المرتبط بالحدود التركية لتضع الأحياء التي تسيطر عليها كتائب المعارضة في عزلة.

 

القصف الروسي المكثف وتقدم قوات النظام دفع الآلاف من السكان إلى النزوح نحو الحدود التركية المغلقة، وبات هؤلاء في العراء في أجواء برد قاسية تنذر بتفاقم أزمة إنسانية لشعب يعيشها منذ 5 سنوات.

 

الأحداث الأخيرة التي شهدتها حلب والمجازر التي خلفها الطيران الروسي والمليشيات الإيرانية الشيعية، وما تبعها من إغلاق لخطوط التواصل والإمداد للمدينة، جعلت النظام الأسدي يشرع في فرض الحصار على المدينة على خطى ما حدث في مضايا وحمص ودير الزور ومعضمية الشام، والتي حولها الأسد لمدينة الهياكل العظمية.

حقوق الإنسان

المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي قال إن الروس والأسد يرتكبون المجازر بحق المدنيين في سوريا، متسائلا: أين حقوق الإنسان مما يحدث في مضايا وحلب وداريا وكل المدن السورية؟ أين الأمم المتحدة؟، للأسف الجميع تخلى عنا.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية"على مدى 5 سنوات والثورة السورية تتعرض لمخططات وحصار وإبادة، فالنظام استخدم سياسة الحصار والتهجير والتجويع لتركيع المدن التي تسيطر عليها كتائب المعارضة، وهو ما حدث في مضايا والمعضمية والآن يدق أبواب حلب.
 

وتابع: الأسد نجح في السيطرة على أحياء ومدن حمص القديمة بعد حصار وتجويع استمر نحو عامين، وأيضا في ريف دمشق ببلدتي الزبداني ومضايا ومدينة معضمية الشام، خلفت عشرات الضحايا وتركت الآلاف يهددهم الموت جوعا حتى الآن، مشيرا إلى أن حلب الآن ستواجه نفس مصير المدن التي حاصرها الأسد وجوع سكانها.

 

وتسائل الطائي" أين العالم العربي منا؟ وأين الممرات الإنسانية الآمنة التي تقرها الأمم المتحدة لحماية المدنيين؟، قائلا" ألاف العائلات نزحت من حلب في طريقها إلى تركيا، ولازالت عالقة على الحدود التركية السورية بعد أن هربت من القصف الروسي.

الأمم المتحدة

من جهتها، عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من فرض الأسد حصاراً على مدينة حلب بعد تقدمه في ريفها الشمالي، ووصفت الوضع الإنساني في سوريا بالمريع.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، إن واشنطن "قلقة من فرض النظام حصاراً على مدينة حلب، لأنها تدرك أن حصار المدينة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فيها".

 

وأضاف أن "الهجمات التي تنفذها قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي تودي بأرواح آلاف المدنيين الأبرياء، وتتيح لنظام الأسد زيادة عنفه ضد المدنيين، وتؤثر سلباً على المساعي الرامية إلى حل أزمة اللاجئين في المنطقة والعالم بشكل عام.
 

ويهدد القصف الروسي الكثيف بموجة نزوح كبيرة من الريف الشمالي يمكن أن تبلغ نحو ربع مليون مواطن، وتعتبر ثاني أكبر موجة تتعرض لها تركيا قادمة من مدينة حلب، بعد الموجة التي رافقت عملية تحرير حلب في 2012.

نزوح جماعي

في السياق، ذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية، أن نزوح عشرات آلاف السوريين جراء تعرضهم للقصف جوا وبرا، مهّد الطريق أمام انتصارات ميدانية مثيرة لنظام الرئيس بشار الأسد، في حين لا يزال مئات الآلاف محاصرون ينتظرون مصيرهم بخوف.

 

وأوضحت (سي إن إن) - خلال تقرير لها - أنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، تحولت ساحة الميدان السورية وتغير ميزان القوى على الأرض، أما آفاق محادثات السلام التي كانت قاتمة فعليا فانطفأت تقريبا، وازدحمت الحدود التركية بالمدنيين النازحين المحاصرين من قبل زحف قوات النظام.

 

وتشن الطائرات الروسية ضربات جوية منذ 30 سبتمبر الماضي على مواقع للمعارضة السورية ومناطق مدنية، ماتسبب بوقوع آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، ودمار كبير لحق في ممتلكات المواطنين.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.












اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان