رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بـ4 تكتيكات .. داعش يرد على خسارته الرابعة

بعد فقدانه السيطرة على الرمادي

بـ4 تكتيكات .. داعش يرد على خسارته الرابعة

محمد المشتاوي 29 ديسمبر 2015 18:08

يواجه تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق " داعش" رابع أكبر هزائمه بعد خسارته 70% من مناطق سيطرته على مدينة الرمادي العراقية، لتنضم للمدن الكبرى التي خسرها في الفترة الأخيرة بدءا من تكريت لسنجار ومن ثم بيجي، ليثير تساؤل حول كيفية رد التنظيم واستراتيجيته الجديدة؟.

 

وسيطر التنظيم على مدينة الرمادي منتصف مايو الماضي، وأعلنت منذ أيام عملية تحرير مدينة الرمادي كمقدمة لتحرير الأنبار.

 

وتأتي هزيمة التنظيم في توقيت يمر فيه بظروف سيئة متمثلة في مقتل بعض قادته المؤثرين في قصف جوي، بجانب تدمير التحالف الذي تقوده أمريكا، كثير من آبار النفط الخام في سوريا الذي يعد مصدر التمويل الأكبر للتنظيم.

 

وزار حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الرمادي اليوم، ورُفع العلم العراقي بالأمس الاثنين على المباني الحكومية التي كانت قواعد لداعش.

 

وقال رئيس الوزراء العراقي في تصريحات متلفزة: "2016 ستكون سنة الانتصار النهائي والكبير، عندما يتدمر وجود داعش في العراق".

 

وتابع:"نحن قادمون لتحرير الموصل وهذا سيكون مميتا، وضربة أخيرة لداعش، مضيفا أن الموصل المدينة الرئيسية لشمال العراق.
 

بقايا

 

إسماعيل المحلاوي قائد عمليات تحرير الأنبار قال إن مقاتلي داعش ما زالوا يسيطرون على 30 % من الرمادي، والقوات العراقية لا تسيطر بشكل كامل على المقاطعات التي تراجعت داعش فيها.

 

وأكمل:" لا نستطيع القول أن الرمادي محررة بالكامل، فما زالت المقاومة لها جيوب مجاورة لنا".

 

ترحيب دولي

 

فرانك والتر وزير الخارجية الألماني قال عن تحرير الرمادي:" الانتصار أثبت أن داعش ليس لا يقهر كما يصور نفسه" ، وفرانسو هولاند اعتبره الانتصار الأهم في الحرب ضد الجهاديين.

 

ووصف وزير الدفاع البريطاني تحرير الرمادي بضربة كبيرة للمتشددين، و حلقة مهمة في سلسلة خسائر داعش.

 

واستطرد:" لقد فقد الإرهابيون الهمجيون 30 % من أراضيهم في العراق، بدعم من القوات البريطانية لنظيرتها العراقية".

 

في المقابل، وضع التنظيم خطة للرد على هزيمته تتضمن 4 تيكتيكات لوقف نزيف الخسائر والحفاظ على ما تبقى تحت يده من أراض.

 

1- متفجرات

زرع العبوات الناسفة في الطرق الرئيسية والمباني الحكومية التي تركها بالرمادي،  بحسب ماجد الفتلاوي قائد الفرقة الثامنة مشاة بالجيش العراقي، الذي أوضح أن داعش زرع  أكثر من 300 عبوة ناسفة، في الطرقات، والمباني الحكومية.

 

 2- قناصة

 الاعتماد على القناصة في مواجهة الجنود العراقيين.

 

3- جبهات جديدة

ويعتمد التنظيم في استراتيجيته الجديدة على فتح جبهات جديدة في مناطق  مختلفة بشكل مفاجئ، فقد هاجم أول من أمس بلدة الصينية في محافظة صلاح الدين، فيما أصيب مدنيون بسقوط صواريخ كاتيوشا على مدينة تكريت مركز المحافظة، في محاولة لفتح جبهات جديدة ليخف الضغط على ما تبقى في الرمادي تحت سيطرته.

 

العميد حسين حمودة الخبير في مكافحة الإرهاب، رأى أن واهما من يظن أن داعش سقط وسيستلم، مشيرا إلى أن التنظيم يجري إعادة تموضع هذه الفترة.
 

 

4- إعادة تموضع

 

إعادة التموضع بحسب ما يفسر الخبير الأمني لـ"مصر العربية" يعني أنها تترك أراضٍ للقوات العراقية المدعومة بالطيران الغربي من أجل الظهور في أماكن أخرى والسيطرة عليها سواء في صلاح الدين أو خلافها.
 

ويتابع:" في ظل انشغال القوات العراقية بتحرير الرمادي، يسعى التنظيم للسيطرة على مناطق أخرى وهكذا".

 

الحرب ضد داعش والكلام لـحمودة، تحتاج لحرب شاملة قوات على الأرض قوية كالقوات المصرية مثلا وليس قوات هشة كالعراقية، ومحاصرة من البحر والجو حتى تحصر المتطرفين في مكان محدد .

 

وأكد حمودة أن داعش أبهر العالم، فرغم محاربة دول عديدة له إلا أن حدود ما يسميها مقر "الخلافة" لم تتغير كثيرا، وثباتهم كبير على الأرض منذ أكثر من عام ونجاحهم العسكري ملحوظ؛ وذلك نظرا لأن من يدير التنظيم هم من الاستخبارات العسكرية العراقية بعد حل الجيش العراقي عقب الغزو الأمريكي للعراق 2003.

 

وأشار إلى أن داعش لن يتخلى عن فكرة الدولة، وسيحاول أن يكسب أراضٍ أخرى غير التي يخسرها ليحافظ على حدوده.
 

بينما رأى الدكتور ناجح إبراهيم الخبير في الجماعات الإسلامية أن داعش بدأ الانهيار بعدما تحدى العالم بأسره وعزم غالبية الدول العظمى تقويض نفوذه.

 

الدولة

 

ورجح إبراهيم أن يتعرض التنظيم لخسائر كبيرة ما دام متمسكا بفكرة الدولة، التي رفضها أسامة بن لادن وأيمن الظواهري  زعماء تنظيم القاعدة بدعوى:" ما الفائدة من رقعة أرض غير مستقرة وتجعلك هدفا مرئيا للأعداء؟".

 

وبيّن إبراهيم أن استراتيجية القاعدة تعتمد على ضرب العدو في أي مكان ثم الاختفاء ليتحمل غيرهم نتائجها، دون التقيد بحدود، وهو ما جعلهم يستمرون بقوة.

 

ولفت الخبير في الحركات الإسلامية إلى أن داعش يفكر بالتوجه إلى إفريقيا خاصة الصومال لكونها دولة هشة نتيجة للهزائم التي يتعرض لها لتكون نقطة انطلاق له من جديد إن خسر أكثر دولة خلافته "العراق –سوريا".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان